Friday, July 25, 2008

البراءة غير الكاملة لضحايا التحرش


استنادا إلى التقرير الصحفي المنشور في البديل "17/7/08"، وكتبته هدير المهدوي، فإن المخرجة الصحفية الشابة، نهى الرشدي، عندما تحرش بها سائق النصف نقل، طلبت العون من الواقفين في الشارع. قال بعضهم لها: "ماتشوفوا أنتو لابسين إيه؟". صدمت نهى، وهي تقوم بدور الضحية في القصة، من منطق رجل الشارع، وكذلك صدم الكثيرون ممن علقوا على الخبر. ما أريد ادعاؤه أن الموضوع لم يكن صادما لهذه الدرجة، ولا الفتاة كانت ضحية لهذه الدرجة، وأنه ربما كان عليها فعلا أن "تشوف هي لابسة إيه"، وهذا ما أتت التدوينة لتفعله.

أبعد شيء عن أهداف التدوينة هو تبرئة السائق، أو الادعاء الساذج بأن الذنب الأساسي هو ذنب الفتاة، كما يدعي دوما مجتمعنا، ولكن التدوينة لم تأت أيضا لتبرئ الفتاة بشكل مطلق، وإنما لتبين كم أن كل الناس يقعون في منطقة بين البراءة الكاملة والإجرام الكامل.. سموها لعبة إن شئتم، ولكن الهدف هنا هو رصد المجتمع، كما يرى نفسه لا كما تراه نخبته المثقفة، و يتم ذلك الرصد عبر تضخيم الذنب الصغير وتجاهل الجرم الخطير، فقط لكشف أن العنف، ما كان منه بدنيا أو رمزيا، ما كان تافها أو جسيما، ليس مقصورا على فئة دون فئة، وأنه العنوان الأوسع لحياتنا الآن.

***

لنبدأ من البداية: إذا افترضنا أن هناك فتاة ما، تلبس ملابس قصيرة، شفافة، ضيقة، أو مكشوفة، أو لا تغطي شعرها، أي أنها تمارس ما يسمى "بالتبرج"، في بلد تحول الاحتشام فيها بالتدريج ليصبح هوسا، فما الذي تفعله تلك الفتاة هنا؟ إنها تعلن عن تحكمها في جسدها وملكيتها له في وجه مجتمع لا يقنع بهذا التحكم ولا هذه الملكية. هذا الإعلان هو فعل عنيف، إنه محاولة لكسر تقليد مجتمعي، وتحطيم عقلية وبناء أخرى جديدة، هذا هو الغرض "السياسي" من فعل التبرج (ناهيك عن أن هذا الفعل العنيف جاء ردا على فعل مجتمعي عنيف آخر يفرض على المرأة الاحتشام/ الاختفاء). والحديث هنا بالطبع عن المسلمات، هن من يكون "سفورهن" فعلا واعيا بذاته ومعروفة أبعاده. وهناك أغراض أخرى وراء التبرج بالطبع: ترغب الفتاة "المتبرجة"، (ويشاركها الفتى المتأنق في نفس الرغبة، حتى لو لم يكن هو موضوعنا) في التأكيد على اختلافها وعدم عاديتها. هي تريد إثارة عدة مشاعر في نفس الوقت، ليس أولها هو الشهوة الجنسية، يسبقها أحيانا الإعجاب، والتعجب، والاستهجان، والسخرية ربما. باختصار، هي لا تريد أن تكون مثل "الآخرين العابرين"، وإنما أن يكون هؤلاء "الآخرون" منفعلين بها، معجبين، مستثارين، أو غاضبين. وأن تكون ذاتها، هي الفاعلة بهم، هذا هو المبدأ العدواني الكامن في "ما يسمى بالتبرج"، مبدأ الفاعل والمفعول، ولفظ "العدواني" هنا ليس سبة، وإنما هو صفة بشرية تماما، خاصة إذا ما تعلق الأمر بالعدوانية الرمزية، لا البدنية.

