Friday, June 01, 2007

طريقة فاشلة لتحرير الأقصى



بدون فزلكة كتير، لكي تحرر الاقصى، سافر فورا الى اسرائيل، انزل في القدس الشرقية. دور على المسجد الاقصى واقف قدامه ودافع عنه ضد البلدوزرات، لو كان معاك سلاح دا هيبقى احسن كتير طبعا، ولو حجارة هيمشي الحال. حاجة من اتنين، يا اما تموت، ودا احتمال وارد طبعا، يا اما تنتصر على الدبابات اللي هتنسحب قدامك وتلاقي كل المواقع العسكرية الاسرائيلية في القدس اختفت وانسحبت قدام قوة الار بي جي بتاعك وبالاساس طبعا القوة الروحية اللي بيبثها الاقصى في قلبك. هنا هتكون انت انتصرت يا بطل. هترجع مصر فرحان طبعا وفخور بنفسك. فارد طولك وعامل صباعينك على شكل (في) طول الطريق. هتواجه مشكلة واحدة في مصر، هيبقى فيه ختم اسرائيلي على جوازك طبعا. بمعنى اخر. انت تطبيعي، نظرا لسفرك الى اسرائيل وموافقتك على هذا الختم بالتحديد. للاسف الشديد، برغم النجاح المضمون لهذا النوع من المقاومة في تحرير الاقصى، لاينصح به ابدا. انه نوع من الخيانة الوطنية في ذات الوقت، حتى لو كان اسمك ادوارد سعيد او اهداف سويف
وبالفعل، اكتر لحظاتنا اللي طبعنا فيها مع اسرائيل ماكانتش في التسعينيات، أبدا بالعكس، دي كانت ايام الحروب مع اسرائيل، وكنا بنطبع في نفس الوقت اللي كنا بنحارب فيه. تخيلوا لو عسكري رفض الذهاب الى الجبهة للحرب في 73 بحجة ان هناك اسرائليين وانه مابيتواجدش في مكان فيه اسرائيليين، كانت الحرب ستنتهي بهزيمة ساحقة طبعا، بس اكيد ان الجندي دا كان هيبقى اكتر اعتزازا بنفسه من اي قائد عسكري دنس عينيه برؤية الاسرائيليين لمواجهتهم، او تخيلوا لو قائد عسكري ما شال كلمة اسرائيل وحط بدالها، من منطلق وطني شديد النبل، كلمة فلسطين، على اعتبار ان مفيش حاجة اسمها اسرائيل وانما هي اصلا فلسطين، ودخلنا حرب 73 ضد فلسطين مش ضد اسرائيل، كانت هتبقى مشكلة، صح؟
الحرب هي اول مرحلة لرؤية الشخص اللي قدامك، لمواجهته وللتعامل معه، ويمكن بمعنى من المعاني، للاعتراف به. الحرب تعني بالتحديد، ان فيه جبهتين، المحور والحلفاء، اثيوبيا واريتريا، امريكا والاتحاد السوفييتي، مصر واسرائيل، مش كيان حقيقي وكيان مزعوم. دي هي مشكلتها الاساسية، الرعب الرهيب الكامن في وجودها. حد ممكن يحل المشكلة دي؟
انا شايف ان الحل الوحيد، للحفاظ على مسلماتنا الوطنية والقومية، اللي هي فعلا جديرة بالحفاظ عليها، هو ان نتوقف فعلا، ومنذ هذه اللحظة، عن مواجهة أعدائنا، وكل حي ف حاله، لانه كيف نواجه شخصا غير موجود اصلا؟

18 comments:

Anonymous said...

أنا مش عايزه أتكلم عن التدوينات ولا أقول رأيى فى للى مكتوب، أنا عايزه بس أشيد بأختياراتك للصور الفوتوغرافية واللوحات وأسألك أنت بتجبها منين؟

lolita said...

