Friday, November 28, 2008

رمرموا يا بهوات


خالي لم يكن سمينا جدا، ولكنه كان سمينا بقدر يمكنه من عدم الاهتمام برشاقته، كان سمينا بقدر يجعله لا يهتم بكل الهبل حول الشكل المثالي لجسمه.

إذا كان هناك ما يمكن أن يعبر عن الحرية الإنسانية، فهو ليس الخفة بالطبع، وإنما السمنة، انفجار الجسد عن حدوده، الدهن واللحم الفائضين عن الحدود. الفوضى. تجاهلت الحركات الثورية المتلاحقة دائما هذه الفوضى الرائعة في تشكيل الجسد لتبرز صورتها الخاصة، الثوري فتى نحيل، يرتدي نظارة وتيشيرتا عليه صورة جيفارا، يلتحف بكوفية ويدخن. يدخن. يدخن. دائما يدخن. لا يأكل أبدا. وإن أكل فساندوتش عابر يأكله سيرا. في الكاريكاتير مثلا، السمين هو الفاسد، والنحيل هو الفقير والثوري. طبعا، الفقير لا يشتري اللحم، الفقير يعمل كثيرا، الفقير يتحرك كثيرا، والثوري يتضامن معه في كل أحواله بطبيعة الحال. ولكن، الفقير لا يحشش لأن الحشيش غالي، الفقير لا يشرب لأن الشرب غالي، والفقير دخانه على قدر فلوسه. بينما الثوري يحشش ويشرب ويسافر ولا يأخذ صورة إلا وهو يشرب سيجارة. لماذا هذا الظلم إذن؟ :(

مات خالي من قطعة لحم مدهنة استطاع أن يحتال للحصول عليها من المستشفى. مغامرات كثيرة اجتازها للحصول عليها. قبل ذلك، كان الدكتور قد نصحه بوجبات كثيرة ولكن صغيرة. قال لي خالي بحكمة: "الواحد لا يستطيع الالتزام بأوامر الدكتور كلها. التزمت بوجبات كثيرة. لم التزم بوجبات صغيرة." طبعا. تنفيذ أمر واحد أفضل من لا شيء.

الخوف من السمنة هو أمر مقرف، وهو غير مفهوم، وهو هوس تام. واعتذر للنساء وللرجال الذين يقيسون وزنهم يوميا. أن تكون سمينا بقدر، فهذا يرحمك من هذا الهوس التافه، لإنك طالما لن ترقص باليه، ولن تلعب جومباز، ولن تضيع وقتك في مطاردات بالشارع، فليه تقرف نفسك وتقرفنا معاك؟ يمكن للواحد منا أن يتكلم في هذا الموضوع كثيرا جدا، لكنه يفضل الاختصار. خير الكلام ما قل، حتى لو لم يدلّ.

تتحدثون عن السكس؟ ليكن. بنا نتكلم عن السكس. لن أتكلم كثيرا. تذكروا تحية كاريوكا العجوزة في "اسكندرية كمان وكمان"، وقارنوها بيسرا، تذكروا تحية كاريوكا في شبابها، في امتلاءها، وقارنوها بـ"كيتي" مثلا. قارنوا عبلة كامل عندما سمنت، بها في أدوارها الأولى. تذكروا "الغراء الفرعاء المصقول عوارضها تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل". لا تخبروني أنكم ضد التصور التراثي والعربي والشعبي للمرأة. أرجوكم. لا تقولوها في وجهي. فهذا يجرح ثوريتكم بشدة، وهذا يهين ذكائي ويجعلني أغضب جدا.

طبعا لا يمكن للواحد أن يتكلم عن السمنة بدون الكلام عن نساء فرناندو بوتيرو، رمز البضان الجميل، البطء المتمهل الرايق، ولا يمكن للواحد أن يتكلم عن البطء بدون الحديث عن الطرب. راجع ليلى أرمن.

تتحدثون عن خفة الدم؟ أوكي. شوية إنصاف إذن: طلعت زكريا أم مصطفى قمر في "حريم كريم" مثلا، حسن فايق أم عبد السلام النابلسي؟ محمد رضا، العظيم دوما، أم شخص تافه مثل سمير صبري؟ أنا انتقائي هنا؟ عارف.

حتى يكون كلامي أكثر إقناعا، فعليّ صياغته في عبارات ثورية: يا رفاق، يا بهوات، حرروا أجسادكم، افعلوا ما بدا لكم، كلوا كثيرا، وكلوا جيدا، ورمرموا مثلما تريدون،الحرية، الحرية. اخترقوا حدود أجسادكم

لا شيئ يمنعنا بعد اليوم

لا شيء يمنعنا بعد اليوم

Friday, November 21, 2008

بيان مدرسة بديل: تسقط الرواية. يحيا الجوجل أرث

الشاعر الكبير، الموهوب، الرقيق، والحقيقي حد الدهشة، سعدني السلاموني، يجلس هذه الأيام على قهوة التكعيبة، يوزع على أصدقائه العابرين بيانا. أقل ما يقال عن البيان أنه المقابل المصري لبيان أندريه بريتون حول السريالية. البيان يعلن عن تأسيس مدرسة "بديل" الإبداعية المصرية، لمؤسسها سعدني السلاموني. ننفرد هنا بنشر البيان كاملا، بلا أي حذف أو إضافة، ومع حفاظنا على بعض الهنات اللغوية البسيطة كما هي، بدون تصحيح، وذلك كي يتسنى للجميع مطالعته كاملا، في عفويته وجماله، إشراقه وبهاءه، حيويته وإنسانيته الأخاذة حد الوجع. هيا بنا نقرأ:



بيان

مدرسة بديل

عمل وأختراق

بديل: كل أنواع الابداع. إبداع بديل

سعدني السلاموني 5/11/2008

مدرسة بديل هدم وبناء

العالم في مجاعة إبداعية. وإبداع العالم يحتضر

نحن تواجهنا حقيقة. متناقضة. هي أن التعليم أصبح أكبر العراقيل في وجه الذكاء والحرية والفكرية

برتراند راسل

مدرسة. بديل

هي بديل الإبداع. الإبداع المصري العربي العالمي. خاصة الإبداع المدون من قبل الأقلام. مثل الشعر. النقد. الرواية. القصة. الفكر. مدرسة بديل. بديل القصيدة العمودية التفعيلية. النثرية. بديل إلى كل القوالب الإبداعية قلباً وقالباً لأن هذه القوالب. تتقدم بالإنسان إلى الوراء. خاصة إنسان العصر الحديث. بفضل حراس الجمود. والتخلف والرجعية وهؤلاء الحراس موجودون على مدى التاريخ. وفي العصور القديمة أسموهم (محاكم التفتيش) وفي هذا العصر الحديث مدرسة بديل. تطلق عليهم (حراس الجماد) قتلة الإبداع والمبدعين. ومدرسة بديل ترى. أن هذه المدارس الإبداعية كان لها دوراً عظيماً في مسيرة التطور الإبداعى على مدى العصور وكل مدرسة خرجت إلى النور وأثبتت شرعيتها في حروب دامية بفرسانها. أنتصر منهم من أنتصر. ومن عاد إلى بلاده مكسوراً محبطاً عاد. حتى خرجت هذه المدارس على شاشات الحياة. جيلاً بعد جيل. رغم أنف حراس الجمود. وكأن هؤلاء الحراس لهم جينات من الرجعية والتخلف تتوارث أجيال بعد أجيال. ودائما ما يشعلون الحروب ضد التجديد. حتى هذه الثانية؟

