Showing posts with label super mu-ka-ti. Show all posts
Showing posts with label super mu-ka-ti. Show all posts

Friday, February 20, 2009

سوبر موكاتي: أنا زعلان من الثقافة العربية

سوبر موكاتي لا يعنيه كثيرا أنه يتحدى العالم أجمع.

سوبر موكاتي تعنيه فقط الفكرة، وفي سبيلها يقف بصدره المفتوح يتلقى ضربات الرصاص.

سوبر موكاتي كان يسير حزينا، هذه المرة كان سوبر موكاتي مكسورا بجد.

لماذا أنت حزين يا سوبر موكاتي؟ أنا حزين على الثقافة العربية. مالها الثقافة العربية يا سوبر موكاتي؟ الثقافة العربية تتعولق. وكيف هذا يا سوبر موكاتي؟

اكتشف سوبر موكاتي ذات يوم أن موتابي الشرير قد سيطر على الثقافة العربية، وأنه قد نجح، طيلة سنوات طويلة، في اختراق جبهة المثقفين المصريين بالطبع، وهو ما جعل سوبر موكاتي يولع سيجارة من سيجارة وهو جالس في قهوة الموكاتيين، ويقرأ تحقيقا صحفيا في جريدة "موكاتاه"، يحكي كيف أن نجيب محفوظ ومحمود درويش وسميح القاسم وإدوارد سعيد وأدونيس وأهداف سويف وإلياس خوري، قد انصاعوا لأوامر موتابي الشرير وتعاملوا مع دولة إس.... وقاموا بالتطبيع معها. قرأ سوبر موكاتي التحقيق وظل يبكي وهو قاعد على القهوة. وكان يصرخ ويقول: لماذا هذا يا أحبة؟ لماذا تجبرونني على استخدام القسوة معاكم؟ لم يكن لديه شعر ليشده، فكان يستعيض عن هذا بنتف شعر شنبه وبقرقضة ضوافره. وكان جميع العابرين ينظرون إلى حالته هذا، وكانوا يعرفون السبب من قراءة مانشيتات الجريدة التي في يده، فكانوا يضربون كفا بكف وتدمع أعينهم تعاطفا مع سوبر موكاتي، الرجل الطيب الذي لم يؤذ أحداً منهم.

ولكن سوبر موكاتي هو – أيضاً - رجل المهام الجسيمة على كل حال.

وهو قادر – ساعة الجد - على أن يعدل تاريخ الكرة الأرضية كلها لتصبح أكثر اتساقا مع فكرته النبيلة، وما كان مطلوبا منه في هذه المغامرة لم يكن أقل.

لسنة كاملة ظل سوبر موكاتي يحدد الأسماء أمامه، وفي يوم ما، أرسل إلى جريدة "موكاتون إلى الأبد" إعلانا عن حفل عملاق تقيمه وزارة الموكاتاه للاحتفال بالثقافة العربية. وأعلن عن تقديم هدايا أقلام جاف لكل من الأسماء المذكورة للاحتفال بدورهم في الثقافة العربية المناضلة. وأعلن سوبر موكاتي عن أن مكان الحفل هو قاعة "الوطن" بفندق "الحياة المشرفة". وظل سوبر موكاتي يشتري قنابل. يشتري القنابل والقنابل، وكان كل يوم يعيد قراءة نفس التحقيق بجريدة "موكاتاه"، فيصبح غاضبا جدا، وبالتالي يتحول وينبت له الجناح وراء ظهره ويطير إلى فندق "الحياة المشرفة"، ويظل يلغم القاعة بالقنابل، ويوزع أنابيب البوتاجاز في أنحائها. كم كان سوبر موكاتي يشقى، يكد ويتعب من أجل الكبرياء العربي.. الله معك يا موكا.