تناقض
وتخبط
ده أسوء أمراض عصرنا للأسف إحنا إتعلمنا ما نفكرش
وإتربينا على المسلمات
والحقيقة نفسى أعرف إيه الحكمة من إعلان البعض عدم الإعتراف بإسرائيل رغم أنها دولة وموجودة منذ زمن طويل
كيف يمكنك مواجهة هذه الدولة ومحاسبتها على جرائمها إذا لم تكن معترف بالأساس أنها موجودة
والحقيقة أنها مش موجودة بس ديه فاعلة
أعتقد إن الكلام ده قديم أوى يليق على أيام عبد الناصر كده مثلا
الراجل كان من حقه يقول أنا أرفض الإعتراف بإسرائيل أو بمعنى أصح أرفض الإعتراف بمسلمات الأمر الواقع ومن حقى أقاومه
الناس كانت بتفكر وترفض
إنما إحنا لا إحنا إكتفينا بتفكير عبد الناصر

سهــى زكــى said...

ملعون ابو الحرب على اللى بيفكر فيها ، والنبى دا كلام ، حرب وحجارة واسرائيل وفلسطين و شارون وامريكا ونيلة ، ايه يا عم ، انت مصدق ولا أيه ان فى حد ضعيف وفى حد قوى ، العملية متنظمة ومحسوبة جدا ، فى حد موافق وفى حد بينفذ اللى وافق عليه الحد دا ، واللى مش واخد باله ومصدق ان فى حرب وحركات من دى احسن له يقوم من النوم ... مفيش مفيش مفيش فايدة ملعون ابو الضعف والسلبية ، سلم لى على النضال والكفاح على مقاهى الحرية يا عزيزى نائل بك ...

Mirage said...

الاستاذ نائل
هههههه
متفق مع صديقتى العزيزه سهى

قرات قصتى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عباس العبد said...

كل الامور التى تاتى من مصدر واحد هى تعبر عن هذا المصدر الواحد
فلسفة- حكمة - رامز شرقاوى
.............
حلو الكلام
يعنى الراجل الى بيتأمل فى الخرم الكونى و قلتلى ملوش شوق فى حاجة و صدقتك
طيب ممكن تشرحلى الحرمه الى واخده تلاتة pause دى
افهم منها ايه
............
و كمان المد الاسلامى وصل لأنه يحجب ال
alien
يا واصلين
عمرو خالد و محمد حسنين يعقوب و محمد حسان نجحوا فى غزو المريخ و المشترى و الزهرة و البوتاس و الكلور
تحجبوا ال
alien
..........
بالنسبة للتدوينة
النضال فى مصر كالنقش على الماء
رؤية تقدمية من النوع الواعى
و احساس دفين بالرغى الملكى و فكر و فلسفة و منطق و علم نفس
و جنس و جسد و صلاة و صوم
كل ده معدش فى بركة زى حاجة زمان الى كانت بالسمن البلدى
دلوقتى جهاد من افغانستان و دين من السعودية و فكر من مصر و ابواق مقاومة فى العراق و فلوس امريكانى و نسوان عريانة و فى الاخر
الفلسطينيين الى بيموتوا
يعنى كله مدروس و الادوار متوزعة
و اهه كله بيرزق اخر الليل
و الى مصدق بس هو الى امه دعياله
و الى بيزيط فيها هو الى بيلم المكسب
شوف يا سيد نائل
احنا عرب
يعنى اتخلقنا بعد الست ايام علشان منشوشرش على بقية الخلق
احنا جينا لوحدينا مع نفسينا
علشان كده مفيش سنة كونية بنتبعها
عمرك شفت فى تاريخ الكرة الارضية 22 دولة يحاربوا دولة واحدة اربع مرات و مش عارفين يعملوا معاها حاجة
و خد بالك ان ال22 دولة دول هما الى معاهم بترول العالم
و جى تكلمنى على النضال
رحم الله عربى عرف انه عربى
فمعملش حاجة لانه عربى
.......
حسبى الله و نعم الوكيل فيك يا فتحى
قولى يا نائل
روايتك نزلت ولا لسه
خلصنا بقى

Mirage said...