ما سبق يؤكد أن الحديث هنا ليس هو الحديث الساذج عن "فتاة تسير "في حالها" فهجم عليها الأشرار لاغتصابها." خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار شخصية الفتاة ضحية التحرش: كونها مخرجة سينمائية، أي انتمائها لما يعرف "بالإنتلجنسيا"، وكونها تملك بعضا من المظاهر الاجتماعية للثراء، وفي النهاية، قوة شخصيتها التي دفعتها لاقتياد السائق إلى قسم الشرطة وتحرير محضر ضده ولامبالاتها بجميع من وقفوا ضدها. هذا يقطع أنها كانت تعي جيدا ما تفعله، وأنها لم تكن أبدا الضحية المقهورة التي تواجه مجتمعا من الأشرار غلاظ القلب. المسألة أبعد ما تكون عن صورة الأبيض والأسود التي ترتسم في صحافتنا لدى الكلام عن حوادث من هذا النوع، مع اختلاف مواقع الأبيض والأسود بينها. والدهشة هنا هي ما تثير الدهشة، أعني هنا المندهشين من المجتمع الذي يلوم الفتاة. ردود أفعال مثل "الفجيعة" و"الصدمة" في أخلاق الشعب المصري لا تثير إلا السخرية في واقع الأمر. وتدفعنا للتساؤل عن المكان الذي يعيش فيه المندهشون. هل فوجئوا بمجتمعهم؟ ألم يعايشوا تحول المجتمع لحظة بلحظة إلى مجتمع أصولي ومعاد للمرأة، وساهم بعضهم في هذا التحول أيضا؟ هل تصوروا للحظة أن مصر هي "وسط البلد"؟ فعل تحطيم قيم المجتمع لبناء قيم جديدة، لابد أن يتم الرد عليه بقوة من قبل المجتمع. نعرف من أدبيات الثورة أن "الحرية" لا تمر دون دماء كثيرة، كثيرة ومتوقعة وعادية تماما.

***

بشكل ما، يعتقد المغتصب أو المتحرش أنه يلبي الاحتياج الجنسي "للمتبرجة". هو يتصور إنها "تتبرج" لأنها تريد أن يتم التحرش بها، وهو من يحقق لها أمنيتها. قال السائق للفتاة وهو يعتذر لها لم يكن يتصور أنها "ستزعل". نعم، لقد تصور أنها ستكون سعيدة بالتحرش. و لكن في الحقيقة فالمتبرجة (أو المتبرج، طالما لا يوجد وصف أفضل للشاب "الغندور") لم تكن لتصبح "سعيدة"، لقد كانت فقط تطمح في درجة معينة من إثارة الشخص المقابل لها، درجة لطيفة، ترضي نرجسيتها، مثلما يرضي نرجسية أي شاب أن يكون مثيرا بالنسبة للفتيات. وما الذي فعله المغتصب أو المتحرش في هذه الحالة؟ لقد بالغ كثيرا في تصوره عن رغباتها. هذا ما حدث فقط، إذا ما رددنا الأمر إلى أبعاده الطبيعية، وليس تلك الأبعاد الشيطانية التي يتصورها أي وصف لصراع بين "مجرم" بالكامل و"ضحية" بالكامل.

نعرف جميعا تعريف المجرم، ليس هو من يؤذي الناس، بحسب التعريف المدرسي، ولكن هو الذي يتمرد على القواعد الموضوعة سلفا، ويحاول وضع قواعد جديدة، أو فرض مفهوم مختلف عن الجسد والحياة، وهذا ما فعلته الفتاة، وبهذا المفهوم فهي مجرمة، من وجهة نظر المجتمع الذي يضع قواعد البراءة والإجرام.

27 comments:

ساعد نسرين الايمن said...

كلمك فكرني بكلمة لكيسنر وزير خارجية امريكا لما تحدث في مؤتمر يحضره المصريين والاسرائيلين
عندما قال

اشد اصعب انواع العدل
ان تعدل بين خصمين مظلومين

اهنيك علي تحليلك الرائع
وفي نظري
ان جرم السائق اشد من جرم الفتاة
وجرم الفتاة اشد من جرم المجتمع الذي اندهش
وجرم المجتمع اقل بكثسر جدا من جرم الشيطان

تحياتي

misha & lado said...