وفي نفس الوقت الذي كان سوبر موكاتي منشغلا فيه بتلغيم القاعة، كان مشغولا أيضا بجمع كل نسخ كتب المثقفين العرب الموتى بين "قائمة الخزي" كما كان يسميها، كان يطير بالليل وينزل على المكتبات ويخطف جميع كتبهم. كان عملا شاقا بالطبع، خاصة أنه في المرحلة التالية كان يضطر لاقتحام بيوت أصدقائه من المثقفين لكي يسرق منها كتب "مثقفي العار". كان يبكي وهو يسرق، يبكي وهو يلغم القاعة – لأنه كان محبا للحياة ويكره العنف – يبكي وهو يتخيل مقتل كل هؤلاء الرموز، كان يبكي بحزن لأنهم سيموتون، ولكن بفرح، لأن التضحيات العظيمة تؤدي إلى أشياء جميلة.

ونجحت العملية.

نجحت جدا.

برؤيته الثاقبة أيقن سوبر موكاتي أنه لم يعد هناك أي كتاب من هذه الكتب، وأن أحدا لن يقرأ إدوارد سعيد أو درويش أو محفوظ بعد الآن، والأيام كانت تقترب، ومذبحة مثقفي العار تقترب في فندق "الحياة المشرفة". لم يكن ينقصه غير شيء واحد.

كان يحسب الأمر بالورقة والقلم أمامه، كان يعي جيدا أنه يقوم بتفريغ الثقافة العربية من أسماء كبيرة جدا. كان يعي هذا بقوة. ولذا فقد كان هناك فراغ لابد أن يقوم بملئه. لا تصدقوا أبدا أن سوبر موكاتي كان غير حريص على الثقافة العربية. لقد كان يخاف عليها مثل أولاده بالضبط، زياد - تانية إعدادي – ومنة الله – خامسة ابتدائي، وكان حريصا على صورتها أمام الغرب. ولذلك فقد كان عليه أن يملأ الفراغ الذي تركه رحيل هؤلاء الذين كان يظن – لوهمه الكبير – أنهم رموز مهمة.

ولهذا، وفي اليوم الذي سبق المذبحة بيوم، وبينما العد التنازلي يبدأ، أصدر سوبر موكاتي أول ديوان شعر له، كي يتمكن من سد الثغرة. كان الديوان يحمل عنوانا جذابا وشيقا: "لا تسلم عليهم". هكذا لن يعود لأي شخص حجة لكي يتجاهل الثقافة العربية. هكذا بدأ سوبر موكاتي يبرم شنبه، وتوقف عن قرقضة ضوافره

..........

وتقترب المذبحة..

تقترب جدا..

إلى اللقاء في الجزء الثاني من هذه المغامرة


Friday, September 12, 2008

موتابي الشرير يتحدث

أعرفكم بنفسي.. إسمي موتابي.. موتابي الشرير إذا شئتم، وأعتقد أنكم تشاؤون.

في الحقيقة أنا لم أولد وغدا شريرا كما أنا الآن. وإنما كنت طول عمري مؤذيا فقط، مؤذيا بمرح، وبسعادة: كنت أفتن للمستر على العيال الذين يزوغون وأخنصر في فلوس الدروس الخصوصية حتى ألعب بلياردو وفي صالة البلياردو كنت أسرق الكور وأحطها في جيبي. وكنت أغري البنات صديقات أصدقائي بمعسول الكلام حتى أخطفهن من أصدقائي. وأحيانا كنت أسوق سيارتي بسرعة شديدة فأقتل في طريقي خمسة أو ستة من خيرة شباب الوطن. وهذا حتى منذ خمستاشر سنة تقريبا، عندما قررت أن أستغل ميولي للأذية في شيء جاد، مؤذي للوطن وللتاريخ ولأهل بلدي، فقررت أن أسافر إلى إسرائيل، لأنني أؤمن أن الشخص الشرير يجب أن يكون شريرا في جميع تفاصيل حياته، وبحسب ما تتطلبه مراحله العمرية المختلفة.