الاستاذ نائل
هههههه
متفق مع صديقى العزيز رامز

قرات قصتى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Mirage said...

الاستاذ نائل
ههههههه
مع كل الناس الذين علقوا وحايعلقوا

قرات قصتى؟؟؟؟؟؟

أحمد said...

نياه نياه نياه
اخرس يا عميل بتحاول تشكك الناس في ثوابتها الوطنية، مش كفاية تعاونك وخدمتك للادب والثقافة العبرية ومحاولتك نشرها في مصر

Anonymous said...

الحقيقة ان اللي كتبته ده فعلا فذلكة في مقام جد .. والفرق كبير بين التعرف علي العدو والاعتراف به.. مراجعة المسلمات قد يكون احيانا فعل مفيد اما خلط الأوراق بتعمد هكذا فهو الخطر نفسه.. وبعدين ليه اسرائيل -اللي هيه العدو لحد دلوقتي ولا رأيك ايه- مستميتة في دعوتنا للتعرف عليها وبتدعو نفس دعوتك هذه؟ وبترحب جدا بالرواد الفكريين اللي هداهم تغكيرهم العالي لهذه الخطوة الغازية الفذة.. الاعتراف يا سادة بأنها دولة يكسبها حقوقا تهدد وجودنا فعليا والشرح هنا يطول.. واذا كنا في وضع منهار وضعيف الان فعلي الأقل دعونا نصمت بدون دعوات للارتماء في التعرف والاكتشاف

nael said...

عزيزتي المجهولة
اشكرك على اشادتك بالصور واتمنى ان تكون قد اعجبتك فعلا

لوليتا
انا من رايك فعلا وارى انك عبرتي عن نقطة طالما نادي بها الناس ولكن ما من مجيب. علينا بمراجعة المسلمات حتى نغربل منها ما هو صالح مما هو غير ذلك، اما عبد الناصر فاعتقد مثلك بالضبط انه كان يعمل وفق افكار عصره الذي لا نلزم نحن بها بطبيعة الحال

سهى
تقصدي ان فيه تواطئ بين المنتصر والمهزوم. مش قوي كدا يا استاذة. برضه فيه قوي وضعيف. وفيه تراكم للقوة وفيه حاجات من دي كتير، مش كل الناس بتت.. لامؤاخذة بكيفها

عباس
طيب دا معناه ان الصور عجبتك.. الحمد لله وعلى بركة الله
على فكرة الاليان دي اليان اه ومحجبة اه بس دليل كمان على عبقرية عمك حسين يعقوب.. دا اقنعها تلبس حجاب وتعلق صليب في نفس الوقت.. شفت بقى انه راجل بيدعلو لتعانق - نسبة للعنق - الحضارات وانه بني ادم كفاءة ومية مية ازاي وبرقبتنا كلنا
الرواية انا برضه مستنيها زيي زيك بس والنبي ارجوك، بعد ما شفت قرايتك العبقرية لنهى، اياك تكتب عنها، والنبي يا عم

بيسو
انا فعلا بدعو للحفاظ على مسلماتنا الوطنية. فعلا فعلا، وبصدق بقولها، راجع اخر فقرة في البوست

المجهول
بتقول ان مش لازم نعترف باسرائيل كدولة. وانا شايف ان معاك حق فعلا، وبما اننا مش مجانين، فبالتأكيد لما مانعترفش بوجود دولة ما معناه ان الدولة دي مش موجودة، والا كنا هنبقى بنتجنى على الحقيقة، لان مش معقول نقول ان مافيش دولة بينما احنا عارفين ان فيه. احنا ضعفا ومتخلفين اه بس موصلناش لدرجة الاستعباط، مش كدا؟ بصراحة. انا اربأ بمسلماتنا الوطنية ان تقودنا الى هذا العمى؟ وبما ان مفيش دولة اسرائيل يبقى الناس اللي احنا بنحاربهم ماكانوش عساكر اسرائيليين وانما كانوا اي حاجة، واكيد اننا اتجنينا عليهم وحاربناهم ظلم، لانهم مش اسرائيليين، لان مفيش اسرائيل من الاصل، وكانت دعوتي في المدونة ان نتوقف عن الحرب او عن مواجهة ناس من هذا النوع تماما، لانهم مش اسرائيلين لان مفيش اسرائيل. مش عارف. ايه رايك؟

محمد سيد حسن said...

