Saturday, August 05, 2006

بحبكم

كنت راكب في الاوتوبيس النهاردة. تلات سودانيات جم قعدوا جنبي. تلاتة صغيرين. اكبرهم عندها اربعتاشر سنة. كانوا بيشتغلوا تريكو و هما قاعدين . واحدة بتخيط و التانية بتمسك لها الكيس اللي فيه البكر و التالتة بتريح. و كانوا بيتناوبوا الشغل ما بينهم. واحد بص عليهم اوي، و بعدين بص لي، و باعتباري انا المصري الوحيد ما بينهم، و باعتباره هو مصري كمان، و باعتبارنا احنا الاتنين بنتشارك في صفة المصرية دي، و باعتبارنا شعب الله المختار و احنا الانسان الابيض اللي مالوش هم غير انه يهدي الانسان الاسود و يفهمه انه مش بني ادم و لا ممكن ف يوم يبقى بني ادم، فالراجل ابتسم لي بسخرية منهم متوقعا اني اشاركه في بسمة السخرية دي، وقتها حسيت اني عاوز أديله بالبونية ،عاوز امسكه من قفاه و اهبده في الارض ، كشرت اوي و بصيت الناحية التانية. شوية و لقيت اصغرهم، او الاصح لغويا، اصغرهن، عمالة تدور على الارض بحرقة، و تدور على الكنبة، بعدين حاولت ادور معاها على الحاجة اللي هي بتدور عليها و اللي انا مش عارف هي ايه. لقيتها بتبص لي و عينيها بتلمع و بتقول لي كانها بتصرخ: وين راحت؟ حسيت بيها اوي، كإن مستقبلها مهدد، في لحظات زي دي ييبقى البني ادم عاوز يدفع كل اللي عنده مقابل انه يلاقي الحاجة اللي اترهن عشانها في اللحظة دي، شوية و ايدها خبطت في الكيس اللي فيه البكر و بصت لي بانتصار و قالت لي: اهي. و كانت الابرة اللي بتخيط بيها. عينها نورت من الفرحة لما لقتها. والله وقتها حسيت اني مش عاوز حاجة من الدنيا غير اني اشوف الفرحة دي في عينيها. السودانية الجميلة ام تسع سنين. حسيت اني عاوز احضنها اوي و عاوز ارقص معاها فرحا بانها لقت الابرة، بس اكتر، فرحا بعينيها اللي نورت كل النور دا. تعرفوا يا ولاد نفسي ف ايه؟ نفسي ابقى أب. نفسي أوي. ياألله شو بدي ياها

4 comments:

محمد أبو زيد said...

كنت اديت الراجل اللي جنبك بالبونية
كنت كسلات اسنانه
هو ارث الأبيض والاسودده ما نسيهوش
أهو اللي زي ده يستاهل الحرق

سَيد العارفين said...

:)
bas bezemtik mosh lam3et 3eneeha beldonya kolha ... kefaya taybethom

saso said...

عندي بنت صاحبتي زي الواحد دة كده طول الوقت بنتخانق علي حاجه منتهيه
مين ادي لنا الحق في مناقشه خلق الله
منتهي الغباء
عارف لما بتقرا البرت شفيتزر وتقول انه ضيع عمره بافكر زيك
سبحان الله

nael said...

اعتذر عن التاخر في الرد بسبب كسل لا نهائي يا جماعة نفسي اتخلص منه
يا ابا زيد
لو هيستاهل الحرق يبقى فيه كمان ملايين المصريين يستاهلوا الحرق.. للاسف.. بيتهيالي ساعات ان العنصرية متجذرة فينا
سيد العارفين
طبعا يا حبيبي.. كان نفسي اوطي و ابوس عينيها بس.. حبيتها اوي ف اليوم دا
ساسو
غباء فعلا.. للاسف انا مقدرش اضربه زي ما محمد ابو زيد اقترح.. كل اللي اقدر اعمله اني اكتب حاجة عبيطة زي دي و اقول ان دا غباء.. و ابقى قرفان للنهاية