طبعا أنا لا يجب أن أتحدث كثيرا حول تفاصيل زيارتي لإسرائيل. كل ما أريد قوله أنني فور وصولي إلى تل أبيب سألت واحد في الشارع عن مكان فندق "أعداء العرب والمسلمين" الذي سأقيم فيه فقال لي: أهلا سيد أبو علي. أنا شالوم كوهين ضابط في الموساد الإسرائيلي. نحن نعرف جيدا ميولك الكامنة لإيذاء الآخرين. ونعلمك أننا نحب هذه الشخصيات جدا، لأننا مجموعة من الأشرار، الأشرار، الأشرار. ونحن نحب أن نسميك من الآن فصاعدا موتابي. موتابي الشرير. ونحب أن نضع لك وشما على ذراعك، يدل على أنك أصبحت خلاص تبعنا، وأنك أصبحت موتابي الشرير، وأن حياتك قد تكرست من الآن فصاعدا من أجل هدفك، وهدفنا، الأساسي، وهو اختراق جبهة المثقفين المصريين الشرفاء الذين يحبون وطنهم الأحمق اللعين ها ها ها.

المهم من ساعتها أصبحت شريرا جدا، بسبب الوشم على ذراعي، وهو الوشم الذي يحوي كلمات قليلة. "أنا موتابي عميل وشرير. يجب علي أن أخترق المثقفين المصريين." وكلما تحسست هذا الوشم أتذكر هذا الهدف فأصبح شريرا أكتر وأزمجر من كتر الشر. وهذا لغاية اليوم المشئوم إياه.

كنت أسير في شوارع القاهرة وأنا أسمم أفكار شباب مصر وفي نفس الوقت أفكر في أساليب جديدة لتخريب الوطن، عندما رن تليفوني المحمول ووجدت صوتا غاضبا يقول لي: أنت مفصول يا أفندي من عضوية اتحاد الكتاب. مفصول. مفصول. مفصول. سألته من أنت. قال له. اكتب هذا الاسم لأنك ستسمعه كثيرا. اسمي سوبر موكاتي. وأنا أعرفك جيدا وأعرف أن اسمك موتابي الشرير. صرخت فيه: عليك اللعنة يا سوبر موكاتي. لقد كسبت أنت المعركة ولكن الحرب لم تنته بعددددددددددد.

كلمة أخيرة: أستطيع القول أنني انتصرت، بفضل الوشم إياه، على جميع أعدائي، أنني قوي وشرير وعدواني ومكار بشكل لا يقارن. ولكن الوحيد الذي تصدى لمحاولاتي الشريرة والعميلة هو سوبر موكاتي، سوبر موكاتي الذي يملك سلاحا لا أملك مثله، وهذا السلاح اسمه (الشرف المهول)، وهو عبارة عن خاتم يضعه في بنصره الأيسر، ويجعله يصبح سوبر موكاتي بمجرد أن يسمع عن مثقف مصري جديد استطعت أن أخترقه وأجعله ينضم لجبهة الموتابين. كل ما أتمناه أن يأتي اليوم الذي أستطيع فيه سرقة هذا الخاتم وتحطيمه تماما. وعندها فقط، يتحول سوبر موكاتي إلى موكاتي عادي، وتحسم الحرب لصالحي.. وانس آند فوريفر.


Friday, August 08, 2008

لهيب الغضب الجامد

قهوة. اثنان يتناقشان بحدة. على الترابيزة أمامهما مكتوب بخط كبير "مثقفين". فجأة يسكت الجميع. أبصارهم تتعلق بباب القهوة. في ترقب ربما. في خوف ربما. في مزيج من الترقب والخوف ربما. الكاميرا تنتقل بسرعة إلى الباب. ظل بخارجه. فجأة ينفتح الباب بقوة. يظهر شخص طويل. بنظارة تخينة. دقنه منبتة. الجميع يهتفون: "سوبر موكاتي. إنه سوبر موكاتي. كم أننا نحب سوبر موكاتي". ينحني نصف انحناءة وهو مكشر ثم يتجه نحو الترابيزة المكتوب عليها "مثقفين".