ياعم نايل عدم الإعتراف باسرائل جملة لها أكثر من دلالة وممكن نختلف في المصطلح للصبح
ممكن أقولك عدم الإعتراف يعني عدم الإعتراف بدولة شرعية ذات سيادة على الحدود المتعينةوبالتالي أرفضها شرعيتها الجغرافية
وممكن أقولك يعني عدم الإعتراف بالأسطورة المؤسسة وأرفض شرعيتها التاريخية وبالتالي ما بني على باطل فهو باطل لكن مش معنى كده إن الباطل ده عدم أو غير موجود
ولكن وسط زحمة المصطلحات لا يمكن واحد يرفض وجود إسرائيل بمبدأ شعب بلا أرض لأرض بلا شعب إياه وإلا هيبقى أشرفله يروح يعبد اللات والعزى ويوئد بنات
بس في النهاية برضه اعترافك أو عدم إعترافك اللي مش هيفرق كتير في حال وجود موقف واضح يشبه الدين ولا يقبل القسمة على أى حاجه هو اللي هيحدد المسار في النهاية


تحياتي لك وللتكعيبة ولبتاع الفول اللي فكرني لبعض الوقت بصلاح الدين إياه

أحمد said...

ايوه وساعتها يبقي اول خطوات العزلة ، ام مترجمين العبري الذين يلعبون دور جسر الحضارات والثقافة بين الطرفين يتوقفوا عن عملية التطبيع اليومى ودخولهم على مواقع اسرائيلية وترجمة حاجات من عليها

جبهة التهييس الشعبية said...

ههههههههههههههههههههههه
ما كانتش متصورة انك ح تكتب بوست على الموضوع ده

ح ابقى اتخانق معاك كل شوية عشان تكتب بوست

مروة ابوضيف said...

الصورة الاخيرة ده رهييييييييييييييييييبة يااااااااااه علي الوش العجوز المارمش في مواجهة طاغية الجمال مارلين مونرو و الابيض و الاسود صورة بجد بتتكلم رهيييييييييييييبة
اسفة اني علقت علي حاجة تانية غير البوست:)

nael said...

عزيزي محمد
كنت اقصد حاجة محددة جدا، ان المواجهة هي بطبيعتها تعامل، يعني الناس اللي بيواجهوا اسرائيل هما بيتعاملوا معاها، بشكل من الاشكال، غير اللي بيتجاهلوها خالص، لا هم بيواجهوها ولا هم بياخدوا صفها
المثال اللي في دماغي اهداف سويف، اللي راحت اسرائيل علشان تكتب سلسلة تحقيقات في الجارديان اظن عن الظلم الذي يقع على الفلسطينيين، يعني راحت في مهمة نضالية، ومع ذلك لم تعدم اناسا يتهمونها بالتطبيع، وكذلك ادوار سعيد الذي كان موقفه من المقاطعة موقفا سلبيا وكان له اصدقاء اسرائيليون كثيرون، غير انه كان يتعاون معهم بغرض تقويض الطابع الصهيوني للدولة وجعلها دولة ديمقراطية للعرب واليهود، اي انه كان يواجهها ويحاربها فكريا، ومع هذا فلقد لمزه الكثيرون حول صداقته باالسرائيليين
اعتقد ان هذه التدوينة لمنال وعلاء من الممكن ان تكون مفيدة جدا في هذا الجدل
http://www.manalaa.net/souadd_massi_sucks
وسيشرفني بالطبع يا محمد ان ندير نقاشا حول هذا الامر ان لم يضايقك
طبعا فاكر بتاع الفول، كان اعظم يوم اكلت فيه فول علىالتكعيبة

الجبهة الجبهة الجبهة
وانا جهاز يا معلم للخناق في اي وقت

مروة
شكرا ويارب الصور الجديدة تعجبك. الحقيقة ماكنتش متخيل الصورة اللي انتي علقتي عليها دي هتعجبك لكن اهو حصل، وهذا يعطينا املا اقوى في المستقبل طبعا

ألِف said...