لو دخلنا بمدرسة بديل ميادين الحروب الإبداعية. على مدى التاريخ بين الفرسان وحراس الجمود. لوجدنا. المتنبي ومحمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم. وأبن عروس. بيرم التونسي فؤاد حداد. أمل دنقل. صلاح عبد الصبور. رحمهم الله. وغيرهم وغيرهم من الفرسان. في شتى مجالات الإبداع. لو عادوا إلينا لتمردوا على ما أبدعوه. وسخروا منه وطالبوا بتطويره وعلى رأسهم طه حسين

(في كل مكان في العالم)

والغريب أن حراس الجمود منتشرون في كل مكان في العالم ولو نظرنا إلى أمريكا وأوروبا وتأملنا ما يصلنا من إبداع. لوجدنا إبداع الأجيال التي ماتت وعافت عليها الأزمنه. ثم إبداع الجيل الستيني إبتداءً من أليوت وحتى رامبو بورخس لوركا ماركيز ميلان كونديرا –جاك برفير جان جينيه وغيرهم وغيرهم من المبدعين الذين نحترم إبداعهم – ومدرسة بديل لها سؤال هنا أين إبداع الشباب. شباب العالم أوروبا أمريكا الوطن العربي ونحن نعلم كل العلم بأن هناك جيلا من المتمردين الشبان الأمريكي أسمه جيل الغضب. أين أختفى هذا الجيل – ويوازيه في مصر جيل الرصيف. أين أختفت هذه الأجيال.. مما لا شك فيه. أن أختفاء إبداع الشباب من العالم تسبب في قتل عجلة التطور الإبداعي على مستوى العالم. ما بالكم بالإبداع المصري والعربي. ونحن نرى الحاصلين على أرفع الجوايز الدولية. أرباع مواهب والذين يسافرون إلى المؤتمرات الدولية ليمثلوا دوالهم هم أرباع المواهب. ويتم أستبعاد المبدع الحقيقي حتى نفيه لأن أرباع المواهب. يفصلون إبداعا لعقلية حراس الجمود ومن هنا راح الإبداع يشق طريقه إلى الانعاش ليحتضر في كبرياء

)القوالب الإبداعية عملة قديمة(

بلا أدنى شك أن العالم يتقدم في الثانية عشر دقائق. والإبداع يقف محلك سر.. ومدرسة بديل ترى أن فضل هذا التقدم يرجع إلى ثورة الأنفوميديا. أي ثورة المعلومات. بنت الثورة التكنولوجية التي خطفت الإنسان من عقله وروحه. وقذفت به إلى الأمام مئات ومئات من السنين. حتى أصبح الكمبيوتر كفرشة الأسنان في كل بيت. ونحن لازلنا نتشدق بقصيدة النثر وزمن الرواية ولا نستطيع أن ننكر فضل هذا الكمبيوتر العظيم الذي حول الكون إلى غرفة كل يوم تضيق وتضيق. حتى جاء برنامج. وهو أقل البرامج الكبيرة خطورة أسمه (جوجل أرث) هذا البرنامج قام بتصوير الكرة الأرضية لحماً ودماً ووضعها داخل أسطوانة بين أصابع الإنسان. إنسان العصر الحديث. حتى أصبحت الأن الكرة الأرضية بين أصابع الأطفال – فلماذا لا ينفز هذا البرنامج شعراً – وبهذا تتحول الكرة الأرضية لحماً ودماً شعراً داخل أسطوانة ويترجم هذا الشعر إلى لغات العالم. ونخرج من جاذبية حراس الجمود وعن قوالبهم الإبداعية: ثم نتطرق بالإبداع إلى الكواكب. والأكوان المتوازية؟

ولكل أسف أن هذا البرنامج وغيره موجودون منذ عشرين عاماً ولم يفرج عنه إلا منذ سنين!؟

وإذا سألت لا تسأل الرجعية والتخلف. فسأل حراس ألجمود

)حراس الجمود(

ترى مدرسة بديل – أن حراس الجمود. لا يرتدون الزي الرسمي بل هم بشر عاديون. يعرفهم الجميع من عقليتهم الصدئة وأرواحهم المريضة. ومعظمهم حاصلون على شهادات دكتوراه حول نظريات إبداعية ماتت وعافت عليها الأزمنة. لأن من يمنحون هذه الشهادات من حراس الجمود. وعقليتة تحمل نفس الفيروس فيروس الجمود: وللأسف هؤلاء حاصلون على أعلى المناصب العلمية الرفيعة!؟

يمتلكون الميديا الاعلامية. من مجلات وجرائد وقنوات فضائية وقنوات أرضية: وللاسف نجحوا إلى حد كبير في تضليل مبدعينا. أجيال بعد أجيال. حتى وصلوا إلى الاجيال الجديدة؟؟

كما نجحوا في تضليل مشاهدينا . بإبداع لا يثمر ولا يغني من جوع. والويل كل الويل لمن يكشف عن جمودهم وتخلفهم. يتم محاربته حتى النفي. وهناك أمثلة كثيرة على ذلك.. مثل. نجيب سرور. أمل دنقل. محمد حافظ رجب. صلاح عبد الصبور. طه حسين فؤاد حداد. بيرم التونسي فؤاد قاعود. والكثير والكثير من الفرسان الذين حاولوا أن يضيئوا الحياة

هؤلاء القتلة كل دورهم هو قتل كل ما هو جديد وتضليل العامة بأشكال إبداعية جامدة. ويرصخون لإبداع ليس له صلة بالواقع من قريب أو بعيد

)أنتهى عصر الدواوين والروايات(

مدرسة بديل: ترى أنتهاء عصر كل هذه القوالب. ولابد من طرح قوالب جديدة: ومن هنا ينتهي عصر الدواويين والروايات والمدارس النقدية. لأن كل هذه القوالب أثبتت بجدارة. أغلاقها على ذاتها. فأصبحت لا تخاطب إلا نفسها. وإنسان العصر الحديث يعيش في الجماعة وبالجماعة. المتصلة ببعضها بعضاً في هذه الغرفة الضيقة التي تسمى الكون. كما ترى مدرسة بديل. طرح عمارة جديدة بإبداع جديد يحتوي إنسان هذا العصر الحديث. كما ترى. أن الشعر الأن يملأ الشاشات خاصة الأفلام العالمية. واللوحات التشكيلية كما تراه يغمر السماء بطولها وعرضها. وعجزت الأقلام والمدارس الإبداعية في أحتوائه. أو ألتقاطه من قريب أو بعيد. وراحت في خجل تلطق الفتافيت منه. وتدونه في قوالب جامدة. فاصبح إبداعا مريضا لا يخاطب إلا نفسه. ولكل أسف أن ناصية التاريخ بين يدي حراس الجمود. يدخلون من يشاؤن وينفون من يشاؤن. ولو نظرنا بعين ثاقبة على التاريخ. لوجدنا مبدعين صنفوهم عالمين وفي حقيقة الأمر لا يصلحون لكتابة الأطفال أطفال العالم الثالث؟ والغريب والأغرب. والذي يستحق نفيه. أن هناك فيروس ينتشر في عقول المبدعين يأكد للمبدع أن كل ما أبدعه فهو إبداع عبقري. عبقرية لم يصل إليها أحد. وإذا وجهته بجريمته فالويل كل الويل لك وتتحول من صديق إلى عدو. ولو رجع هذا المبدع قليلاً إلى الوراء ونظر في إبداعه لاكتشف الطامة الكبرى. وهذا الفيروس للاسف وصل إلى عقول الاجيال الجديدة.