هو ليه مفيش
sex shops
في مصر ؟؟؟؟

Solo said...

كان هايبقى مفيد أكتر لو فى وصف تفصيلى لملابس "نهى" أثناء الواقعة, سواء فى صيغة التقرير لما اتنشر فى (البديل), أو عندك هنا لو كان فى تفاصيل متداولة عن النقطة دى

كانت هاتفيد, لأنى متفق جداً مع وجهة نظرك فى موضوع إن المزة - بلبسها أو ما يكشفه لبسها - هاتبقى ساذجة و هاتبضنى جداً, لو كانت بتسقط (الرغبة) من حساباتها وهى بتلبس و نازلة, الرغبة المتبادلة بين الجنسين أو بين أفراد الجنس الواحد, يعنى لو سهرانة فى حتة أو راكبة مواصلات و تحرشت بيها أنثى أخرى, رد فعلها و رد فعل المحيطين هايكون أكثر هدوءًا تبعاً لمدى تدخل القوة البدنية كعامل مهم أثناء عملية التحرش

إنما القواعد الموضوعة سلفاً فمتغيرة دايماً, من مكان لمكان, المعادى غير وسط البلد غير سيدى بشر عندى هنا فى اسكندرية, قواعد الصيف غير قواعد الشتا, التاكسى غير الميكروباص, لوحدها غير معاها حد (سواء أبوها ,جوزها ,أخوها, أمها, أو صحابها), و طبعاً الليل غير النهار... بالتالى مفيش قواعد موضوعة سلفاً بالشكل القاطع دا, على أقل تقدير القواعد دى مغيمة شوية... فحل محلها "الظروف" اللى حصلت فيه العملية

لما قريت الخبر اكتشفت إنها ضحية الظابط النوبتجى اللى مارضاش يعمل محضر مش السواق اللى كل ذنبه إنه اتبع مبدأ التجربة و الخطأ فأخطأ, فقط لا غير, إنما الظابط المفروض عنده قواعده موضوعة سلفاً أكثر وضوحاً و فعالية

من ناحية تانية, بيتهيألى المستفيد من كل دا هوه السواق المتحرش نفسه, بعد كده هايتحرش بالشكل اللى يمتعه أولاً ثم يمتع الطرف التانى بدون ما يتدخل آخرون, على الأقل هايبدأ يميز بين اللى بتزعل و اللى مش بتزعل

أحمد said...

حرب الجميع
ضد الجميع

أحمد said...

لكن الفتاة لا تعتبر مجرمة، فهى لم تخالف القانون . القانون الذى وجد وكتب من أجل تقنين عملية الصراع بين أفراد المجتمع، ومادامت الفتاة لم تخالف القانون فلا يمكن وصفها بالمجرمة
وارتدائها للملابس المكشوفة او المغطاة يقع في المساحة المتاحة والمحددة لها من قبل القانون واصحاب السلطة للمارستها حريتها

بينما المتحرش بدين امه تجاوز كل هذا لذلك هو مجرم من الناحية القانونية

Anonymous said...

لى سؤال دايما بيترددلما اشوف مدونتك وانا شاب قاربت على الخامسة والثلاثين ولم اتزوج الى الان
مالهدف الاصيل من وراء تلك الصور العارية التى تزخر بها مدونتك ، لا تقول كالابلة الذى يقلد الغرب انه غرض فنى ابداعى لما وراء دماغك المفستكة هل تريدها اثارة ام لفت نظر لك ام ماذا
وبالنسبة لموضوع التحرش لماذا تقلل من اهمية ان تلبس الفتاة ملابس محتشمة حتى لا تثير احدا كما ذكرت ولماذا لا تحاول ان تحتشم خاصة انها بذلك تنفذ اوامر الهية ام ستتفلسف كالعادة وتحيل الموضوع الى فلسفة من الحرية والتأويل السفسطى الذى تتسم به مدونتك
وصدقنى تلك ثانى مرة وستكون الاخيرة فى دخول مدونتك اللطيفة
يحيى ابراهيم

fawest said...

