Friday, October 27, 2006

الكتابة زي الفراخ



بدأت أجازة العيد و انا ف دماغي تصور ما غامض كدا عن الرواية اللي انا شغال فيها. مش عارف هعمل ايه فيها. انا جايلي استدعا للجيش هروحه كمان شهر. كنت عاوز اخلص جزء محترم من الرواية و في الجيش ابقى اكمل الباقي. دي الافكار اللي كانت بتراودني و انا ببدأ الاجازة. بدأت الاجازة وانا كنت مخلص نص الرواية تقريبا. ف يومين لقيت نفسي مخلص تلات تربعها. يوم الخميس، اللي هو ستة و عشرين اكتوبر، اللي هو اول امبارح، لقيت نفسي خلصت الرواية، فجأة، كإن حد تاني هو اللي بيكتب، كتبت بسرعة محمومة كإني بكتب في اخر زادي زي مابيقولوا، مش عارف عملت كدا ازاي وليه. كنت هتجنن، طيب، ابص على الرواية الاقيها في المجمل مش بطالة. المعضلة كالاتي: انا بخاف جدا جدا من نفسي، احيانا بحاول انمي في نفسي القدرة على اني اكتب ف اي حاجة، و بأي معدل، و بحاول ان الكتابة تطلع كويسة ف كل الاحوال. دا بيقلقني لانها صفة مش طبيعية، مفيش حد يقدر يكتب عن كل حاجة و ف الوقت اللي هو عاوزه بالجودة اللي هو محددها، بحاول اوصل لطموح غير بشري, و ف الاخر مصير اللي بيحاولوا يوصلوا للطموح دا انهم يلسعوا. ودي طبعا حاجة انا مش بحبها. كان محمد علاء الدين بيكلمني انه ممكن يكتب رواية في اسبوع لو اعتكف عليها بجد، اما منصورة عز الدين فكانت بتقارن لي ما بين الكتابة ف الصخر و الكتابة في الميا، و الاتنين بنفس الجودة، لكن فيه واحدة اسهل من التانية، على قدر التدريب على اتيانها. لما ضميري بيصحى بقول اكيد انا غلطان. اكيد كان لازم اقعد على الرواية اكتر. ف نفس الوقت كنت بمر بتجربة تانية، تجربة تطهير الفضاء من الفراخ. كنت ف اجازة العيد بقعد ساعات طويلة العب "تشيكن إينفيدرز"، لعبة بتعتمد على سرعة التخلص من الخصوم "اللي هما الفراخ في حالتنا" قبل ما يرموا بيض عليك و تموت، ما علينا من حبكة اللعبة، الفراخ اللي مكنتش بلحق اتخلص منها بسرعة كانت بتقعد و ان ماموتتنيش فهي بتستنزف اعصابي على الاقل. هنا اكشتفت اني كل حاجة بعملها في حياتي كنت بأجلها. لغاية انها إن ما أذيتنيش فهي بتفضل مستنزفة اعصابي لاطول وقت ممكن. هنا اتاني نور الله الساطع كالبرق اللوامع في ليل مؤمن خاشع. قررت اني هتغير جوهريا، هقضي على الرواية بسرعة، هكتبها، هخلص العالم من الفراخ باسرع وقت، هشتغل كتير كتير علشان اقدر اتجوز، كل حاجة في الدنيا هتحصل في الخمس دقايق دي، كل حاجة، بما فيها نشر الرواية والجواز، لكن الاهم من كل حاجة، التمتع بكون لا يحوي أية أثار لأنفلوانزا الطيور.

11 comments:

كراكيب نـهـى مـحمود said...

امممممم غزو الفرخ للارض عرفاها
انا كمان بحب اللعبه دي
صوتها مريح نفسيا جدا ولعبها سهل
وبتخلصني شوية من التوتر العصبي
مبروك على انك خلصت روايتك
كده ولادتها كنت سهله وخليني اقولك انها اكتر روايه عندك هيحصل حواليها جدل من قراءك عنها وده هيعتبر نجاح
هوه مش تكهن على فكرة - بس ده عن تجربه
ان شاء الله نقراها قريب
تحياتي

Ahmed Shafie said...