)الخروج من الجاذبية الابداعية(

مدرسة بديل ترى أن لابد من الخروج من الجاذبية الإبداعية ومن الغلاف الجوي الإبداعي – وبناء أرض جديدة بجاذبية جديدة بسموات مفتوحة لإبداع جديد. متحرر من هذه القبضة المميته. ولابد من تغير فصيلة دم الإبداع –بفصيلة أخرى – وهدا لا يتم إلا بالخروج من هذا الوريد القذر – وكل هذا يتم ببساطة – لو درب المبدع عقله وروحه على الخروج – وراح يجاهد من أجل هذا الخروج. فهناك من عباقرة في العالم. حاولوا الخروج مرات بعد مرات حتى نجحوا وأضاؤا العالم رغم أنف حراس الجمود

)بناء في بناء(

على مبدع مدرسة بديل. أن يبني عمارة إبداعية جديدة تحتوي إنسان العصر الحديث. هذا الإنسان الذي سبق الأحداث والأزمنة وعلى كل مبدع أن يعلم. أن العام من العصر الحديث بمئات من الأعوام الغير حديثة من الأحداث والأزمنة. وشرط أساسي. لا يحق لأي عضو أن ينضم لمدرسة بديل بإبداعة. بل بعقله وقلبه فقط. حتى يهضم قواعد المدرسة ومبادئها ومناهجها. التي سوف نقدمها فيما بعد عن طريق كتاب. كتاب مدرسة بديل –وهذا الشرط أساسي يتم على كل الأعضاء حتى المؤسيسين

)المتاحف والمكتبات(

مدرسة بديل ترى أن المدارس الإبداعية القديمة قبل الحديثة والحديثة قبل القديمة: أن تنسحب من الساحة العالمية في هدوء وتدخل المتاحف والمكتبات. لتكون مرجعاً أساسياً للأجيال الجديدة أجيال بديل. لتأخذ منها ما يفيدها للتحصن به أثناء تحليقها بالسموات المفتوحة. خارج الجاذبيات الإبداعية. وعلى عضو مدرسة بديل أن يتناول بإبداعه الإنسان وما بعد الإنسان ويحلق بشكل علمي إلى الأكوان التموازية – وهذا لا يتم إلا بهضم كل ما هو عبقري في التاريخ العالمي.. ويتابع كل ما يحدث في العالم من أحداث

)دعوة إلى كل إنسان في العالم(

حين يصلك هذا البيان في أي مكان في العالم. فعليك أن تعلم بأنك حصلت على العمود الفقري لمدرسة بديل. لأن حراس الجمود لن يسمحوا لنا بمقر. لأنهم لم يسمحوا لي أن أكتبة كمبيوتر:. ولو سمحوا لنا بمقر سوف يكون مقهى زهرة البستان مقر مجلة الرصيف سابقاً. أو غيره من المقاهي. وسوف ندرس فيه قواعد ومناهج وأقسام مدرسة بديل فهناك أقسام تحت أسم. أختراق. هدم.. بناء. وغيرها وغيرها من الأقسام وسوف نستعين بأطباء نفسين كبار يحاضرون للمبدع تطوير الشخصيات وأنواع أمراضها نفسيا وسلوكياً. وكيفية الخروج بالشخصية من المكتثب الثقافي والسلوكي

2- سوف نستعين بخبراء في التكنولوجيا. ومهندسين كمبيوتر ومصيمين برامج

3- سوف نستعين باساتذة كبار متخصيين في شتى المجالات

)تضيق الخناق(

وإذا تم تضيق الخناق على المحاضرين لعدم تحقيق حلمنا. لن نستسلم حتى الموت. فعلى عضو مدرسة بديل في أي مكان في العالم أن يتبع هذه الارشادات

1- ان يدرس جيداً لغات متعددة

2- متابعة الأفلام العالمية القديمة منها والحديثة

3- أن يتابع الفن التشكيلي العالمي المصري العربي

4- أن يوفر له كاميرا ليلتقط بها مشاهد من الحياة ليضفرها بإبداعه

5- أن يطلع على مدارس علم النفس والفلسفة

6- أن يزور المصحات ألنفسية ويلتقي بمرضى نفسين ولو أستطاع أن يتابع حالتهم – وإذ لم ينجح فالمواقع على النت عديدة

وعلى من يقع في يده هذا البيان في أي مكان في العالم. من حقه أن ينشره على النت ويوزعه بالجامعات والمقاهي. كما نعطي له ألحق ترجمته إلى أي لغة وارساله إلى دول العالم. حتى يتم أنتشار هذه المدرسة مصرياً عربياً عالمياً. ونحن في طريقنا ألى بناء مدونة تحمل هذا الأسم (مدرسة بديل)

وإذ لم ننجح من حراس الجمود سوف نوزعها باليد – حتى تنتشر عالميا

)بعض من مبادئنا(

1- تحطيم الشكل والمعنى

2- الخروج من الغلاف الإبداعي والجاذبية الإبداعية

3- بناء قوالب جديدة خارج القوالب المتعارف عليها

4- الكتابة عن الإنسان. وما بعد الإنسان

5- رفض مفردة تجريب. أو تجريد. لأننا مع الخروج من الجاذبية الإبداعية لبناء أرض راصخة بعمدان راصخة

6- مدرسة بديل عمل وأختراق.. هدم وبناء

7- من حق أي مبدع أن ينشق على الجماعة ويكون جماعة بديلة تصل إلى ما بعد إبداع. بديل

فمدرسة بديل تؤمن أن ليس هناك ثوابت

)إرشادات للعضو(

حين ينتهى مبدع بديل من أنتاجه الإبداعي يضع تحت العنوان (بديل) بديل إلى كل أنواع الفنون. المصرية والعربية والعالمية

)أمثله(

الاني والمستقبل.

الأكوان المتوازية.