المشكة يا نائل
إنك دايما منفصل عن كتابتك
لو سلمت-حقيقتا-أن أفكارك غير أفكار أبطالك، فهذا يعنى أنك روائى جيد لأنك أجدت خلق شخصيه ما

ولكن فى تدوينة على مدونه نائل الطوخى العظيم تتحدث عن فعل التبرج الذى يسعى لدرجه من الجنس أو الاثارة لا تتناسب مع رد فعل السائق، فهذا يا نائل فعل شنيع منك فى حق مدونتك المتبجه والتى تسعى بالتأكيد الى درجه أعلى من الادمان الجنسى
(ولك فى ذلك عوده الى تدوينه أحمد ناجى الاخيره عن الاطباء النفسيين)بكل هذة الصور المعبره بطريقه ما وتحرض بطريقه أخرى
لقد ذكرتنى
بحادثه أنت تعرف بطلها الاخر فى أخر أزمه لىّ مع ملامح


فى أسبابه لعتابى على رد فعلى العنيف والمبالغ فيه لمجرد أنه أرسل رساله تتهمنى بكذا وكذا
أجبته بأولا: رد فعلى هو رد فعلى
بمعنى أنه يتناسب مع شخصيتى
وليس مع تصرفك

وتطبيقا على الحادثه المذكوره بتدوينتك
أن الطرف الاخر سائق
أى ليس دكتور أو حتى طالب جامعه

ثانيا: (عوده الى أزمتى) ليست الرساله وحدها ما أثارت غضبى بل بضعه تصرفات أخرى ، كعدم الرد على تليفوناتى مثلا

وتطبيقا على الحادثه
هناك توابع للتحرش مثل أن المخرجه قويه الشكيمه أقتادت السائق الى قسم البوليس وهو ملمح مهم جدا لأنه يشير ألى ضعف السائق الواضح بالاضافه لشعوره بالذنب لانه لم يكن يعرف أنها ستزعل

تحليلاتك دائما يا نائل تتجه بالموضوع الى وجهه أخرى
أو تنحرف به الى شكل يخدم أفكارك

الحادثه حدثت بهذه الطريقه فقط لأنهامخرجه وهو سائق
ولو تغير أبطالها
ستحدث بشكل ثانى
(أعنى أبطالها فقط)
وليس التحرش ذاته
وعلى هذا تحليلك بأن التبرج فعل يسعى لكذا وكذا
لا يصلح لأنه ينطبق على هؤلاء الابطال فقط وليس على المتبرج والمتبرجه

Abdou Basha said...

تحليل رائع
تحياتي

بنت القمر said...

ركبت امس احدي عربات المترو كانت الجالسات توليفه من المحجبات بين محجبات الجينز والاسبانش حتي محجبات التاييرات وصاحبات الخمار الاسود
ركبت بعدها فتاه عشرينيه ترتدي بادي بلا حمالات ولا اكتاف فقط تسدل خصلات شعرها علي اكتافها
لم يكن ما يدهشني علي جرأتها علي ركوب المترو بتلك الملابس ولكن صدمتي انها نزلت في منطقه شعبيه جدا
احسست بالشفقه عليها
بعيدا عن كل طنطنات تحرير المرأة وسفسطات الفيس بوك والبسي حجابك واخلعي حجابك
لابد انه تؤدي فعل عنيف جدا بالسير في الشارع في هذا الوسط المحجبي المغطي بتلك الملابس
ولا بد انه الجنون بعينه هو السير علي الاقدام في منطقه شعبيه يصل الي الجنون بعينه والهبل بذاته وفي حال تعرضها الاكيد والحتمي للتحرش
فانها تكون قد مارست حقها الانساني المشروع في التعبير عن ذاتها بما يرضيها والتأكيد علي امتلاكها هذا الجسد تماما مع التأكيد انها ربما لاترغب في ايصال رساله للاخرين برغباتها المستعره
لكن ستصل الرساله الي الاخرين رغما عنها!!
وستدفع نتيجه هذا الاختيار لامحاله
اذن يرغب البعض
في الاحتشام وربما الحجاب تحديدا لايصال رساله ما مفادها انا لست متاحه
انا لا ارغب في المشاكل بغض النظر عن الالتزام كفرض ديني
ويرغب الاهل بايصال رساله{ اب_اخ_ زوج} فتاتي ليست متاحه
انها قديسه ... من فضلك ممنوع اللمس
!!!!!!!

