Saturday, August 12, 2006

إسرائيل حتة منا

قرفت. قرفت بجد. عاوز اصرخ و مش عارف. انا مش عاوز اعيش في المنطقة دي. قرفت من الحروب و من الاغتيالات و من الاجتياحات. مش عاوز ابقى جزء من منطقة مسلحة و من شعب محارب. و مش عاوز ابقى جزء من ناس بيتقتلوا كل يوم. قررت الاتي: انا و شعوب الشرق الاوسط هنهاجر. اللي عاوز يحارب يفضل في المنطقة انما باقي الناس، من اسرائيل و الدول العربية و ايران و تركيا، من الاكراد و الارمن و المسيحيين و المسلمين و العرب و الامازيغ يتفضلوا معانا، مش سفينة نوح تانية، احنا مش هننقذ العالم و نطهره، احنا هننقذ نفسنا من العالم، و لا دا كمان بالمعني الديني، يعني مش هنخلص روحنا زي ما ابونا يسوع بيقول و زي ما القران الكريم بيقول، لا، احنا بس عاوزين وقت فاضي شوية علشان ناكل و نمارس الجنس، بيتهيالي دا مش كتير، موقف انهزامي ايوة بس انا قرفت بجد، موقف ضد قناعاتي طبعا بس مش عارف اعمل ايه، اسرائيل مش هتنتهي، و العرب مش هينتهوا، و الحرب مش هتنتهي، و السلام مش هيتحقق، و القتل دا اختراع ابدي، الشيء اللي فضلت اسأل عليه: اهاجر الشرق الاوسط، و معايا بقية الشعوب، و اروح فين؟ يعني اذا كانت الحرب في كل مكان، الحرب تحاصر الانسان يا اخوان، الحرب قرين الوجود يا عبموجود.. الحرب جوانا، و جوانا كلنا اسرائيل و جنوب لبنان، جوانا الحتة اللي عاوزة تطهر نفسها من الزبالة اللي حواليها و جوانا حواليها اللي بيحارب بكل قوته علشان وجوده.. اسرائيل بتبان جوانا في قتل السودانيين و التريقة عليهم عمال على بطال.. بتبان في المطالبة بتطهير القاهرة من الصعايدة و الريفيين.. بتبان في كراهية ناس بس لانهم "بيئة".. فاكرين التعبير دا؟ قل استعمال بس لسة بيواصل وجوده باشكال مختلفة.. اسرائيل هي تجنبنا اليومي لاوتوبيس زحمة علشان ريحة العرق اللي فيه و ركوب السي تي ايه.. اسرائيل مش هي الشر اللي جوانا.. إسرائيل عمرها ما كانت رمز الشر.. انما هي الرغبة في الابتعاد عن اي حاجة بتألم رهافتنا.. عن القطط اللي بتبص لنا بعيون جعانة و احنا بناكل في مطعم عام.. و ان لزم الامر.. تصفيتها.. اسرائيل بالزبط هي رغبتنا في البعد عن العالم اللي بيحارب، هي بالزبط بداية البوست دا.. هي إقامة جدار عازل، منطقة أمنية، بيينا و بين اللي حوالينا، بدل من التوسخ، بدل من اننا نترمي في حضن الناس، الناس اللي بيزعجونا بالتحديد.. بدل ما نحاول نعمل حاجة.. اي حاجة.. و لو حتى مش مجدية.. و لو حتى الهرش في شعرنا كعلامة من علامات الانهيار العصبي في الحرب الخرا دي.. و لو حتى كتابة بوستات زبالة في بلوج زبالة بس كتأكيد اننا لسة عايشين، و مش مهم بقى معنى الحياة دي