***

الاتنين الذين يتناقشون أصبحوا تلاتة. الكاميرا تنظر إلى موكاتي مباشرة. لا ينطق تقريبا. ينظر إلى المتناقشين بعبوس حكيم. بين الحين والآخر يخرج سيجارة كيلوباترا ويدخنها. تبدأ الكلمات التي ينطقها الإتنين المثقفين في الوضوح. الشخص على اليمين مكتوب فوقه "نائل سخصية" مع سهم يشير له، ويقول: زيارة فنان الكاريكاتير عبد الحق مساهل أبو عرب لإسرائيل لن تمر بالساهل. لابد من أخذ موقف. الثاني مكتوب فوقه "أمير الحزن الرومانسي" مع سهم يشير له، وهو مستسلم للاكتئاب وينطق مقاطعه ببطء: أنا حزين. أنا حزين. أنا حزين. أنا مودي وحش أوي بسبب دا. لقد انخدعت في هذا الرجل كل السنوات الماضية.

***

الآن الكاميرا تقترب أكثر من وجه موكاتي. إنها لا تقترب. إنها تتوغل. إنها تخترق. الآن نحن داخل رقبة موكاتي ونرى شلالات الدم وهي تصعد من تحت إلى فوق. بعنف هائج. بثورة رهيبة. المشهد كله أحمر. كرات الدم البيضاء تندحر بسرعة. كرات الدم الحمراء التي تغزو المشهد تهتف بقوة: الغضب الغضب. الانتقام الانتقام. الكاميرا تصعد لفوق. عند المخ، جزء مكتوب عليه "مركز الذاكرة" مع سهم يشير إليه. نرى صلاح الدين الأيوبي وهو يحرر القدس. قطز وهو يدحر التتار. سليمان خاطر وهو يقتل الصهاينة. عبد الناصر وهو يقول: سنقاتل سنقاتل سنقاتل. المصريين وهم ينتفضون في سبعتاشر وتمنتاشر يناير. تعود الكاميرا إلى خارج موكاتي. وجهه أحمر جدا، فجأة يندفع الدم من ودانه وعينيه ومناخيره بغضب. يصرخ بعنف: موكاتااااااااااه. المشهد أحمر تماما. لا نرى شيئا.

***

الكرة الأرضية. موكاتي (وقد تحول إلى سوبر موكاتي وطلع له جناح من وراء ظهره) يقف على الحتة التي فيها مصر. ظهره إلى الكاميرا. ينظر قدامه ثم ينطلق. يطير في السماء. الكاميرا على وجهه وهو يطير. يضم قبضته إلينا. ويده الثانية جنب ظهره. وبالونة كلام تظهر فوقه ومكتوب فيها "جرررررررررررررررر" كبيرة. ينزل في حتة مكتوب عليها "لندن ترحب بكم. حافظوا على نظافة عروس التايمز". سوبر موكاتي ينهج من الطريق. يشاور لتاكسي فيقف له. يقول: "آي وونت مستر عبد الحق مساهل أبو عرب بليز." سواق التاكسي يقول بعنف: "هي إيز باد مان. هي جو تو إسرائيل." يبتسم سوبر موكاتي برضا وتظهر بالونة كلام فوق راسه: "عمار يا لندن بناسك وبأهلك الطيبين". وعندما يتوقف التاكسي أمام بيت عبد الحق مساهل أبو عرب يعطيه سوبر موكاتي جنيه ونص فوق حسابه، لأنه انبسط منه خالص، لأن سواق التاكسي لم ينس أبوه الطيب الذي استشهد في الحرب ضد إسرائيل، لأنه لم ينس تاره. ولذلك قالّه يستناه وهو طالع كمان، وهيكرمه في الحساب خالص.