Anonymous said...

أشد أصعب أنواع العدل ان تحكم بين خصمين مظلومين
ومن هذا المنطلق تصبح الفتاة التى تعرضت للتحرش متساوية مع المتحرش باعتبار أنها ليست ضحية بل هى قامت بفعل التبرج وفعل الرد على المتحرش
إذا هى أيضا جانية بدرجة أو بأخرى
ولأنها لازم تشوف هى لا بسه أيه استنادا لتدوينة نائل الطوخى
فليس هناك براءة كاملة
يا سلام
اسمحلى أتوقف عند أكثر من نقطة وعلى فكره مبدئيا أنا أكيد هطول
أول نقطة تتعلق بفعل التبرج -للى أنا مش عارفه معناه أيه على وجه التحديد- فيبدو انها بنت عاديه ومظهرها عادى جدا، لكن خلينا نقول بالنسبه للمجتمع بما أن أغلب البنات والستات فى الشوارع محجبات وهى سافره
علينا أن نتخيل لو تبدلت البنت بواحده تانيه محجبه تعرضت لنفس الفعل هل كان سيكون رد فعل الناس مختلف
ونتخيل ليه والتحرش بيحصل كل يوم فى الشوارع لبنات محجبه لدرجة أن كتير من صديقاتى وبنهم محجبات محتفظين بأدوات حادة فى شنطهم زى القطر مثلا، ولو حاولت واحده منهم الدفاع عن نفسها-وده للى انت اعتبرته فعل عنيف يستوجب مساوتها بالجانى ونفى كونها ضحيه- ستجد نفس المجتمع يدافع عن الجانى بطرق أخرى مثلا هيقولولها انتى بنت متبهدليش نفسك أو أيه للى خلاكى تركبى تاكسى لوحدك يا بنتى أو زى ما بيقولوا اليومين دول الرجاله للى بيركبوا عربية الستات أنتى أيه للى خرجك من بيتك اصلا
يعنى هيلاقوا بردو مخرج عشان يدافعوا عن الجانى -الرجل- الذى يمثل الجانب الأقوى دائما وحتى تنتهى المشكله ويظل الامن مستتب بالمعيار الذكورى يبقى ممكن نتحكم فى الحلقه الأضعف من وجهة نظرهم -الضحيه- التى تتحول فى منطقهم إلى جانى لجرد أنه أنثى مثلما أصبح بالنسبه للمتحرش لماده سهله للتسليه مادامت أنثى مهما كان شكلها او حتى مظهرها متحشم- ولو ان هذه الكلمة اصبحت مطاطه قوى- هى هدف له سهل لان لا قانون سيحمى ولا مجتمع سيرحم وعلى أقل مستوى هتتساوى معاه حتى فى تحليلات المثقفين
والأمر لا علاقة له بدائرة وسط البلد الضيقه وكلام النخبه كل البنات دلوقتى من كل الطبقات والاتجهات معرضين للتحرش فى الشوارع بكل الاشكال إلى درجة تحصنهم باأدوات الدفاع عن النفس للى مبيلحقوش يستخدموها غالبا زى القطر مثلا ومن هنا بدات البنات يلجأن للعنف لأنه الوسيله الوحيده للخروج من المأزق فلا مجتمع هيدافع ولا قانون هيحاسب
من هنا أنا شايفه ان للى عملته نهى كان مهم جدا لأنه حط خطوط عريضه على موطن المشكله حتى لو كنت مش شليفها ضحيه
لكن أنا بقى شيفاها ضحيه قدرت تدافع عن نفسها وده ميخلهاش متساويه مع الجانى

Anonymous said...