كنت أصلا جاي أربط للنقاش ال دار في مدونة منال و علاء لكني لقيتك أشرت له، فقلت أمسّي

لا أدري إن كنت تقصد إحداث هذا اللبس أم لا؛ لكن أكيد يوجد فرق بين الجندي أو *المجاهد* الذي يذهب لقتال عدوه و آخر يسعى لإقامة علاقة معه. بغض لنظر مؤقتا عن مواقفنا من الحرب أو من التطبيع.

أما عن سؤالك "لانه كيف نواجه شخصا غير موجود اصلا"
فالحل الذي تفتقت عنه عقول قوادنا الأشاوس و ورثته عنهم أجيال هو اختراع اسم بديل هو "الدولة العبرية". تخيل! يعني "اللهو الخفي". أما اخوانا الإسلاميين فهم في حين يرفضون كلمة إسرائيل فإنهم يؤصلون للحق المزعوم في أرض الميعاد بطريق إصرارهم على الربط بين اليهود التاريخيين و دولة إسرائيل باعتبارهم امتدادا واحدا، قمة ذلك تتجلى في هتافات "خيبر خيبر..."

الأوربيون الذين أتحدث معهم يستغربون جدا كيف أن اللبنانيين يرفضون الظهور في صور فوتوغرافية في صحبة مواطنين إسرائيليين. بالنسبة لهم هذا غير منطقي بتاتا و غير مفهوم لأن الحرب لا تغير شيئا من واقع الوجود و لا توجب على الأفراد القطيعة.

لكن ما لا يفهمه الأوربيون هو أن العلاقة هنا ليست كعلاقة الحرب التي يمكن أن توجد بين ألمانيا و فرنسا أو فرنسا و انجلترا، حتى لو دامت مئة عام. بل هي علاقة وجود حصري.

رأيي هو أن العدو موجود، و مقاومته واجبة. لكني أرفض دعاوى الحنجورية و تربية الرضع في البزات العسكرية و تصويرهم بعصابات الرأس و مدافع الكلاشنكوف باعتبارهم أنهم الجيل المبارك الذي سوف يحرر الأقصى (و بالمرة و بلا مناسبة يُمرر الثناء على انتصار حماس في معركة وهمية ليس العدو فيها إلا فلسطيني آخر)

أرى أن استعادة فلسطين التي لم تغتصب إلا من خمسين سنة قصيرة في عمر الشعوب هو مشروع أجيال. ليس علينا فيه الانصياع إلى المسالمين حتى الموت (بتوع نحب بعض و نعيش مع بعض)، و لا إلى المؤججين الذين ينادون "بقطع العلاقات الدبلوماسية فورا" و يجاهدون "على نفسهم" زي ما بنقول، ﻷن هذا التأجيج محوري ضمن عوامل الجذب إلى الأيديولجية التي تجمعهم.

يمكن أن تقوم علاقات دبلوماسية بين العرب و إسرائيل، لكن لا يجب أن تنسى خلالها الشعوب الهدف الاستراتيجي الأصلي.

