Sunday, August 06, 2006

اسئلة سخيفة


في كل المظاهرات اللي رحتها كانت اعلام لبنان ومعاها اعلام حزب الله بترتفع. كنت حذر جدا من التلويح بعلم حزب الله او بصور حسن نصر الله. مبحبهمش. في نفس الوقت، كنت عاوز ادوب في علم لبنان الجميل، شجرة الارز البديعة، طيب، عمري ماكنت مع حزب الله، كان فيه حاجات تفصلني عنه، مش فاهم اسلوبه في المقاومة، طبعا انا فاهم الرد بتاع اسرائيل ، فاهم ان دي دولة عاهرة، دولة شايفة انها مش ممكن تواصل حياتها الا بتدمير اللي حواليها، يعني رجال دين يهود بيقرروا يباركوا مدبحة قانا. ليه؟ علشان الاطفال اللي ماتوا هيبقوا ارهابيين وهيهددوا امن اسرائيل. اتفو. انما فيه اسباب كتير كمان علشان ابقى قلقان من تصرفات حزب الله وقرفان من الحرب كلها، نتخيل الوضع كالتالي، زمان كانت جيش بيحارب جيش، وتبقى خلصت القصة. دلوقتي في الحرب دي حاصلة حاجة تانية، اسرائيل بتدبح الناس العزل، اللي عايشين في بيروت وف الجنوب، الغلابة الطيبين، وحزب الله بيرد بالقصف على مدن في العمق الاسرائيلي، بيقتل مدنيين كمان، منهم عرب ويهود، يمكن مالهمش علاقة بالحرب الدايرة ويمكن هما اصلا، ولو ان دا احتمال ضعيف، ضدها. بفرح جدا لما حزب الله ينجح في قتل جنود اسرائيليين محتلين، اقتل الجندي الذي يحتلك ولا شأن لك بالمدنيين، دلوقتي بنلاقي الخراب بيندفع علشان يلتهم كل حاجة، طبعا الاصل يكمن في الهاجس الامني عند الدولة دي واللي مش ممكن يتحقق تقريبا الا اذا اختفت كل الشعوب والبلاد من حولها، يعني مش ممكن تبقى دولة امنة الا بابادة الشرق الاوسط كله. لكن مع كل دا بفضل قلقان من مقاومة حزب الله. مش هي الحاجة المثالية، مش هي نموذج حركات التحرير، مش هي فيتنام والجزاير. اقدر اصرخ بصوت عالي واقول اني ضد اسرائيل و ف نفس الوقت مش مع حزب الله . محدش يقدر يلوم الضحية، لوم الضحية دا تصرف غير اخلاقي ، زي ما ناس كتير عملوا ف اماكن كتير واتكلموا عن الطبيعية الاصولية والفاشية لحزب الله ونسيوا اصل اسرائيل اللي قايم على الفاشية لكن دا كمان مش لازم يخلينا قطيع. بيتهيالي لازم نطرح الاسئلة السخيفة والمقلقة. الاسئلة اللي بتحط كل حاجة ما بين قوسين. الاسئلة اللي تخلينا نميز بين كذا بيروت، بيروت الاصولية واللي بينتمي دلوقتي ليها حزب الله الاسلامي واللي انتمى ليه الكتائبيين المسيحيين اللي كانوا بيدبحوا في الفلسطينيين باوامر من اسرائيل في صبرا وشاتيلا "مع الفرق البشع ما بين الحالتين لصالح حزب الله طبعا"، وبيروت الشرمطة واللي بتنتمي ليه هيفا وماريا واللي هي فسحة ظريفة للخلايجة، وبيروت فيروز والرحابنة وزياد ومارسيل والمخيمات الفلسطينية وناجي العلي. بيروت السوريين والاسرائيليين والايرانيين والفلسطينيين والفرنسيين والميكس اللبناني الخليجي. القصة طويلة. مبتبتديش من هنا. اسرائيل العاهرة اللي وصفها ربنا بهذا الوصف في التوراة، اسرائيل الجيش اللي بيقتل الناس ، اسرائيل الدموية اللي بتكره كل اللي حواليها، هي كمان اسرائيل اميل حبيبي وسميح القاسم، هي اسرائيل التي يخرج منها، رغم انفها بالطبع، اناس ضد العنصرية، يشعرون دوما انهم في الجانب الخطأ من الصراع، انهم يريدون ان يكونوا على الناحية المقابلة ولكنهم لا يستطيعون. القصة معقدة. مش كدا؟ الحرب دايما بتأجل الاختلافات يا قوم. الحرب بتخلينا اغبيا




3 comments:

Sampateek said...

كلامك منطقي جدا انا كمان ليا تحفظات علي حزب الله فيما يخص العقيدة و غيرها
لكن اللي مصبرنا انهم اللي قدروا يقفوا قدام العو اسرائيل و احنا مش قادرين
قول جبن قول حرص قول خيبة قوية
منا
بس فعلا مفيش حد عاقل يبقي مع قتل المدنيين من الطرفين
---
بس فعلا مدونتك نقلت كتير من اعتقاداتي
خالص تحياتي

nael said...

العزيزية كلبوزة لكن سمباتيك
فعلا كلامك صح.. الواحد بيحمل بذرة احترام لحزب الله لكن مش المفروض انها تعمينا عن رؤية عيوبه و التصريح بها.. في يوم م الايام كانت حرب حزب الله اشرف حرب خاضوها العرب ضد اسرائيل.. في سنة الفين.. اما دلوقتي فهو اللي بيطالب العرب في شمال اسرائيل بمغادرة مدنهم.. دا عار رهيب.. هل ممكن التاريخ يذكر ان تحويل الفلسطينيين الى لاجئين كان على يد حزب الله.. مش على يد حزب الله المرة دي.. دا لا ينفي انني أحمل احتراما رهيبا للقدرة على المقاومة.. و بشكل عام.. للقدرة على اتخاذ موقف من الكيان العنصري دي.. ذا شيء يشبه اغراق اسرائيل ببحر من التفافة .. التعبير عن احتقارنا ليها.. و الاكتر من دا.. قدرتنا على مواجهة حقارتها.. اشكرك جدا على متابعتك اللي بتشرف بيها اوي.. نائل

nael said...

سوري.. اقصد ان تحويل الفلسطينيين للاجئين كان على يد حزب الله.. مش على يد اسرائيل المرة دي