النقطة الثانية تتعلق بنظرية الاعجاب والتحرش التى سوقتها فى حديثك
فقد اعتبرت أن الفتاة " كانت فقط تطمح في درجة معينة من إثارة الشخص المقابل لها، درجة لطيفة، ترضي نرجسيتها، مثلما يرضي نرجسية أي شاب أن يكون مثيرا بالنسبة للفتيات. وما الذي فعله المغتصب أو المتحرش في هذه الحالة؟ لقد بالغ كثيرا في تصوره عن رغباتها. هذا ما حدث فقط، إذا ما رددنا الأمر إلى أبعاده الطبيعية، وليس تلك الأبعاد الشيطانية التي يتصورها أي وصف لصراع بين "مجرم" بالكامل و"ضحية" بالكامل"
يعنى بمنتهى البساطه البنت زيها زى أى بنت كانت ترغب فى أثارة اعجاب المتحرش او غيره لكن الرجل العادى جدا ده للى هو بالتأكيد زيه زيها وفقا لتحليلك معملش أى حاجه غير انه للأسف زودها شويه وطلع درجه فوق توقعاتها
اسمحلى أهدم تحليلك ده من أساسه اولا لانه ليس بالضروره ان اى بنت تهتم بنفسها يبقى ده عشان تعجب
اى حد ماشى فى الشارع وتثير اعجابه مع أن ممكن تكون لابسه بالطريقه دى لأسباب كتير منها مثلا أنها تكون عجباها نفسها كدا ومش هاممها حد يعجب ولا ميعجبش ومنها أنها تكون متانقه لشخص بعينه أو تكون دى طريقة لبسها ومش شايفه انها متأنقه او غريبه ولا حاجه
لكن كلامك ده لا يختلف عن منطق أغلب الرجال للى شايفين أنهم لازم ولابد يكونوا مركز اى بنت ومنبع لتصرفاتها ولبسها وضحكها واى حاجه فى الدنيا
طيب خلينى معاك للآخر هعتبر ان البنت كانت نازله من بيتها بعد ما بصت فى مرايتها وقالت يا مريتى يا مريتى مين هيعجب بيه النهارده
يعنى هى متواطئه على الآخر اهو
وحظها وقعها فى سواق التاكسى ده ويا عينى هو بدل ما يعجب وبس اعجب ومد أيده مثلا
يعنى بالذمه ده أسمه كلام يعنى هو بس خالف توقعاتها مش أكتر لما لمسها أو قالها كلام ملوش لازمه
وهى كدا متواطئه لانها كانت تنشد اعجابه فقط
دا لو افترضنا ان ده حقيقى أصلا
يا خى دا انا كرهت كلمة اعجاب كدا لما تكون هى الخطوه السابقه للتحرش والاغتصاب تبقى مصيبه الصراحه

وحتى لا أكون متحدث مجهول ورغم أنى مش بحب أدخل فى جدل زى ما أنت عارف طبعا بس يالله
سمر نور.

سلوى عزب said...

الكلام عن ساعد نسرين
انا عايزة اتجوز
انظر للمدونة الخاصة به افصد بها
ستلاحظ الطريفة والاسلوب المتشابه
اعتفد ان هذه هى مدونتها السرية الجديدة
واحظ ارسالها تعليفات لكل
من تعرفهم على امدونة السابفة

سلوى عزب said...

المدونة الجديدة بتتكلم عن نزوات راجل عايز يتجوز
يعني هي ده الفكرة الجديدة

nael said...

ساعد نسرين
مافهمتش كلامك اوي
انا ماقلتش ان سواق العربية مظلوم خالص

صولو
الحقيقة أنا ماكنتش أعرف هي لابسة إيه، ودا مش مذكور في التقرير، التقرير فيه بس استهجان من البعض للبسها ظهر في جملة "ماتشوفوا انتوا لابسين إيه"، واعتقد الجملة دي كفاية علشان تبين ان البنت اخترقت تابو ما (متعلق بالاحتشام) من تابوهات المجتمع، وبالنسبة للفكرة دي، فماكانش مهم اوي هي لابسة إيه بالزبط ولا الكلام عن نسبية قواعد الاحتشام والتبرج – على اهميته. كان بالنسبة لي يكفي معرفة أن أناسا هي تحركت بينهم شافوا ان لبسها غير لائق، وانها كانت بالتأكيد متوقعة دا، لإنها أكيد عايشة في المجتمع دا وعندها فكرة عن كيفية نظره للامور