معرض فن تشكيلي

بديل

بديل

بديل

فلان الفلاني

فلان الفلاني

فلان الفلاني

ويحق لأي عضو من مدرسة بديل أن يمزج كل أنواع الفنون بالفنون ليخرج بإبداع بديل

وأي أضافات أو أستفصارات. فراسلونا على هذا العنوان

مدرسة بديل

مقهى زهرة البستان. أو مقهى التكعيبة

سعدني السلاموني

ت 0109983688

sadanysalamony@yahoo.com


مدرسة بديل 5/11/2008


_____________________

نص رد الشاعر الكبير سعدني السلاموني على التعليقات الواردة على بيانه. سواء هنا أو في صفحة الفيسبوك، الرد منشور أيضا على هيئة تعليق على التدوينة:

الصديق والمدع الجميل نائل الطوخى


نشكركم على نشر هذا البيان كما انى اشكر كل التعليقات المحترمة منها والتعليقات الامنية القذرة تعليقات حراس الجمود

ولكن رسالتى هذة ليت لك وحدك بل هة موجهه الى كل انسان محترم قات البيان ولم يعلق ولمن قرائة وعلق تعليق غير مغرد ولاسف حراس الجموت راحوا ينهالوا من البيان وصاحب البيان بشل قذر ولكن نعمل اية لامن مصر المحبوسة هوضد اى غنى حتى لوكان غنى العصافير على الاشجار

من هنا يا اهلين ويا انائنا الذين قراؤن هذا البيان انا اعتذر كل الاعتذار عن هذا البيان حتى تفرج مصر عن كل دواينى المتصادرة تفرج مصر عن شقيقى المسن العاجزالى لفقتلة اربع قضاية مخلة بالشرف وراح محمود الهندى رئيس مباحث مصر الجديدة يجلدة ويكهربة هو وطفلة كريم تمنتاشر سنة وكل جريمتة انة اخوالشاعر سعدنى السلامونى سعدني السلامونى الى محاصر وممنوع من الكتابة داخل مصر وخارج مصر منخمس سنين

وكل مثقفى مصر والوطن العربى يعلمون بذلك ولم يتدخل اح اغلقوا مجلة الرصيف الشهيرة التى هى مجلتى ولم يتدخل احد مهدد بطردى من مسكنى اذلم ادفع اربعين الف جنية ولم يتدخل احد ومقفين مسجلين خطر تحت بيتى لتهديدى ولم يتدخل احد يضربوننى بالمواد الكيماوية على المقاهى حتى تصرب الى جسدى عشرات الامراض ولم يتدخل احد

وماخفى كان اعظم ومن هنا اقدم اعتذارى الى الكلاب الامنية الى قامت بتصفيتى جسديا وابداعيا اعتذر الى حراس الجمود عن بيانى هذا واعتذر لهم عن كل دواوينى المتصادرة منذ خمس سنوات داخل المطابع المصرية والاخت الى مش عاجبها البيان وبتقلول اعمل معاة حوار ياوائل فى اخبار الادب اقول لها يابنتى الى مقدمنى الى الساحة الثقافية المصرية والعربية عمنا من عشر سنين عمنا القدير جمال الغيطانى وعمنا القدير نجيب محفوظ ومعظم مثقفى مصر والوطن العربى قراؤن هذا

يا استاذ وائل

انا اعتصمت فى اتحاد كتاب مصر احتجاجا على حصارى الامنى وسجن شقيقى واتصلت بكل رؤاساء تحرير مصر وهم اصدقاء لى ويحملون لى كل الاحترام والتقدير ولاسف نزل حذر نشر على الموضوع وراحت الجرائد العربية تتناولة بفروسية الا المحبوسة مصر

واذا كان هناك بعض الاخطاء اللغوية فى البيان داراجع للمطاردات الامنية فكتبة فى الشارع ورجعتة فى الشارع وباعتذر للام ولكم ولمصر المحبوسة من الشارع والرجاء ان تاخذ هذا التعليق بما فية اعتذارى وتنقلة الى مدونتك الجميلة كى اعلن اعتذارى وارد على التعليقات الامنية القذرة التى تصخر منى ومن بيانى

واللة يرحم العم القدير نجيب سرور الى قتلوة حيا وميتا وانا اعتذر هنا عن بيانى ليس خوفا من المت لا والف لا فما يمارسوة على وعلى ابداعى من خمس سنوات فهو اشد من الوت واللة وحدة اعلم بل اعتذارى خوفا من تلفيق قضاية الى اختى واولاد اختى الاطفال ويقمون بسجنهم مثل شقيقى المسن العاجز وحسبنا اللة ونعمة الوكيل


سعدنى السلامونى

Friday, November 14, 2008

وليس منا من لم يحسن الظن


أعزائي الإنسانيين المتفائلين:

أتفهمكم جيدا. أنتم ترون اللحظة ميلادا عظيما للنور، النور الآتي من الزنوجة، النور القادم من وجه أوباما الأسود المشوب بلمعة طفيفة، من جسمه المشدود النحيل، من بسمته الصافية الطفولية؟ربما، أنا أرى وجه أوباما وسيما أيضا، أراه كاريزميا أيضا، والبعد الرمزي في وصول شخص من الأحراش الأفريقية إلى عرش الكوكب هو أمر له دلالات خطيرة. أنا، من الآخر يا أصدقاء، أتفق معكم تماما، مع بعض التحفظات البسيطة:

أولا: الرجل له خلفية لا يستهان بها أبدا. وهذا تغيير مهم في السياسة الأمريكية، خلفية يسارية، بشرة سوداء، أجداد مسلمون، شيء عجيب. سبحان الله فعلا. ولكن دعوني أشرح لكم نفسي: أي شخص، هو بطبيعة كونه جزءا من هذا العالم، فهو مؤثر في العالم، ولكن تأثيره دائما محدود، لإن فيه ناس تانيين، حوالي ستة مليارات بني آدم، كل منهم مؤثر برضه، ونحن نعرف ان كل واحد أستاذ ف صنعته. يعني، المأزق الوجودي الذي وجدنا نفسنا فيه عندما ولدنا، أن العالم لا يمشي بإرادتي أو بإرادتك، وإنما المسائل أكبر مني ومنك، وداخل فيها أسماء كتيرة جدا، لا تبدأ من سباك عايش في السنغال ولا تنتهي بباراك أوباما. ف الآخر: أنت تريد، وأنا أريد، والله يفعل ما يريد. كله بأمر الله.

ثانيا: عجيب، وغريب، أن يصل الواحد من أقصى الحضيض إلى قمة العالم. عجيب وغريب والله. وتكمن في هذا أبعاد رمزية بنت متناكة جبارة. أتفق معكم طبعا. ولكن الرموز دائما هي ليست جدا مهمة في السياسة. يعني: جيفارا رمز الثورة. ناصر رمز الكرامة. محمد أحمد جاد الحق مصطفى رمز البسكلتة. الرموز أمور مهمة جدا في صنع فيلم سينمائي درجة عاشرة من نوعية "فتاة من إسرائيل"، أو رواية درجة حداشر من عينة "أولاد حارتنا"، ولكن ليس في السياسة، والشعب الذي يحتاج للرموز هو شعب علق بطبيعته (بتصرف عن بريخت). يعني مثلا: هناك شخص ما ضُرب في السعودية وطلع دين أمه، وهذا الرجل بلا شك هو رمز للشعب المصري اللي بيتبهدل في الخليج، لكن هناك شخصا آخر، واحد صاحبي مثلا، لم يتمكن من الزواج إلا بعد سفره السعودية، وهو رمز للمصريين اللي غرقانين في خير الأصولية الوهابية. حد فهم حاجة؟ الرموز بحرها غويط. ومن يركب بحرها لا يخشى من الغرق. لأنه مش هيلحق. هيكون مات قبل كدا للأسف.