ربما كانت هذه الحسنة الوحيدة للنظام المصري (تاريخيا): إقامة علاقة دبلوماسية هي لازمة لمساعدة الفلسطينيين ذواتهم و للتفاوض على أقصى مكاسب ممكنة تكتيكيا، و التحفظ عن إقامة علاقات شعبية. لكن طبعا النظام لأنه متيبس بعيد عن الرشد و قاصر عن تطوير مواقفه بشكل مستقل و متجاوب مع المصالح الوطنية و لأنه أصبح اليوم أكثر فسادا و عجزا فهو يعكر صفو هذا التوازن الذي رأيته ملائما عن طريق صفقات الأعمال" من تحت لتحت" و بيع الغاز و التنازل عن قضايا أساسية على أمل إطالة السبب الوحيد الذي يستمد منه شرعية وجوده هو الآخر. لكن هذه مشكلة نظامنا نحن و إدارته للعلاقة ليست مشكلة العلاقة بشكل مطلق.

تمر العام القادم ذكري مرور أربعمئة عام على طرد اليهود و المسلمين المورسكيين في أيبريا و إجبارهم على التماهي مع سيادة الأوربيين عليها بعد كانوا هم (المسلمون العرب و الأمازيغ) سادتها لثمانمئة عام. التاريخ لا ينتهي.

nael said...

عزيزي الف
اولا اعتذر فعلا عن التاخر في الرد. ليس لهذا اي سبب مقنع برغم ثراء تعليقك البالغ
اختلف مع اشياء بسيطة بس. اولا لم افهم علاقة الوجود الحصري مع دولة إسرائيل. لم افهم ماذا تقصد بها؟ هل تعني انها ليست خلافا وانما نحن او هم على هذه الارض؟

ثانيا لم انكر طبعا ان هناك اختلافا بين المحارب الذي يحارب عدوا وبين الاخر الذ1ي يقيم معه علاقات. طبعا لم انكر، ولكنني انطلقت من فكرة هيجلية وهي ان الحرب اول خطوات التعرف على هذا العدو، وبالتالي هي اول خطوات التعايش

انا ايضا ارى ان مقاومة العدو واجبة وايضا مثلك لا اتفق كثيرا مع دعوات الحنجورية الذين يقترحون وسائل بدائية وغير ممكنة لمواجهته

شخصيا اعتقد ان مشروع اسرائيل كدولة يهودية محكوم عليه بالفشل بشكل مؤكد، اذ ماذا بعد قرنين، ثلاثة قرون، حتى لو اصرت اسرائيل على كونها دولة يهودية، وهذا مستحيل في ظل الخطر الديمغرافي، فستكون دولة يهودية عربية الطابع، مثل ايران ولبنان. لست متفائلا، ولكنني اؤمن بان للجغرافيا احكامها

في نفس الوقت. اعتقد ان الحرب هي امر واجب طالما لم تعتد فيها على غيرك وطالما كانت دفاعا عن النفس، واعني هنا بالتحديد وبشكل حاسم، الحرب داخل حدود الاراضي المحتلة عام سبعة وستين، وضد الجنود الاسرائيليين او المستوطنين، لا المدنيين. هذا شيء اخلاقي ان لا تحارب شخصا لم يختر ان يوجد في المنطقة بارادته مثل الاسرائيليين الذين هم لا من الجيش ولا من المستوطنين. واذا تنازلنا عن الاخلاق في السياسة لصالح انفسنا فسنخاطر بجعل القضية غير عادلة. وهذا لا غبار عليه في السياسة بالطبع، ولكن يصبح علينا ان نعترف ساعتها باننا مجرمون بالضبط كالاخرين تماما. لن يصبح لنا اي نقطة تفوق اخلاقية، واشك في انه ستكون مع هذا ايضا اي نقطة تفوق اخرى


اشكرك على فقرتك التي تتحدث عن النظام المصري، كانت فكرة جديدة علي تماما، اعتقد انني سافكر فيها طيلة الايام القادمة، وحتى ذلك الحين، فهي فكرة مفاجئة لي بكل المقاييس

واشكرك ايضا بالطبع على التعليق المهم والثري

Jad said...

كلامك مالو معنى، ويا ريت تسكر كل المدونات اللي فاتحها لأنها تافهة متلك يا حشرة