Thursday, March 15, 2007

شكرا درويش. شكرا حبيبي

هذا وقد صرح شاعر فلسطين الكبير محمود درويش بأن أحداث العنف الأخيرة في غزة بين حركتي فتح وحماس هي اعتداء على معنى فلسطين وماهية الروح الفلسطينية، ومن جهتنا نحن فقد احتسبنا عند الله عز وجل معنى فلسطين، ومعه الروح الفلسطينية، الذين وقعا ضحية الاعتداء الأثيم لفتح وحماس على بعضهما البعض، في نفس الوقت أو بالتزامن أو في الأعقاب بثوان معدودة

كما طرح درويش، على الضمير العالمي والعربي والمحلي والشرق الأوسطي والبحر متوسطي، مشكلة لوجستية خطيرة، إذ قال إن ما حدث في غزة جرحه كثيراً وأنه مرتبك، وتساءل عن التسمية الأجدر بقتلى الجانبي، جانب فتح وجانب حماس، قائلا: هل نسميهم شهداء أم ضحايا؟

وفي محاولة للاستجابة إلى سؤاله صرح مصدر مسئول بأنه يثمن غاليا اهتمام درويش اللغوي بالمسألة. وأن هذا الاهتمام اللغوي إنما هو متسق مع أجزاء مهمة وحاسمة في مسيرة الشاعر الكبير حول فيها فلسطين إلى معنى كبير بدلا من أن يهتم، كما يفعل السياسيون الحمقى، بالبشر المبتذلين. شكر المصدر المسئول درويش وأضاف أن الأخير كان يلمح إلى أن حل الصراع الدائر إنما يكمن على صفحات مختار الصحاح، وليس في أروقة الأمم المتحدة ولا مكاتب السلطتين، الفتحاوية والحمساوية. وأضاف المصدر: "هذه قراءة جديدة للصراع، شكرا درويش. شكرا حبيبي". وقد لاقت هذه اللفتة العاطفية الأخيرة اهتمام المصورين إذ رافقتها دمعة متحجرة في أعين المصدر المسئول، ونحن بدورنا نشكر مصدرنا على مثل هذه اللفتات الطيبة التي تضفي معان إنسانية رفيعة على الحوار


هذا وطالب درويش في نفس التصريحات بضرورة "عدم التأريخ لهذه المرحلة التي يجب أن ننساها.. وألا نؤرخ لها لأنها نقطة عار في تاريخ فلسطين والحياة الفلسطينية

هنا لم يستطع المصدر الكبير، إلا أن يتهدج صوته وهو يضيف أن درويش عنى دوما بالحفاظ على، وتسجيل، والتأريخ ل، واسترجاع اللحظات المجيدة في حياة الشعب الفلسطيني، لأنها هي معنى فلسطين، وأن عنايته هذه يتم التعبير عنها باستبعاد اللحظات غير المجيدة، لأنها اعتداء على معنى فلسطين، وقال أن معنى فلسطين، كما يبينه كلام درويش، هو مواجهة إسرائيل. حيث الفلسطينيون لا يأكلون ولا يشربون ولا يتقاتلون مع بعضهم البعض، وإنما يقاومون إسرائيل فقط، وحسب، وليس إلا. وأن هذا هو المعنى الوحيد لفلسطين، وأنه لو ظهر معنى آخر، أي معنى، لوجب استبعاده وعدم التأريخ له. وأضاف المصدر وهو ينهي تصريحه الصحفي مبتسما أمام كاميرات التصوير أن الشعراء دائما هم من يعبرون عن معنى أمتهم

4 comments:

مروة ابوضيف said...