ثالثا: أوباما قليل الخبرة كثير الكاريزما، وإذا ذكرت الكاريزما ذكر ناصر وإذا ذكر ناصر ذكرت الكاريزما. والناس في بلادي تحب ناصر لأنها تحب الكاريزما وتتبضن من الخبرة السياسية. لكن الكاريزما، بطبيعة كونها كاريزما، لها عيوبها أيضا. يعني هي قد تكون جيدة وإنت خارج الصبح من البيت والحاج تدعي لك بأن يجعل لك ربنا في وجهك القبول ويحبب فيك خلقه، وهي شيئ مثل أن تعمل عملا لحبيبك حتى يحبك. الكاريزما بهذا المعنى هي عمل معمول لك كي تحب الزعيم السياسي اللي بيتكلم، وهي حاجة ليست جيدة جدا، لأنها زي السحر، وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا لأنهم كانوا يعلمون الناس السحر. وف الآخر طبعا، العلاج بالقرآن هو أحسن من السحر بكتير. مش كدا؟

أعزائي الإنسانيين المتفائلين:

ترون اللحظة ميلادا عظيما للنور، النور الآتي من الزنوجة، النور القادم من وجه أوباما الأسود المشوب بلمعة طفيفة، من جسمه المشدود النحيل، من بسمته الصافية الطفولية؟

إذن أنتم خولات :)

Friday, November 07, 2008

وأما سوء الظن فهو من حسن الفطن

أعزائي الحكماء المتشككين

أحترم حكمتكم جيدا، وأقدر تشككاتكم التي أعتقد أنها في محلها، وأثمن غاليا جميع تحفظاتكم. وفيما يخص الموضوع إياه، فأنا فخور، وبحق، بأنه هناك بين أصدقائي من يقفون كابحا أمام موجة التفاؤل التي تجتاحنا نحن العرب.

طبعا أنا معكم تماما، هناك بعض السذج الذين فرحوا لأن باراك أوباما أسود، ولأنه قادم من خلفية يسارية، ولأن شكله ابن حلال، ولأنه فوق كل هذا وذاك، سوف يحكم أمريكا. هؤلاء، مثلا، بهايم. ولكن على الصعيد الموازي، فكلامكم أيضا لا يبدو لي منطقيا تماما. يعني أنتم تقولون أن أمريكا دولة عظيمة، وأنه، بناء عليه، فليس شخص واحد هو من يمكنه تغييرها. مثلا، والكلام مازال لكم، مكتوب في الدستور الأمريكي أنه على العرب أن يطلع دينهم، وإذا كان أوباما جدع، فالدستور الأمريكي ليس جدعا، وأوباما مواطن أمريكا في النهاية، وهو خاضع لسياسات بلده، قبل أن يصنعها. ثم تختمون قائلين: مفيش فايدة، أو: كل الأحاديث ما بتفيد. انتهى الاقتباس.

طيب، الولايات المتحدة الأمريكية هي دولة مؤسسات. لا أحد ينكر هذا. وهي دولة تسيرها سياسات بعيدة المدى وليس أشخاص. لا أحد ينكر هذا أيضا. والفارق بين أوباما وماكين سيكون في النهاية ضئيلا للغاية (هذه مسألة نسبية، فما يبدو لي ضئيلا قد يبدو لغيري ضخما، وهذا يعتمد على توقعاتي المسبقة). ولكن إذا كان الموضوع كله محصل بعضه بهذا الشكل، فلماذا تقوم انتخابات أصلا؟ يعني هل تتوقعون سيادتكم أن الشعب الأمريكي لا يعرف أن بلده هي دولة مؤسسات، وأنه يعتقد أنها دولة يحكمها الأشخاص ولهذا يذهب كل يوم الصبح بمنتهى النشاط ليستبدلهم، وأن الإدارة الأمريكية اللئيمة تخفي عنه عمدا أن بلده هي بلد مؤسسات، وذلك لكي تفتح باب رزق أمام آخرين يكسبون من الدعاية الانتخابية. هذه هي بعض أسئلتي البريئة التي أتمنى أن تحظى باهتمامكم الحكيم المتشكك.

أعزائي الحكماء المتشككين:

عندما سقط شارون في غيبوبة سمعتكم تحذرون الناس من الفرحة، لأن معنى سقوط شارون في غيبوبة هو أنه سيأتي من هو أوسخ منه، لأن كلهم أوسخ من بعض. وتحققت نبوءتكم، فمن جاء بعد شارون لم يكن تشي جيفارا على أية حال، وهو شخص أشعل حربا لم يكن لها لزوم أبدا والله. المهم: لو فرضنا جدلا بأن من جاء بعد شارون كان رجلا محترما، فماذا سيكون الحال ساعتها؟ إجابتكم الحكيمة المتشككة: كلهم أوسخ من بعض، وإذا كان هناك دعاة سلام إسرائيليون، أو رافضون للخدمة العسكرية هناك، فهم الماكرون الذين يخططون لنا بليل كي ينجحوا فيما فشل فيه متطرفوهم بصياحهم وهبلهم. إسرائيل ليست دولة مؤسسات مثل أمريكا، ولكنها دولة الشر الصافي المتجذر في عمق النفس البشرية الملوثة حتى النخاع، وفي الدولتين، دولة المؤسسات ودولة الشر الصافي، الأفراد لا يغيرون شيئا. وبالتالي، فلا لزوم للديمقراطية. هم، كشعوب متحضرة، يشتغلون أنفسهم.

أعزائي المتشككين الحكماء:

لا أعرف الكثير عن أوباما، ولا الكثير عن ماكين، ولا الكثير عن أي شخص في الدنيا، ولكن ما أعرفه أنه إذا أردتم أن تتحفظوا على شخص، فعليكم أن تستخدموا حججا أكثر منطقية. الثعالب في أوكارها والطيور في أقنانها تعرف أن أمريكا دولة مؤسسات، وأنها لا تنام الليل حتى تقوم بتطليع دين العرب، وأن إسهام شخص واحد في تغيير التاريخ هو دائما إسهام محدود. طيب: وبعدين؟ هل يظل مقعد البيت الأبيض شاغرا حتى يتقدم العلم ونتمكن من استنساخ عبد الحليم قنديل ليجلس هناك. اعتقادي الشخصي، الذي أتمنى أن تشاركوني فيه، هو أننا قد ننتظر كثيرا، وكل شيء جائز على كل حال.

سؤال أخير:

من هو الأفضل بالنسبة للعرب، أوباما أم جورج بوش، أوباما أم ماكين، رابين أم شارون؟ أسمعكم تقولون شارون، لأنه على الأقل أكثر صراحة، مش كدا؟

أعزائي الحكماء المتشككين:

أنتم بقر.

Saturday, November 01, 2008

منطقي جداً

· هذا، باختصار، هو أمر غير ممكن! أنت تهذي بكل تأكيد

· حسنا، إذا كان ثمة من يهذي هنا، فأنا لا أثق أنه سيكون أنا.

· دعني أشرح لك، لم يحدث هذا منذ اليوم إياه.

· هذا ليس دفعا مناسبا، فكل شيء، كما علمتمونا، له مرة أولى! وكونه لم يحدث منذ اليوم إياه، فهذا يعني أنه، بأشكال مختلفة، قد حدث قبل اليوم إياه، وهذا يعني أن هذه المرة ليست هي الأولى بحال.

