Saturday, December 09, 2006

عن الحب والبيوت

أنا عايش ف القاهرة.. و هي ف بلد تانية. بلد تانية بعيدة اوي. برة حدود القاهرة ومصر كلها.. طبعا بنوحش بعض كتير
هي مش قاعدة ف بيتها. بتدرس ف مدينة تانية غير مدينتها.. و بترجع مدينتها كل اسبوع او كل عشر تيام.. بينما انا بشتغل في نفس المدينة اللي انا ساكن فيها اللي هي – للمصادفة الرهيبة – عاصمة البلد اللي انا قاعد فيه. أوكيه؟
هي بتوحشني جدا.. و دا طبيعي.. لان انا بعيد عنها مسافة كيلومترات رهيبة.. لكن بحس بالافتقاد ليها اكتر و هي مسافرة على المدينة اللي هي بتدرس فيها، يعني و هي سايبة المدينة اللي هي عايشة فيها مع اهلها. بحس بقتامة و برودة و هي خلاص هتخرج من بيتها و تروح على جامعتها، قتامة غير مبررة طبعا
انا مسافر بعد ساعات قصيرة على السويس.. مسافر على الجيش، رايح استدعا بعيد عن السامعين، ومن الصبح عمال الف و ادور علشان اظبط الحاجات اللي انا عاوزها هناك. المشكلة الغريبة، ان هي كمان حاسة بنفس القتامة و البرودة وانا مسافر برة القاهرة. كل دا و – خدو بالكو - كل واحد فينا اصلا عايش في بلد مختلفة تماما عن بلد التاني

من غير ما يقصد البني ادم، بيرتبط ببيئة الشخص اللي هو بيحبه.. مش بيرتبط بيه هو بس، لكن ببيته و بيئته و اهله كمان، بحيث ان اي بعد من الشخص عن بيته يخلي البني ادم اللي بيحبه يقلق.. كإن البعد دا كان هو المقصود بيه.. كإنه طعنة نجلاء موجهة لقلبه هو
كلنا لما بنحب بنبقى اشخاص مدجنين، اليفين، و الاهم، بيتوتيين، بنبقي مربوطين بالبيت اوي، على طول اللي بيحب بيربط نفسه ببيت تاني، بعيد، مش بيته هو إنما بيت المحبوب. انا بيتك و انا اهلك، جملة بتتقال كتير مش ف المسلسلات بس لكن على لسان الاحبة كمان
وعلشان التأكيد على المعنى دا، وبرغم ان هيبقى معايا الموبايل هناك، و هي اكيد هيفضل معاها الموبايل، و برغم انه تقريبا مش هيبقى فيه مشكلة رهيبة ف الاتصال بيننا ، بس انا متأكد إني أول ما ارجع لما اخلص الاستدعا هاكلمها ف التليفون. بالتأكيد ان اكتر كلمة هتبقى مفارقة ف الموضوع كله هتقولهالي هي اني نورت. مش هيبقى مفهوم نورت ايه بالزبط، بلدي و لا بلدها؟ و لا هيبقى مفهوم سبب الفرحة اللي ساعتها هنبقى حاسين بيها، طالما ان كل واحد لسة ف بلده و لسة التليفون هو وسيلة الاتصال بيننا، وهي وسيلة كانت بتأدي دورها بكل كفاءة في الايام اللي فاتت

19 comments:

shaimaa said...

استدعاء للجيش؟؟

ربنا يعينك

ماشى الطريق said...

يعنى الفكرة رومانسية بشكل يشكك فى واقعيتها
بس حلوة جداً و جديدة جداً
ربنا يعينك فى الجبش يا عم

محمد صلاح العزب said...

أول مرة يا نائل أحس ان عندك حاجة حقيقية ، مش هتعرف تعمل عليها إفيهات ، أنا طول عمري بتخنق جدا من الحاجات الرومانسية ، بس حبيت الموضوع ده كتير

Anonymous said...