يا نائل قريت موضوعك و شكرا حبيبي شكرا كتير


بس عموما انا هنا دلوقتي اقولك بلاش افتري علي المسكينة مروة اللينك ليبكي و يضحك شغالة و زي الفل و الكليب شغال دلوقتي اهه قدامي
اضغط عليه من اللينك اللي انا منزالها كموضوع لوحدها حتي في عليها تعليق , تقريبا تالت موضوع او حاجة زي كده , اضغط اللينك و بعدين اسم الفيلم و بعدين فيديو و هتلاقيها شغالة لو انت اونلاين دلوقتي يللا جرب و ادعيلي
سلام

nael said...

شكرا جدا يا مروة. انا دخلت عندك واتفرجت على الكليب كله، دا رائع، قد ايه الفيلم دا حلو يا مروة. بجد بجد حلو. لغاية دلوقتي مش قادر اكرهه، برغم رغبتي الحقيقية ف دا

الحاج أبو جمال said...

طالما الحل بقى فى عبمجيد الصحاح وعب ربه السمخجارى يبقى استطيع أن اقولك انك قد شابت كتابتك ركاكة لغوية من جراء تأثير اللغة الانجليزية على اسلوبك فكتبت العربية بانجليزية واضحة، فقلت الآتى
أن درويش عنى دوما بالحفاظ على، وتسجيل، والتأريخ ل، واسترجاع اللحظات المجيدة في حياة الشعب الفلسطيني وهذا التقطيع يميز الانجليزية لكن فى العربية نستخدم الضمائر التى تحيل لأصل فنقول
إن درويش قد اعتنى على الدوام بالحفاظ على اللحظات المجيدة فى حياة الشعب الفلسطينى، وبتسجيلها، والتأريخ لها، واسترجاعها
شفت إزاى
سبت الموضوع ومسكت فى الديل
هى دى يا نايل ثقافتنا العربية
وده اللى بيسموه الخواجات ىف الجامعة لما الواحد يسيبلك ام البحث ويشوف النقطة بتاع الآى والكومة والبانكشويشن وينسى انت كتبت ايه، ويسموه ده الفولت فايندر
يعنى اللى بيمسك ع الواحدة فى الكتابة وبينسى المعانى
احنا ثقافتنا طول عمره قايمه على المحسنات والبدائع اللغوية وأثر ده فى السياسة هو اللى بتشوفه فى الخطب العصماء اللى بتودينا فى الآخر فى داهية يعنى السياسى البقيق هو اللى بيكسب لكن صاحب المشروع والللى على حق بس مبيعرفش يتكلم زى اخينا يتاكل ويتقزقز
ونفس الامر فى الصحافة والادب تختفى المعانى ويعتنون باللغة
رغم ان اللغة فى الاخير هى وعاء الفكر زى ما قال اجدادنا انفسهم لكنهم بيحتفلوا بالحلة وينسوا الطبخة اللى جواها
حاجة كده يعنى
بس مش معنى كلامى انى موافق على اعتبار درويش ممن يرون الحل فى الخطابة واللغة والتدوين فله ما يدل على عكس هذا تماما
كما أنه منافح حلوة منافح دى منافح كبير عن معنى فلسطين الديمقراطية المقاومة يعنى فلسطين معنى جوه وبره
خد بالك يا عم

nael said...

عزيزي الحاج ابو جمال
طبعا الركاكةاللغوية مقصودة، قصدت شوية اتريق على لهجة الفضائيات العربية في صياغة الاخبار، واي لهجة مقعرة، حتى وان كنت انا بستخدمها ساعات
المشكلة يا عزيزي انك زي ما انت قلت ان درويش منافح كبير عن معنى فلسطين الديمقراطية المقاومة يعنى فلسطين معنى جوا وبرة
يعني لازم فلسطين تبقى معنى. مش مهم تبقى بشر ووظايف ومواصلات وعرق وجواز وطلاق وتفاصيل صغيرة اوي. لازم تبقى معنى اكبر من بشرها
وبرغم كل جهوده دي في تحويل فلسطين لمعنى جوا وبرة فانا لغاية دلوقتي مش فاهم... هو يعني ايه فلسطين؟