احمد
معاك حق طبعا، لكن انا ماكنتش بتكلم من الناحية القانونية بالتأكيد، انا كنت بقول المجتمع شايف ايه، أو خلينا نقول أغلبية الناس اللي ماشيين في الشارع وقتها كانوا باصين على الموقف ازاي، هي حرب الجميع ضد الجميع، الحرب اللي الحق فيها مع الكل،

بنت القمر
معاكي حق، وكل واحد بيدفع تمن اختياراته

سمر نور
الموضوع وصل لك غلط. انا ما انشغلتش هنا بالتحليل الاخلاقي علشان اقول مين صح ومين غلط، انا بقول المجتمع، الذكور اللي حوالين البنت، الاشرار، القساة، غلاظ القلب، شايفين الموضوع ازاي. اكيد مش شايفين انهم اشرار وهيا بنا نمارس القمع لأننا أشرار جدا. اكيد شايفينه بشكل تاني.
وف نفس الوقت انابقول ان البنت جدعة جدا، وقدرت تاخد حقها، لكن اكيد واي بنت بتلبس لبس بيحقق لها حريتها، فهي بتكون متوقعة نمط التعامل اللي ممكن تتعامل به، لانها مش هبلة، واكيد هي عارفة ان الراجل العادي في الشارع هيبقى يا هيجان يا مش مبسوط، الا في حالات نادرة، زي المسيحيات مثلا، زي البنات اللي متربيين برة مثلا ولسة جايين مصر بشوكهم، غير كدا، اكيد البنت عارفة انها بتعمل حاجة صادمة، ولازم تكون مستعدة تتحمل نتيجة اختيارها، مفيش حرية من غير دم يا رفيقة. والبني ادم مسئول عن اللي بيعمله والمفروض انه يدافع عن نفسه
بالنسبة للتحرش اللي بيتم بمحجبات وببنات محتشمات تماما فانا ماكنتش بتكلم عليه، انا كنت بتكلم عن حالة التحرش كرد فعل على التبرج، و في رأيي ان الموضوعين مختلفين، حالة التحرش بمحجبات أو حتى منقبات – اذا كان هناك تحرش بمنقبات –يمكن تكون بتتم بجوع جنسي مجرد، ومفيهاش حتة الرغبة في العقاب وتحقيق العدل القائمة في حالة التحرش بمن يدعين متبرجات.

noha said...

تصور اقنعتني بجد ... وبالنسبة لدهشة نهى فيمكن عندها عربية وعمرها ما مشيت في الشارع قبل كده ودي اول مرة في حياتها تركب تاكسي ... طبعا المواصلات العامة مسألة مستبعدة تماما ... انا واحدة مش مؤمنة بالعنف فعلا لو عايز تعيش في البلاد دي لازم تعيش بقوانينها اي مكان كده مش بس مصر ... لكن المشكلة ان في قلة قليلة مندسة من النساء الساقطات نفسها تعيش ومش لاقيه لزوم لكل الهدوم الي لازم نلف بيها نفسنا في الحر ده

nael said...

نهى
طبعا ماقصدتش وجهة نظرك دي خالص

كل واحد حر تماما يلبس اللي هو عاوزه بلا اي رقيب عليه

لكن يبقى عارف هو بيعمل ايه ويبقى عارف التمن اللي هيدفعه ومستعد للمواجهة

دا رأيي المتواضع يا افندم

goodman said...

كل فغكر يعبر عن صاحبة
اذا كان هناك من يطالب بلف المرأة كاملة فى شوال لانها فتنة
فهذا يعبر حقيقة عن مدى شهوتة الشديدة لكل جزء فيها

شريف الصيفي said...