Sunday, August 06, 2006

اسئلة سخيفة


في كل المظاهرات اللي رحتها كانت اعلام لبنان ومعاها اعلام حزب الله بترتفع. كنت حذر جدا من التلويح بعلم حزب الله او بصور حسن نصر الله. مبحبهمش. في نفس الوقت، كنت عاوز ادوب في علم لبنان الجميل، شجرة الارز البديعة، طيب، عمري ماكنت مع حزب الله، كان فيه حاجات تفصلني عنه، مش فاهم اسلوبه في المقاومة، طبعا انا فاهم الرد بتاع اسرائيل ، فاهم ان دي دولة عاهرة، دولة شايفة انها مش ممكن تواصل حياتها الا بتدمير اللي حواليها، يعني رجال دين يهود بيقرروا يباركوا مدبحة قانا. ليه؟ علشان الاطفال اللي ماتوا هيبقوا ارهابيين وهيهددوا امن اسرائيل. اتفو. انما فيه اسباب كتير كمان علشان ابقى قلقان من تصرفات حزب الله وقرفان من الحرب كلها، نتخيل الوضع كالتالي، زمان كانت جيش بيحارب جيش، وتبقى خلصت القصة. دلوقتي في الحرب دي حاصلة حاجة تانية، اسرائيل بتدبح الناس العزل، اللي عايشين في بيروت وف الجنوب، الغلابة الطيبين، وحزب الله بيرد بالقصف على مدن في العمق الاسرائيلي، بيقتل مدنيين كمان، منهم عرب ويهود، يمكن مالهمش علاقة بالحرب الدايرة ويمكن هما اصلا، ولو ان دا احتمال ضعيف، ضدها. بفرح جدا لما حزب الله ينجح في قتل جنود اسرائيليين محتلين، اقتل الجندي الذي يحتلك ولا شأن لك بالمدنيين، دلوقتي بنلاقي الخراب بيندفع علشان يلتهم كل حاجة، طبعا الاصل يكمن في الهاجس الامني عند الدولة دي واللي مش ممكن يتحقق تقريبا الا اذا اختفت كل الشعوب والبلاد من حولها، يعني مش ممكن تبقى دولة امنة الا بابادة الشرق الاوسط كله. لكن مع كل دا بفضل قلقان من مقاومة حزب الله. مش هي الحاجة المثالية، مش هي نموذج حركات التحرير، مش هي فيتنام والجزاير. اقدر اصرخ بصوت عالي واقول اني ضد اسرائيل و ف نفس الوقت مش مع حزب الله . محدش يقدر يلوم الضحية، لوم الضحية دا تصرف غير اخلاقي ، زي ما ناس كتير عملوا ف اماكن كتير واتكلموا عن الطبيعية الاصولية والفاشية لحزب الله ونسيوا اصل اسرائيل اللي قايم على الفاشية لكن دا كمان مش لازم يخلينا قطيع. بيتهيالي لازم نطرح الاسئلة السخيفة والمقلقة. الاسئلة اللي بتحط كل حاجة ما بين قوسين. الاسئلة اللي تخلينا نميز بين كذا بيروت، بيروت الاصولية واللي بينتمي دلوقتي ليها حزب الله الاسلامي واللي انتمى ليه الكتائبيين المسيحيين اللي كانوا بيدبحوا في الفلسطينيين باوامر من اسرائيل في صبرا وشاتيلا "مع الفرق البشع ما بين الحالتين لصالح حزب الله طبعا"، وبيروت الشرمطة واللي بتنتمي ليه هيفا وماريا واللي هي فسحة ظريفة للخلايجة، وبيروت فيروز والرحابنة وزياد ومارسيل والمخيمات الفلسطينية وناجي العلي. بيروت السوريين والاسرائيليين والايرانيين والفلسطينيين والفرنسيين والميكس اللبناني الخليجي. القصة طويلة. مبتبتديش من هنا. اسرائيل العاهرة اللي وصفها ربنا بهذا الوصف في التوراة، اسرائيل الجيش اللي بيقتل الناس ، اسرائيل الدموية اللي بتكره كل اللي حواليها، هي كمان اسرائيل اميل حبيبي وسميح القاسم، هي اسرائيل التي يخرج منها، رغم انفها بالطبع، اناس ضد العنصرية، يشعرون دوما انهم في الجانب الخطأ من الصراع، انهم يريدون ان يكونوا على الناحية المقابلة ولكنهم لا يستطيعون. القصة معقدة. مش كدا؟ الحرب دايما بتأجل الاختلافات يا قوم. الحرب بتخلينا اغبيا




Saturday, August 05, 2006

بحبكم

كنت راكب في الاوتوبيس النهاردة. تلات سودانيات جم قعدوا جنبي. تلاتة صغيرين. اكبرهم عندها اربعتاشر سنة. كانوا بيشتغلوا تريكو و هما قاعدين . واحدة بتخيط و التانية بتمسك لها الكيس اللي فيه البكر و التالتة بتريح. و كانوا بيتناوبوا الشغل ما بينهم. واحد بص عليهم اوي، و بعدين بص لي، و باعتباري انا المصري الوحيد ما بينهم، و باعتباره هو مصري كمان، و باعتبارنا احنا الاتنين بنتشارك في صفة المصرية دي، و باعتبارنا شعب الله المختار و احنا الانسان الابيض اللي مالوش هم غير انه يهدي الانسان الاسود و يفهمه انه مش بني ادم و لا ممكن ف يوم يبقى بني ادم، فالراجل ابتسم لي بسخرية منهم متوقعا اني اشاركه في بسمة السخرية دي، وقتها حسيت اني عاوز أديله بالبونية ،عاوز امسكه من قفاه و اهبده في الارض ، كشرت اوي و بصيت الناحية التانية. شوية و لقيت اصغرهم، او الاصح لغويا، اصغرهن، عمالة تدور على الارض بحرقة، و تدور على الكنبة، بعدين حاولت ادور معاها على الحاجة اللي هي بتدور عليها و اللي انا مش عارف هي ايه. لقيتها بتبص لي و عينيها بتلمع و بتقول لي كانها بتصرخ: وين راحت؟ حسيت بيها اوي، كإن مستقبلها مهدد، في لحظات زي دي ييبقى البني ادم عاوز يدفع كل اللي عنده مقابل انه يلاقي الحاجة اللي اترهن عشانها في اللحظة دي، شوية و ايدها خبطت في الكيس اللي فيه البكر و بصت لي بانتصار و قالت لي: اهي. و كانت الابرة اللي بتخيط بيها. عينها نورت من الفرحة لما لقتها. والله وقتها حسيت اني مش عاوز حاجة من الدنيا غير اني اشوف الفرحة دي في عينيها. السودانية الجميلة ام تسع سنين. حسيت اني عاوز احضنها اوي و عاوز ارقص معاها فرحا بانها لقت الابرة، بس اكتر، فرحا بعينيها اللي نورت كل النور دا. تعرفوا يا ولاد نفسي ف ايه؟ نفسي ابقى أب. نفسي أوي. ياألله شو بدي ياها