· نعم! إذن دعني أصحح كلماتي، دعني أقول لك: هذا لم يعد يحدث الآن!

· ولكنه حدث الآن بالتحديد، وهذا يعني أنه مازال يواصل الحدوث، قبل اليوم إياه، وبعده، والآن.

· معي أنا فقط؟ لماذا أنا وحدي دونا عن الجميع.

· هذا، أيضا، ليس دفعا مناسبا. فكل من سيحدث معهم هذا الأمر لهم ألسن، وكل واحد منهم سيسأل لماذا يحدث له وحده دوناً عن الجميع. من المؤسف حقا أن حقوقا بعينها، مثل الشكوى، والتفكير، والكلام، واستخدام اللغة، وتصور النفس مركزا للعالم، هي كلها حقوق يتشارك فيها الجميع، وبشكل شبه متساو.

· حديثك سخيف بالمناسبة، وغير منطقي. طبعا أنا أتصور نفسي مركز الكون، ولكن أنا مثلا منذ سنوات لم أكن أتصور نفسي مركز الكون، البشر يختلفون أحيانا.

· ربما لم تكن تتصور نفسك مركز الكون، ولكن هذه غلطتك بالتأكيد، وليست غلطتي، لأن هذا كان وقتها حقا متاحا أمامك. وهو الآن كذلك، وعلى الأرجح أن هذا الحق لن يسلب منك، على الأقل خلال اللحظات التي نتناقش فيها الآن.

· كان حقي! ولكنني لم أستعمله.

· إذن: عيب ناتج عن سوء استعمال. ربما لم تكن تفكر في هذا، ولكن كان بإمكانك أن تفكر. مثلا، بإمكانك أن تنزل الآن وتقود السيارة إلى أسوان ثم تعود، هذا حق معروف لك، ولكنك لا تفعل. لماذا؟ إحم، أو السؤال ساعتها بصيغة أخرى: كونك لا تنزل وتسوق السيارة إلى أسوان ثم تعود مرة أخرى، هل يعني أن هناك قيودا تم فرضها على تحركاتك. أنت لا تنزل، لأنك ببساطة لا تريد أن تنزل، ولأنك تراها، وأنا أراها معك، فكرة سخيفة.

· لاحظ أنك تغير الموضوع، وحس الدعابة لا يخدمك هذه الأيام بشكل جيد. أنا أتحدث عن المصيبة التي تخبرني بها، وأتساءل عن عدم العدالة في كونها تحدث لي أنا بالتحديد، وأتساءل إن لم يكن في هذا نية مبيتة للانتقام مني بعد كل الخدمات التي أسديتها لهم؟ ربما، مثلا، لكي، دعني أفكر معك بصوت عال، قد يكون، بهدف دفعي للخروج وعدم مطالبتهم بمستحقاتي.

· هذه الخدمات لا تميزك عن أي من غيرك، فالجميع يخدمونهم. والجميع، (بتنهيدة حكيمة)، صدقني هذا وضع عالمي، عالمي جدا، الجميع يطالبونهم بمستحقات ما، سيارات أو أموال أو، باختصار، بعضا من الأضواء. ولكن هذا لم يحدث مع الجميع، إنما معك أنت فقط.

· (بصرخة ظافرة) أهااا. هكذا تعترف. من حقي إذن أن أسأل لماذا أنا، طالما أن الجميع يتشاركون معي في نفس المقدمات والنتائج.

· (سقط في الفخ. لكن لا يبدو عليه التوتر. فقط يشعل سيجارة ويجلس) لاحظ أنك تسقط الصدفة من حساباتك.

· الصدفة هي التي تسقط نفسها. لم تحدث صدفة مثلا حتى أحصل على مستحقاتي من قبل، كنت أحصل عليها بمجهودي، فلماذا تتدخل الصدفة هنا بالتحديد، وفيما يسوءني بالتحديد، فكر فيها؟ لماذا لم تظهر الصدفة إلا هنا.

· إحم، تعرف أنه من الصعب جدا أن يدافع المرء عن الصدفة، فهي بلا قانون، ولكن دعني أنبهك إلى أنك تلف في نفس الدائرة. وهذا يعني أن أكرر كلامي: كل شيء له مرة أولى، وأعتقد أنه سيكون عليك، كرجل يتحلى بنزاهة نادرة، إذا ما أحسنت إليك الصدفة ذات مرة، أن تسأل بنفس اللوعة نفس السؤال، بشكل معكوس: لماذا أحسنت لي الصدفة أنا بالتحديد، دونا عن غيري؟ أليس كذلك.

· طبعا.

· إذن ففي الحالتين النقيضتين ستشكو. ألا ترى أن هذا يجرح من مصداقيتك بعذ الشيء؟

· (سقط في فخ آخر. يهز رأسه بقوة) لا. أنا أشكو من حالة واحدة تتكرر في المرتين، من لا منطقية الصدفة، من عشوائيتها.

· آه يا عزيزي. إنك ماكر جدا. ولكن دعني أسألك بالله عليك، إذا كانت الصدفة منطقية، فهل ستواصل مع هذا كونها صدفة؟

· اللغة يا صديقي. أنت محبوس في فخ اللغة. لن تكن صدفة بالتحديد. ستكون أي شيء آخر، سأشكو من وضع يا صديقي، وليس من كلمة، هذا توضيح هام.

· ولكنك أعلم مني بمدى حاجة الإنسان لاستخدام اللغة. يعني، سيلزمك حينها أن تسمي هذا الوضع اسما، طالما أنه لم يعد اسمه صدفة، ماذا تقترح له؟

· حسنا، لنقل مثلا، عدم العدالة.

· ليس بالضبط، عدم العدالة يعني أن هناك قرارا واعيا بالظلم، أو استهدافا لشخصك، وهذا يقطع أن الأمر ليس صدفة، بينما، على حد ما فهمت، فأنت لا تعرف بعد إن كان صدفة أم لا.

· إممممم. طيب. دعنا نقول: العشوائية؟

· كلمة غير دقيقة أيضا. لنفترض أنك سافرت فعلا إلى أسوان، وأنك جلست على قهوة، وأنك على هذه القهوة قابلت زميل دراسة قديما، ستفكر ساعتها في احتمال من احتمالين، إما أن الأمر تم بالصدفة، وإما أن أحدا أرسله وراءك لاغتيالك. في هذه اللحظة، والاحتمالان أمامك، هل يمكن أن تقول أنك قابلته بشكل عشوائي؟

· لا طبعا.. (يتردد).. نعم.. ربما.. صح؟

· لا طبعا.. في البداية يكون لديك تصور أن كل شيء يمر بك في حياتك و عشوائي، أو أنه حدث هكذا، كيفما اتفق، إذا جاز التعبير، لذا فأنت تمتنع عن تسميته بالعشوائي.

· ولكنه يظل عشوائيا مع هذا. ليس شرطا أن أسميه باسم ما حتى يكون هو ذلك الاسم.