***

أودة نوم عبد الحق مساهل أبو عرب من الداخل. عبد الحق مساهل أبو عرب يتكلم في التليفون مع أصدقائه من المطبعين حول كل الأمور التطبيعية. فجأة يشعر بدَرْبكة جامدة. يقول لصاحبه في التليفون: انتظر قليلا. سأرى ماذا هناك ثم سنعود لنواصل حديثنا حول أهمية التطبيع وكيفية اختراق جبهة المثقفين الشرفاء. يخرج إلى الصالة. يفاجئ بسوبر موكاتي أمامه. يقول مرتجفا: سوبر موكاتي. كيف عرفت مكاني هنا؟ لم أكن أظن أن الشرفاء والمهمومين بالوطن سيعرفون مكاني أبدا. في هذه الأثناء يكون يبكي بقوة. ينزل على السجادة. يمسح دموعه فيها. سوبر موكاتي يقف أمامه منتصب القامة، مرفوع الهامة. يصرخ بقوة: سيف الحااااااااق. ويخرج من تحت حزامه سيف طويل، ولكن عبد الحق مساهل أبو عرب يكون قد اختفى. سوبر موكاتي يصرخ: عيووووووووون الوطااااااان. تظهر له ست عيون في وجهه يتمكن بها من أن يرى كل شيء. يرى عبد الحق مساهل أبو عرب وهو مستخبي تحت الترابيزة. يذهب إلى الترابيزة. يوطي لكي يجيبه، ولكن عضلة ضهره تشد فيقرر أن يشيل الترابيزة من فوقه. ولكنه يكتشف أن فوقها الكمبيوتر وهو ثقيل جدا. يصرخ: عضلات التاريييييييخ. تنبت في ذراعه عضلات جامدة جدا فيشيل الترابيزة. يظهر عبد الحق مساهل أبو عرب من تحتها. ينظر في عيني سوبر موكاتي برعب. يضربه سوبر موكاتي بالسيف ولكنه لا يهتز لأن أصدقائه المطبعين أهدوه قميص واقي ضد السيوف. يصرخ سوبر موكاتي: موتابيييييييييييييييييييييييييييييييي. يو موتابييييييييي.

"موسيقي متوترة جدا". الكاميرا على وجه عبد الحق مساهل أبو عرب الذي يتذكر أنه موتابي. يعرف أنه دمر تاريخه. أنه دمر كل ذكرى حلوة في الوطن. يتشنج. يصرخ. يتقلب على ظهره وبطنه. يظل يضرب الأرض بقبضته وهو يصرخ: لأه. لأه. لأااااااااااااااه. يظل يصغر ويصغر حتى يختفي. سوبر موكاتي يعود إلى الهدوء شيئا فشيئا. يعود إلى طبيعته كموكاتي عادي. تختفي العيون الستة التي ظهرت له وتختفي العضلات ويختفي السيف. يخرج الموبايل علشان يبص في الساعة فيفاجأ بأن الأمير تشارلز بعت له رسالة بيهنيه فيها بجهوده في تخليص الوطن من الموتابين. ويقرر أن يخرج بسرعة علشان يلحق سواق التاكسي قبل أن يزهق ويمشي.

Friday, July 18, 2008

super mu-ka-ti



أعرفكم بنفسي.. اسمي سوبر مو-كا-تي super mu-ka-ti.


أنا بطل خارق.. وأنتم عارفين إن الأبطال الخارقين لا تكون أسماؤهم غريبة.. وإنتم فاكرين إن إسمي غريب ولكنه مش غريب.. أصلا هو سوبر مُقاطع، ولكن من أجل التسهيل على الناس الذين لا يتحدثو عربي فأنا سميت نفسي سوبر موكاتي.. وأنا شايف إن غلطنا الجامد هو أننا لا نحدث الغرب بلغته.


أنا قضيتي الأساسية هي التطبيع.. وأنا الناس الذين يطبّعون مع إسرائيل يجعلوني أزعل وأتضايق خالص.. وهم اسمهم مطبعين.. ولكن أنا أنده عليهم باسم لا أحد يعرفه غيري.. وهو الذي أتمكن به من أن أهزمهم.. وهذا الاسم هو "موتابين" والمفرد هو "مو-تا-بي".


وأنا عندما أسمع عن واحد منهم كان صاحبي ثم أصبح موتابي أظل متضايقا، والضيق اللي عندي يظل يكتر حتى يجعلني أتحول أنا كمان إلى سوبر موكاتي، ويطلع لي جناح من وراء ظهري، وأطير فورا علشان أطلع دين أبوه، وأنا أنادي بقوة: "موكاتاااااااا". ثم عندما أقترب منه أنادي عليه بكلماتي السحرية: "يو موتابي. يو موتابي خالص." وأظل أقول له يو موتابي خالص حتى يشعر بألم رهيب ثم يختفي من الوجود وهو مكسوف على الآخر.