زارتني السيدة " ن " وبيدها باقة من الورد الأحمر وفستان قصير إروتيك
الهدف معلن بقسوة افسدت عليا مساحات المغامرة... بعدها بعام زارتني السيدة " ت " وبأفتعال زائد بؤد مكامن الجمال فكرتني بعمال التراحيل في وطني البائس
لكنها كانت تخفي لتعلن وتبرز بقسوة اشد من السيدة " ن " ...هل افسدت تحليلك؟

أحمد عبد الفتاح said...

هي تستحق الإغتصاب، لكن هذا لا يعطي أحدًا الحق فى فعلها

nael said...

يعني ايه تستحق الاغتصاب يا فندم؟ وازاي؟ وليه؟

Anonymous said...

يا دين أم الكلكعة...

ورحمة ستي البت دي مصرصرة !!

محمد القط

Anonymous said...

testa7e2 el e3'tsab ezay ya 7ayawan enta??
ama nshof okhtak ba2a hygralha eh ba3d el 2olto da ya kalb enta aslan tst7e2 el 2atl

ahmedzakaria said...

ورحمة امي انت بتفهم !

ahmedzakaria said...

ودين امي انت بتفهم

وحيد said...

هايل يا نائل
مقال تحفة وتحليل جديد وعبقري
احييك
وعاجبني اوي الحوار بين البشر بصرف النظر عن الاتفاق والاختلاف

منصورة عز الدين said...

التدوينة جميلة يا نائل، وبتحاول تبحث فى جوانب لم يتم طرحها بخصوص هذا الموضوع. لكن عندي تحفظ أساسى خاص بمفهوم التبرج نفسه. يعنى أنت ممكن تعتبر التبرج هو لبس ميكروجيب وبودي ستومك وملابس شفافة جدا. غيرك ممكن يعتبر مجرد لبس بنطلون جينز وتى شيرت تبرج، واحد تالت ممكن يشوف إن مجرد خروج الست من بيتها حتى لو محجبة أو منقبة مدعاة للتحرش بيها.
عارفة أنك مش شايف الموضوع من وجهة نظر أخلاقية لكنك افترضت إن المجتمع كله نظرته للتبرج واحدة أو علي الأقل متقاربة.

أسوور said...

والله انت ما فاهم حاجة .... الناس اللى انت بتتكلم عنهم دول مش بيعملوا محاضر تحرش ولا بيضايقهم ان حد يتحرش بيهم

انا شخصيا اتحرش بية شباب وكنت فى الشتا ورايحة عزا ومكانش فى وشة نقطة ماكياج وكمان سنى ضعف سنهم

الواحدة مننا بتبقى ماشية فى أمان الله بلبس محترم عادى ... بنطلون وبلوزة عادية جدا ... وتبص تلاقى واحد جه بسرعة ومسك مكان حساس فى جسمها وطلع يجرى ...

انا والدتى ست كبيرة ومحجبة وجم شباب وهى ماشية قلعوها الطرحة ... شدوها من على راسها

للأسف لما زمان كان التحرش مقتصر على بنت ماشية فى انحلال واضح محدش كان بيتكلم ومكانش فى محاضر تحرشات
لكن لما بقوا يتحرشوا بالمتبرجة والمحجبة والمنقبة كمان ... آه والله وحياة ولادى يا وائل ... واحدة صاحبتى منقبة وهى بتركب عربيتها لقت واحد جه من ورا وراح حاضنها وماسك صدرها .. وجرى طبعا

انت شكلك مش متحرش اصلا ... وطبعا انت مش بنت ... فإزاى هتعرف اللى بيحصل ؟؟؟؟

ارجو أن تبحث أكثر فى الأسباب لأنها مش فى المظهر ولا اللبس

انا بحارب التحرشات من مدة وعملت كذا بحث

النتيجة ان البنات المحجبات حجاب حقيقى محترم هم أكثر عرضة للتحرش من المتبرجة اللى لابسة على البحرى

والسبب ايه.؟؟؟ ان الشباب بيخافوا من الجريئة أم بادى مفتح لأنها عادة بتهلل وبتهزأ اللى بيكلمها كلمة
انما المحجبة المحترمة بتخاف تنطق وبتتكسف من الناس فى الشارع

للأسف هى دى الحقيقة

تحياتى