Friday, June 23, 2006

نتكلم شوية عن صوت فيروز؟


عندي واحد صاحبي، شاعر كبير و روائي كبير و مترجم كبير اسمه أحمد شافعي، الراجل دا مبيحبش فيروز، أو بيحبها بس مش قوي. دي حريته. من حق كل بني ادم انه ميحبش اي بني ادم. المشكلة معايا انا. انا اللي بموت ف فيروز. و بموت فيه. ساعات بيبقى نفسي اضغط عليه. اتخانق معاه. اضربه علشان يجب فيروز. طبعا دي مشكلة، لان لما اتنين بتحبهم قوي بتلاقي انك عاوزهم يحبوا بعض زي ما انت بتحبهم هما الاتنين.. هل تفتكروا ان وظيفة الخاطبة موجودة في اساسنا، ان كلنا حابين نوفق روس في الحلال؟ حتى و لو كانت وظيفة الخاطبة ليها ايحاءات مش كويسة و الناس ممكن تربطها بوظيفة القواد، الشخص اللي بيركب اتنين على بعض. ما علينا.. المهم ان طالما هو سمعها و محبهاش مش هقدر اعمل حاجة خالص. حتى و لو كانت فيروز بالنسبة لي هي الحقيقة الساطعة التي لا تحتاج الى برهان. يعني مثلا مش هقدر ابعت له اخر مشهد من مسرحية جسر القمر و اقوله اسمع فيروز و هي بتقول: " مسيكن بالخير. ما تردوا المسا. و المسا لألله ". هو مش هيقتنع ان كون صوت فيروز سماوي في الحتة دي دا سبب كافي علشان يحبها. و تقريبا مش هيقتنع حتى لو قلتله صوته ملائكي و لو انا طلعت مؤثرات صوتية زي يا لهوي يا خرابي على الصوت، و تقريبا اصلا مش هيقتنع ان دا صوت سماوي او ملائكي. المسالة مش هتبقى مقنعة. طيب. نحاول نبعد شوية عن خلافي الشخصي مع شفعون. احنا بنتكلم في حاجة اخطر كتير. مستحيل تتكلم عن صوت فيروز، و بما ان فيروز صوت. يعني مش ملحنة و لا مؤلفة و لا سينمائية فهيبقى مستحيل تتكلم عن فيروز، الا كلام من نوع ايووه و الله يا ست و مش معقول شو جميل هالصوت و طفلة الله و حاجات زي دي. انما كلام علمي او ابداعي.. سوري.. استحالة. استحالة و انت بتتكلم عن فيروز تطلع من مرحلة المقاطع الصوتية لمرحلة الجملة المفيدة. من سنة تقريبا، كتبت مقال عنها. كتبت ليه المصريين مبيحبوش يسمعوها. استعنت شوية بالتحليل النفسي لاني كنت بتكلم عن مشكلة اجتماعية و سياسية و مكنتش بتكلم عن صوتها. دلوقتي بقرا كتاب اسمه "فيروز و الرحابنة.. مسرح الغريب و الكنز و الأعجوبة". الكتاب مهم قوي. مش بس علشان بيتكلم عن فيروز و انما علشان كمان اسم الكاتب و اللي هو فواز طرابلسي و دا مفكر مهم جدا. لبناني ماركسي و عاقل، ودي ميزة لان العقل قل جدا الايام دي، و الجنان قل كمان بالمناسبة، و بقينا في مرحلة لا هي مرحلة العقل و لا الجنان اسمها مرحلة التخلف العقلي، مرحلة البلادة، العته المنغولي، حاجة زي كدا. المهم ان طرابلسي برضك مش مقرب لفيروز. انما بيحلل مشاهد مسرحيات الرحابنة اللي عملوها مع فيروز. و هو نفسه ف اول الكتاب بيقول و هو متضايق: كيف يمكن الكلام عن صوت؟. و مقدرش يخرج لمرحلة الجملة المفيدة الا لما بدأ يربط الوضع في لبنان بالمسرح الرحباني برؤيته الماركسية الثاقبة. هنا سؤال موجه للست فيروز: هل حست بالمشكلة دي. ان مفيش اي حد اتكلم بجد عن صوتها؟ الناس كانت بتتهبل لما تسمعه، و اللبنانيين كانوا بيبطلوا ضرب نار، او بيزودوه، على حسب، لما بيسمعوه، الناس بتسمعها كانها بتصلي. لكن مع كل دا، محدش اتكلم عن صوتها. الكلام كله كان عن كلمات اغانيها، حوارات معاها، شوية تحليل للموسيقى لكن الصوت نفسه لا. عندي وجهة نظر متطرفة في الرواية. و يمكن في الادب بشكل عام. الرواية الجيدة تخرس اي نقد حولها. يعني لو رواية جيدة بجد صعب قوي الكلام عنها نقديا. مرة احمد شافعي. صاحبنا اللي البوست دا استفتح بيه، قال لي ان فيه حاجات بتعجب بيها قوي لكن مستحيل تتكلم عنها. بتبقى مش عارف ايه اللي عاجبك فيها، أو اللي عملها بيبقى ثوري لدرجة انه حطم كل نظرياتك اللي قبل كدا و انت مش واخد بالك. أحمد مبيحبش فيروز لكن بيحب الكتابة الكويسة. و انا بحب فيروز و بحب الكتابة الكويسة. و الكلمة اللي قالها ممكن تتطبق على الاتنين، و هو بيتهيالي دماغه اكبر من انه يغير نظريته لانه لقاها بتتلائم مع صاحبه و عدوه ف نفس الوقت، بينما انا دماغي اصغر من اني افهم ازاي اتنين صحابي و بموت فيهم و يبقوا اعداء بعض و ابقى مضطر اشتغل قواد علشان اقربهم لبعض