مبارك يا نائل على الرواية
أظن دي أسهل طريقة أخليك بيها تكره الرواية وتفتكر الاستدعا وتشوف هوا العالم مليء بفراخ غير قابلة للقتل.
مبارك مرة تانية ع الرواية.وإيه رأيك لو قلت لك مبارك عليك، مش تبقى أوقع والنبي؟؟؟ دا حتى أوقع دي من حقل دلالي مناسب جدا يا نائل.
بص أنا يبدو اني مهيس قليلا لأني مانمتش كويس من أسبوع تقريبا.
لكن عموما أنا سعيد بحماس الشباب وإقباله على العمل بالرغبة دي.
جو أهيد

محمد أبو زيد said...

مبروك الرواية يانائل
ابعتهالي لو أمكن على الايميل

لحظة شمعون said...

أوعى، أوعى، ثم أوعى تبعت لي الرواية

أحمد شعبان said...

أوعى تسمع كلام الست المجنونة دي..... مستني هه!!... زعلتني بجد حكاية استدعا الجيش دي، لكن بص لنص الكوباية المليانة، مليانة إيه بقى؟ مصر بتحبك أوي كدا، شوفت حاتخليني أغلط إزاي، تهون يانائل شد حيلك

nael said...

العزيزة كراكيب
اللعبة دي عبقرية. بحبها اوي
الله يبارك فيكي يا استاذتنا
ولادتها كانت سهلة من ناحخية الوقت لكن اكيد تعبتني اوي. لكن تعب انا بموت فيه
تحياتي البالغة

احمد العظيم
صوتك مش تمام. قلقت عليك
يارب يكون عدم نوم وبس. طمني عليك لوسمحت

محمد ابو زيد
الرواية وصلت و لا لا؟طمني

احمد شعبان
لا متخافش يا حبيبي. دي حاجة زي بسيطة خالص و انا عارفها كويس. مفيش حد عنده خبرة في الموضوع دا اكتر مني
تحياتي

حــلم said...

عارفة احساسك دة.. بس مش دايما احساسك بالتقصير بيكون حقيقى
اكيد هتبقى حلوة
هى اسمها ايه

محمد أبو زيد said...

نائل
الكتابة زي الفراخ ولا الكتاكيت

Anonymous said...

من الواضح اثره ان كل اللى بيكتبوا بجد عندهم متعة تعذيب النفس اما بالتقصير او بعدم بلوغ قمة الصدق او او

بس الهاتف اللى نزل مرة واحده خلاك تخلص الروايه وهايخليك تخلص كل حاجه فى حياتك فى خمس دقاي هو نفس الهاتف اللى كان بيجيلنا ايام الامتحانات

اغلب الناس اللى بتكتب(بصرف النظر عن جوده اللى بيتكتب) فهاتلاقى الالهام بييجى وقت الزنقة

امتحانات ..زنقة شغل ..زنقة اى حاجة وكل حاجه

ربنا يوفقك وفى انتظار اى لينك يودينا على الرواية

وماتخافش الكلينكس مافيش اكتر منه

شيماء زاهر said...

إزيك يا نائل..أنا عرفت المدونة بتاعتك بالصدفة..وبعدين فين يا عم الرواية إحنا بقينا 14 في الشهر، خليك فاكر
ماشي؟ :)

nael said...

العزيزة حلم
لسة مخترتش اسم ليها. والله يخليكي على الثقة الغالية دي
ابا زيد الرهيب
زي البط ياخويا. كأن البط و الماء من حوله. بط جالس و حوله ماء
العزيزة شيماء
بكرة او بعده بالكتير هتوصل لك النسخة
بس من غير تسييح في النت و لا ايه؟
ههههههه. شرفتي المدونة يا استاذة
العزيزة زعرورة\
هههههههههههههههه
حاضر يا استاذة. اول ما تنزل على النت هحط اللينك بتاعها
ويارب يكون تحليلك صح بالنسبة لحتة الهاتف و الامتحانات و الزنقة
لاني بصراحة قلقان بجد منها