غربة داخل غربة
وحشة من قلب وحشة
تركيبة مريرة و صعبة
لكن اللي بيصبر هو حلاوة اللقاء بعد طول اغتراب
على ما اعتقد

سلام

Anonymous said...

الحاله دى حلوه قوى يا نائل وجميل أنك عايشها

Anonymous said...

أحياناً بيكون الحب متضمن حب التفاصيل كمان
مش مجرد إنسان فقط لا غير
إنما كل التفاصيل المرتطبة بيه
كل الأماكن اللي مرينا بيها سوا
أو اللي موجود فيها
أي حاجة صغيرة ممكن تفكرنا بيه
عجبتني الحالة أوي يا نائل
بساطة مطلقة لكن صادقة جدا

تحياتي ليك ولمدونتك

EMAN said...

اللي بيحب إنسان بيحب كل التراب اللي مشي عليه .. و المكان اللي فيه بيته .. و الأماكن اللي محتمل يكون مر عليها أو سمعت صوته
لو كانت القصة دي حقيقية .. تبقى صادقة جدا

و لو كانت مجرد قصة تبقى صادقة برضه

أنا هي البنت الي بيحبها said...

طبعا المفروض ان استدعاء نائل يكون بين أسبوع و ثلاثة و اليوم يكون عنده أسبوع وهو الى الان لم يتصل لأقول له نورت روحي يانؤولتي
و بما ان لامكان هنا في بلدي قد امر من امامه مفترضة أنه بيت نائل او النقهى الي جلس فيها آخر مرة مع أصدقائه فانا امر الان بالمدونة و على صوت المطر أكتب الان و اسأل نفسي تراها تمطر الان في مصر؟
الفارق ساعة من الشوق و الحنين اليه
لكن هل توحدنا غيمة تهب من سواحل مدينتي لتداعب وجهه و هو في الجيش؟
دمتم أصدقائه

Anonymous said...

يا من هي محبوبة نائل
الله عليكي و على سؤالك

ما اروعها من صورة
هبوب غيمة توحدكم مع بعض مع فارق المكان

تحياتي ليكي انتي يا عسل

Anonymous said...

هو انت لك مدونة كمان انا ما اعرفش

قريت مدونتك بالصدفة وعجبتني قوي زي ما عجبتني مقالاتك قبل كده

مش عارفة ح تعرفني وللا لا انا واحدة حبيت اتخفى وابعت لك من ميل تاني غير ميلي عشان احييك على مقالك في الحوار المتمدن بس انت فقستني مش عارفة ازاي

nael said...

الأحباء الأعزاء
عدت منذ ساعة من الوحدة العسكرية. تعبان جدا. و لكن الاشد الما هو اسحساسب بجوع رهيب و اني لو جلست امام خروف مشوي لاجهزت عليه اجهازا و لاتيت عليه اتيانا
شكرا جدا جدا يا جماعة على جميع التعليقات

الشيماء
الله يخليكي و اهو ربنا اعانني ورجعت زي القرد اهو

العزيزة ماشي الطريق
الله يخليكي و طبعا الفكرة حقيقية
عموما قضيت رحلة ممتعة جدا ف الجيش مع الجزء الاول من البحث عن الزمن المفقود لبروست و عرفت نمنها انه ممكن تحليل الحببشكل طريف و مركب جدا. و هو دا اللي بيخايل البني ادم مننا لما يقرا كتابه: يا ترى دا كتاب رومانسي عن حب سوان لاوديت ولا عن تحليل منطقي و فظيع لفكرة الذات و خيال الاخر

العزيز محمد صلاح العزب
رناتك نورتني في الاستدعا يا عم. بجد بجد متشكر على الونس دا في الايام الصعبة اللي فاتت. بيتهيالي مش لازم اي كلام عن الحب يبقى رومانسي. بمعنى ساذج. ممكن نطلع منه بحاجة كويسة. زي ان مش شرط ان كتاب عن قصة حياة ديانا يبقى وحش. يا مسهل