· هو ليس شرطا إذا كنت لم تسمه مرة أو مرتين، ولكن حياتنا كلها قائمة على عدم تسمية هذا الشيء. ستة مليار بشري اتخذوا القرار بانه لا يمكن تسمية وضع تكون وفقا له الأشياء التي تحدث لنا إما مرتبة أو تمت بالصدفة. حتى ولو لم يكن هذا القرار حكيما، من وجهة نظرك أنت، ولكن هذا الاتفاق النادر في تاريخ البشرية يجعله أكثر من حتمي.

· أنت تتحدث بشكل نظري تماما..

· ربما، ولكن دعني أسألك، ماذا يمكنني أن أفعل حتى أتحدث بشكل عملي.

· نجرب معا.

· نجرب؟

· نجرب. بالضبط. تنزل معي. نركب السيارة. أسوق حتى أسوان. أقعد على قهوة. أقابل زميل الدراسة. أسلم عليه. بعد انصرافه أكلمك عنه. ساعتها سنعرف بالضبط أي اسم سأمنحه لهذا الوضع، سنصل إلى نتيجة عملية ما.

· ولكنني سأكون معك. لن تحتاج لأن تحكي لي. أفضل أن أبقى هنا. تسافر وتعود وتحكي لي ما حدث. وعندها، عندها فقط، سأستطيع أن ألتقط منك الكلمة إياها. سأعرف بماذا ستسمي ما حدث؟ وسنعرف أينا على خطأ وأينا على صواب.

· (يفكر).. مممم. منطقي جدا.

Friday, October 24, 2008

الخلطة السحرية أو القواعد العشر لشتيمة الرواية الذهنية

عزيزي الأديب والناقد الكبير:

أتيتني من أيام. هائش الشعر حزينا.. أشعلت سيجارة وشكوت لي من الرواية الذهنية الجديدة. وقتها ربت على كتفك وطلبت منك ألا تشغل بالك بها، فهي موجة وسرعان ما تنتهي، كما انتهت سابقاتها، وكما ستنتهي، إن شاء الله، لاحقاتها. وقتها أخبرتني أن الأمر صار أصعب من أن يتم السكوت عليه. وطلبت مني أن أسعفك.

وعليه، والتزاما مني بمبادئ الاحترام والمودة اللذين أكنهما لك، فإنني أمدك ببعض القواعد التي تتمكن بها من إنهاء أي أثر للرواية الذهنية في مصر والعالم العربي، وأنت جالس في مكانك، تحرك الأشخاص من مقعدك الثابت بالجريون:

أولا: قاعدة "ليكو راجل يترد عليه":

هاجم كونديرا. كونديرا هو أساس الرواية الذهنية وهو من لعب في عقول أولادنا حتى يمشيهم في سكة الغلط. كونديرا كان عميلا للغرب كما تعلم، وهو يهاجم الاتحاد السوفييتي بأوامر من الغرب. لا تلتفت لما أثير مؤخرا عن عمالة كونديرا للروس. هي مجرد أقوال تهدف للتشويش على الحقيقة الخالدة: وهي أن كونديرا كان، ولا زال، وسيظل، عميلا للغرب الذي هو ضد مصالحنا العربية، والرواية الذهنية التي كتبها، والتي يكتبها الأطفال هنا أيضا، تصب في نفس الهدف. أقول لك؟ سب الدين لكونديرا.

ثانيا، قاعدة "إحم، أنا آسف جدا، لكن مضطر اقول إن زبي ماوقفش":

من المهم بالنسبة لشخص قاسى الكثير في حياته مثلك أن يستمتع بانتصاب قضيبه بين الحين والآخر. الرواية الذهنية كما تعرف هي رواية ذهنية، وهذا يعني أنها لا تهتم بالجنس، وإذا اهتمت به فهذا سيكون لصالح أغراضها الذهنية البغيضة، وأنت إنسان يا باشا، وتحتاج لمن يثبت لك أنه لازال فيك الرمق، على صعوبة هذه المهمة، فأنت سنك كبير، وربما يحتاج الروائي لبعض الجهد حتى يجعلك تستمتع بالانتصاب اللذيذ إياه تحت بنطلونك. هذه النصيحة معقدة، لأنك عندما تلتفت إلى الرواية الحديثة بشكل عام، غير الذهنية، سيلزمك أن تهاجم الجنس فيها، ليس بوصفه جنسا طبعا –فأهلك لم يربوك على هذه الأباحة – ولكن بوصفه غير مبرر دراميا ولا فنيا، بوصفه (وهي كلمة أنت تحبها) "مجانيا". من المهم جدا التمييز بين قرفك من غياب الجنس وقرفك من وجوده، أي، من المهم جدا التمييز بين الرواية الذهنية وغير الذهنية.

ثالثا، قاعدة "أهمية اللحمة في المسرحية":

شوف. الروائيون الذهنيون غالبا ما لا تكون شخصياتهم من لحم ودم. وأنت تموت في اللحم والدم. هاجم الرواية الذهنية لأن كاتبها غير معني بأن "تصدقه" أو تصدق شخصياته. يعني بطل الرواية قد يرتكب عملا جنونيا مفاجئاً، مثل ارتكاب جرائم قتل متتابعة ضد أفراد من عائلة البستاني مثلا، لأن بطرس، جدها الأكبر، ترجم بشكل خاطئ إحدى جمل سفر التكوين. سيكون مجديا هنا أن تسأل الروائي عن مصدر السلاح الذي حصل عليه بطله، ومن أين توفر له المال لهذا وهو مجرد مدرس ابتدائي (جرس الإنذار يدق في عقلك: الروائي لم يذكر هذه التفصيلة لأنه يريد تجنب الحديث عن مشاكل العاملين بوزارة التربية والتعليم)، وسيكون مهما أن تسأله لماذا لم يتم اكتشاف جرائم البطل المتتالية من جانب أي أمين شرطة يمر في الشارع (هل أراد الروائي القفز على تفصيلات تتعلق بالتعذيب داخل أقسام الشرطة؟ هل يقبض الروائي مرتبه من وزارة الداخلية؟ هذا سؤال مشروع طبعا).

رابعا، قاعدة "إديله القاضية، في الحتة الفاضية":

الجهل السياسي للروائيين الذهنيين يستفزك. غير معقول مثلا أن يتحدث واحد منهم عن كرسي الاعتراف في القرن التاسع عشر بينما هو لم يستمتع بالجلوس مع عم إبراهيم منصور أو وهو لما يشوف كمال خليل لا يسلم عليه وبهذا يكشف عن كونه عبيطا بشكل لا يمكن السكوت عليه (أم أن هذا ليس عبطا، وأنه استعباط. بكلمات أخرى: هل الروائي الذهني موجه في هذا)!؟ وارتباطا بالملاحظة السابقة: لا يمكنك أن تهاجم الروائي الذهني لأنه عميل، فهو مازال طفلا ومش من دورك حتى تتعافى عليه، ولكن عليك أن تلمح دوما إلى أن روايته التي يكتبها هي تلك بالضبط التي يروجها السي أي إيه، ولا تنس في هذا الصدد معلومة أن نصف ميزانية البنتاجون تذهب لتمويل الرواية الذهنية في مصر. ابعد هنا عن ساراماجو شوية، فهو لن يفيدك، الرجل يساري عتيد حتى مع كونه يكتب رواية ذهنية. شوف: إعمل نفسك ما تعرفوش، ولو شفته ماتسلمش عليه، وبهذا تنتقم لكمال خليل في نفس الوقت.

