

بنفس الشكل تقريبا، تقدم صدام حسين لحبل المشنقة، حاول يملا شكل الإعدام بالرموز، رموز على رموز، يا دين أمي، الراجل وشه مكشوف و هما وشهم متغطي، نحروه زي الخروف بعد صلاة العيد، هتافات شيعية و هو بيبص لهم و يقولهم هي دي الرجولة يا ولاد الوسخة. المرة دي ما كانش صدام المعاون الرئيسي لعزرائيل، كان فيه الحكومة العراقية كمان، كان فيه تواطأ ما على أن المشهد يبقى درامي للغاية، درامي جدا، درامي لأقصى حد، ولا الحلقة الأخيرة من ذئاب الجبل في زمانها.
الموت صعب يا اخوانا، والعظماء، سواء كانوا أشرار أو خيرين، بيحبوا أن موتهم ميبقاش زي أي موت، خلونا نفتكر خالد بن الوليد وهو يا عيني في اخر لحظات حياته وشايف ان موته مبقالهوش أي طعم ولا ينفع كاتب أي معلقة أنه يخلده بأبيات تنعي ذلك الراحل في ساحة الوغى، الراجل كان زعلان إنه يموت على سريره كما يموت الشاه
الميتات العظيمة دلوقتي بقت كلها زي موتة الشاه، ما علينا، لكن العظماء بقوا يحوشوا عظمتهم لحاجة تانية. خلونا نفتكر ان احمد زكي قرر يعمل فيلم عن واحد يشبهه، أو هو شايف انه يشبهه، أوي، و يشبهه بالذات في حتة المرض الطويل والممل، المرض البارد زي الموس التلم، لكن كمان في العظمة اللي هو شاف انها كانت من نصيبهم هما الاتنين. حد شاف "العندليب" بالمناسبة؟ انا مشفتوش لكن عاوز اشوفه

بشكل ما أو بآخر، بيبقى العمل الأخير للعظماء، المنتج الأخير بتاعهم، هو موتهم، هو المسرحية اللي بينشغلوا ف الإعداد ليها و ينسوا كل كتاباتهم و شغلهم التاني