العزيزية حفصوتشا ام مصطفى
ادعي والنبي معايا يا أختي
منورة المدونة

العزيزة ملكة
مش بس التفاصيل، يمكن دا يكون مرتبط بشكل ما بسادية في فكرة الحب، ساديةرائعة. انا احب. واكره ان تخرج البنت التي احبها خارج بيتها الذي لا اقيم انا فيه. يعني ليس لي من مصلحة مباشرة في بقائها. بيتهيالي الحب فكرة معقدة جدا جدا. ايه رايك؟

العزيز بيبو
امممممممم. صح جدا بيتهيالي كلامك
بس انا مصر لسة على ربط الفكرة بسادية الحب برضة

الحبيبة

كما قلت لي مرة. احيانا ما تعجز الكلمات

فعلا تعجز الكلمات
اشكرك على كل شيء

ادعي معي ان تمطر علينا هنا و هنالك معا. بلا تلك الساعة

العزيزة جبهة التهييس الشعبية
اممم. متأكدة اني عرفتك؟ مش كدا بتثقي ف ذكائي اكتر من اللازم؟
طيب عروستي

Anonymous said...

طب روح المدونة بتاعتي نشوف ح تعرفني وللا لا

Mahmoud said...

اكتشفت اسمك عن طريق أحد الأصدقاء. تخيل (اكتشفت اسمك) وكأن عمليّة الاكتشاف هي مرحلة لذيذة بانتقال الجسد من الضباب إلى النور، وكأن اسمك هو شيء نفيس يمكن أن أكتشفه.
ولك أن تتخيل كذلك، أنني حين قرأت مطلع مقالك الذي جاء فيه، في عام ألفين توفت أمي، انتحرت.. تخيل حين قرأت كلمة انتحرت بعد كلمة توفت، كرهتك جداً. ولا أعرف لماذا كرهت. كرهت لدجة أنني أردت البحث عنك لأخرج من هذه الكراهية إلى مرحلة مسالمة، بحيث أعود معك تحديداً إلى المنطقة السابقة، التي لم اعرفك فيها، ولم اكتشف اسمك فيها. لأعود معك إلى حالة الضباب والجهل. وهنا اتذكر السطر الوحيد لرفعت سلام، أقول السطر الوحيد الذي اعجبني في تجربته الشعرية، يقول:
أيها الجهل العظيم
ما أجملك

تحياتي
محمود

أحمد شعبان said...

حمد الله على السلامة

nael said...

العزيزة جبهة التهييس الشعبية
بحاول اخمن لسة. بش مش هقدر اجازف و اصدر قرار الا بعد مداولات كتيرة

العزيز محمود
لا نملك الا الدعاءان ياتي بعد الكراهية هذه شعور اكثر مسالمة

العزيز احمد شعبان
الله يسلمك يا جميل. واحشني جدا

الشيماء said...

كل سنة وانتم طيبيييين
كنت مضيعة اللينك ينائل ويسعدني اني اول مرة اتشرف برؤية خطوطها وحروفها
ربنا يسعدكم يارب
سموا الدعاء امنية خير ولكنها من قلب صادق

nael said...

العزيزة شيماء
وانتي بالف خير و ان شاء الله تحققي في السنة الجديدة كل ما لم تستطيعي تحقيقه في السنة الماضية

زعرورة said...

كل سنة وانتو مع بعض فى بلد واحده وقلب واحد يضمكم جدرانه


بجد سعيدة لما لاقيت فيه فى البلوج حرووف اكتر التصاقا بك من اخبار قصتك او اخبار اخرى

امنياتى بعيد سعيد و امنيات متحققة على طووول

لك ولحبيبتك

بنت الحياه said...

تحياتي اليك، واليها :)