خامسا، قاعدة "شايفك يا حرامي":

الرواية الذهنية – بطبيعة كونها كذلك – هي رواية مسروقة. وهي بنت التقاليد والثقافية الغربية وليست بنت عاداتنا وتقاليدنا، التي جاءت رواية جيلك أنت فقط لتؤكدها. وإذا كانت الرواية الذهنية مسروقة من الرواية الغربية، فالأجدى أن نقرأ الرواية الغربية نفسها، مش كدا؟ هنا ستضطر لتهدئة المسائل مع كونديرا، هو راجل طيب على كل حال، وهو كاتب كبير على كل حال، وهو المسروق منه على كل حال. والمشكلة فقط فيمن يسرقونه هنا. فتش عن تليفون ناشره. حذره من اللصوص المصريين لكتبه. قل له أن حالة السرقة واضحة: فهو، أي كونديرا، يفكر، والروائي الذهني، أيضاً، يفكر. أرسل تحذيرك في مسج للناشر. واجلس في بيتك منتظرا رد الفعل.

سادسا، قاعدة "أهم حاجة الشباك":

أنت حبيب الشعب. ولقد عملت، وتعمل، وسوف تعمل، من أجل عيون الشعب الطيبين. الرواية الذهنية هي رواية بلا شعبية، وهي صعبة على الشعب، وهي تسهم في تعميق الفجوة بين الأدب والشعب – وهي الفجوة التي قام جهدك كله، عبثا، على هدمها. وإذا حدث وصار لرواية ذهنية ما شعبية، فهذا لا يعني أنها اقتربت من الشعب، سيخدمك هنا أن تتشنج قليلا، وتقول إن الشعب الحقيقي لا يفهم هذه الألغاز، (وتناس قليلا أن الشعب الحقيقي لم يفهم أعمالك أنت أيضا، حتى على الرغم من كونها ليست ألغازا). أنت مخلص لتاريخك بالمناسبة، والذي قام كله على أن تطالب للشعب بالأشياء التي لا يريدها الشعب، أو حتى التي يكرهها الشعب.

سابعا، قاعدة "أنا لو وقعت أسامي كبيرة أوي هتقع معايا":

وسع رقعة المعركة.. الحرب لا تدور رحاها في القاهرة فقط، والحل ليس لبنانيا لبنانيا، كما تعرف. ورط جميع دول العالم في ما يحدث. أمام كافكا وبورخس وكونديرا وصمويل بيكيت وآلان روب جرييه، لا تمل من ترداد أسماء أخرى بعينها، لكي توقف الأسماء المذكورة عند حدها. ردد أسماء مثل تولستوي وتشيكوف وهيمنجواي، وفي حالة كونك ناقدا أريبا فاضرب بدوستويفسكي الجميع، ومن الذي لا يحب دوستويفسكي!؟ وعرضا، بجانب هذه الأسماء، اذكر محفوظا. محفوظ كاتب عالمي ولا حرج إن استعملته في حرب الكواكب التي تديرها من أتيليه القاهرة. السن مهم في هذه الحالة، فكونديرا وبول أوستر مثلا هم عيال، على الرغم من أنهما قد يكونان أكبر منك سنا، وكونهما عيالا يجعل لك كلمة عليهما. ومن المؤسف، بهذه المناسبة، أنك لا تستطيع اعتبار كافكا عيلا، على الرغم من أنه مات عيلا فعلا. قلبي عندك.

ثامنا، قاعدة "اللهم اهلك الظالمين بالظالمين":

أنت بالطبع، كما يليق باي شخص يعمل بالثقافة، تحقد على علاء الأسواني. هذا حقك الطبيعي، ولا جدال في مشروعيته. ولكن سوري، علاء الأسواني لا يمثل خطرا، أما الرواية الذهنية فهي تمثل خطرا. هكذا ستحسب جيدا انتماءاتك ومصالحك وتقرر أن تضرب نموذج الرواية الذهنية بنموذج علاء الأسواني، وتعلن أمام حشد من الروائيين الذهنيين أن الأسواني عاد للشعب فأحبه الشعب. اللعبة معقدة. ستبرق عيون الروائيين الذهنيين حقدا، سينصرف بعضهم إلى كتابة الرواية الأسوانية والتخلي عن الرواية الذهنية، وسينصرف البعض الآخر إلى محاولة تشويه وتحطيم صورة علاء الأسواني. وفي الحالتين أنت الكسبان، بنظرة البراءة في عينيك والتي أتمنى أن تلازمك في الأيام الصعبة القادمة.

تاسعا: قاعدة "اعترافات ليلية":

هناك بعض الوصمات في تاريخك. فأنت بدأت عملك معادياً للجمهور. وأنت بدأت عملك بما تصورته وقتها تجريبا. وأنت بدأت عملك رافعا لشعار "لا للحدوتة"، أي أن عملك من البداية كانت له بعض مواصفات الرواية الذهنية، إذا وسعنا المصطلح شوية بسيطة. ما الذي تفعله في هذه الحالة؟ حسنا. تبرأ من تاريخك الأسود. ولكن تبرأ بحب، بروعة، بإشراق. ابتسم بحنين: "ياااااه. كم كنا سذجا. كم كنا ثوريين". هذا الحنين والتعاطف مع الماضي الأسود ليس أبديا. هو ينقلب إلى ثورة عنيفة ضد من يتصورون أنهم يكتبون تجريبا اليوم. الخطأ من حقك أنت وحدك. استخدم سحر الشيخوخة في هذا. وعلى قدر مهارتك، والأهم: على قدر سنك، سيتعاطف من أمامك معك.

عاشرا، قاعدة "فعلا، هو حلال علينا حرام على غيرنا":

متصلة بما سبقها. الذهنية ليست غلطا في المجمل. لاحظ أنك قطعت السرد كثيرا في رواياتك، لتكتب عن سحر الاشتراكية، وعن ثورتك ضد عبد الناصر وحبك له في نفس الوقت، وعن السد العالي وعن انقلاب السادات على ناصر. راجع جميع رواياتك وروايات زملائك، إعمل جردا بالمواضيع التي أوقفتَ السرد عندها وكتبت تأملات مجردة. وهي مواضيع كثيرة، لسوء حظك، لا تبدأ بحريق القاهرة ولا تنتهي عند حروب الخليج. المهم. أصدر أنت وزملاؤك مانيفستو جديدا يشرح أن هذه المواضيع فقط هي التي يمكن التوقف عندها وكتابة فقرات ذهنية، (ومن المهم جدا أن يكون الموقف السياسي للكاتب واضحا في هذه الفقرات، وأن يكون متسقا، ومتطابقا، مع الموقف العام للمثقفين المصريين)، وعندئذ فلن تسمى تلك الكتابة "كتابة ذهنية"، بل ربما يطلق عليها في المانيفستو: "سردا تأمليا رائقا لأوضاع الوطن"، وهو وصف أظرف وأشيك بكثير، كما تلاحظ، من بديله المرعب "كتابة ذهنية."