ولذلك فإن الشعوب العربية بتحبني أوي وعندما تشوفني بتقول لي بحنية:

وي لوف يو يا مستر سوبر موكاتي we love u ya mr. super mukati .

Friday, June 01, 2007

طريقة فاشلة لتحرير الأقصى



بدون فزلكة كتير، لكي تحرر الاقصى، سافر فورا الى اسرائيل، انزل في القدس الشرقية. دور على المسجد الاقصى واقف قدامه ودافع عنه ضد البلدوزرات، لو كان معاك سلاح دا هيبقى احسن كتير طبعا، ولو حجارة هيمشي الحال. حاجة من اتنين، يا اما تموت، ودا احتمال وارد طبعا، يا اما تنتصر على الدبابات اللي هتنسحب قدامك وتلاقي كل المواقع العسكرية الاسرائيلية في القدس اختفت وانسحبت قدام قوة الار بي جي بتاعك وبالاساس طبعا القوة الروحية اللي بيبثها الاقصى في قلبك. هنا هتكون انت انتصرت يا بطل. هترجع مصر فرحان طبعا وفخور بنفسك. فارد طولك وعامل صباعينك على شكل (في) طول الطريق. هتواجه مشكلة واحدة في مصر، هيبقى فيه ختم اسرائيلي على جوازك طبعا. بمعنى اخر. انت تطبيعي، نظرا لسفرك الى اسرائيل وموافقتك على هذا الختم بالتحديد. للاسف الشديد، برغم النجاح المضمون لهذا النوع من المقاومة في تحرير الاقصى، لاينصح به ابدا. انه نوع من الخيانة الوطنية في ذات الوقت، حتى لو كان اسمك ادوارد سعيد او اهداف سويف
وبالفعل، اكتر لحظاتنا اللي طبعنا فيها مع اسرائيل ماكانتش في التسعينيات، أبدا بالعكس، دي كانت ايام الحروب مع اسرائيل، وكنا بنطبع في نفس الوقت اللي كنا بنحارب فيه. تخيلوا لو عسكري رفض الذهاب الى الجبهة للحرب في 73 بحجة ان هناك اسرائليين وانه مابيتواجدش في مكان فيه اسرائيليين، كانت الحرب ستنتهي بهزيمة ساحقة طبعا، بس اكيد ان الجندي دا كان هيبقى اكتر اعتزازا بنفسه من اي قائد عسكري دنس عينيه برؤية الاسرائيليين لمواجهتهم، او تخيلوا لو قائد عسكري ما شال كلمة اسرائيل وحط بدالها، من منطلق وطني شديد النبل، كلمة فلسطين، على اعتبار ان مفيش حاجة اسمها اسرائيل وانما هي اصلا فلسطين، ودخلنا حرب 73 ضد فلسطين مش ضد اسرائيل، كانت هتبقى مشكلة، صح؟
الحرب هي اول مرحلة لرؤية الشخص اللي قدامك، لمواجهته وللتعامل معه، ويمكن بمعنى من المعاني، للاعتراف به. الحرب تعني بالتحديد، ان فيه جبهتين، المحور والحلفاء، اثيوبيا واريتريا، امريكا والاتحاد السوفييتي، مصر واسرائيل، مش كيان حقيقي وكيان مزعوم. دي هي مشكلتها الاساسية، الرعب الرهيب الكامن في وجودها. حد ممكن يحل المشكلة دي؟
انا شايف ان الحل الوحيد، للحفاظ على مسلماتنا الوطنية والقومية، اللي هي فعلا جديرة بالحفاظ عليها، هو ان نتوقف فعلا، ومنذ هذه اللحظة، عن مواجهة أعدائنا، وكل حي ف حاله، لانه كيف نواجه شخصا غير موجود اصلا؟