Tuesday, June 06, 2006

الربيع الطلق

ساعات بتحس نَفَسَك ضيق.. مش نافع لا منير و لا فيروز و لا زياد و لا داليدا انهم يوسعوه.. يا أخي نفسك ضيق.. هتعمل إيه يعني؟ و كمان هو ضيق لدرجة أن أنت.. أنت بحد ذاتك.. لو حبيت تعدي منه مش هتعرف.. جرب كدا.. حاول. هوب: واحد، اتنين، تلاتة.. مانفعش.. انت مخنوق يا صديقي.. ازاي هتمارس الاكروبات دا و هتعدي من نفسك انت شخصيا ف عز ما انت مخنوق.. طبعا زي ما حضراتكو ملاحظين فيه مغالطة منطقية هنا.. انت مخنوق علشان نفسك ضيق.. و انت نفسك ضيق لدرجة انك مش قادر تعدي منه.. و انت مش قادر تعدي منه علشان انت مخنوق.. فيه حاجة مش مزبوطة.. مش كدا؟ مش مهم.. المهم ان نفسك تشوف اي حد مهم في الشارع.. اي حد راكب عربية و تنزل عليه ضرب بالبوكسات و الشلاليت.. و الحلم اللي بيراودك على طول هو تحطيم وشه بجزمتك اللي، سوري يعني، مش نضيفة.. في وقت زي دا هتلاقي نفسك بتقرا اتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا من الحسن حتى كاد ان يتكلما.. و هتلاقي نفسك بتسب ميت دين للشاعر ابن القحبة دا, يعني ايه اتاك الربيع ضاحكا حتى كاد ان يتكلما.. يعني ايه واحد بيضحك لدرجة انه بيتكلم.. مش منطقية مش كدا؟ ايوة كدا.. مش منطقية و مش معقولة بصراحة.. و كمان عبيطة.. و عيالي.. ما هما العيال بس هما اللي بيصفوا اوصاف مش معقولة و كلشنكان.. شاعر ابن عرص صحيح.. كل دا هيخبي جواك السؤال التقيل اللي جاي و اللي انت مش هتنطقه: الا صحيح يا استاذ ابو تمام الربيع جا بيضحك؟ ليه مشفناهوش.. مش هو أتانا.. أو أتاني أنا على وجه الخصوص زي ما حضرتك بتقول؟ نياها نياها نياها.. و هتشوفه ازاي يا عينيا, هكذا يقول أبو تمام, ما انت مشغول بدين امك بنفسك اللي ضيق لدرجة انك مش عارف تعدي منه. هو صحيح أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا.. يعني أتاك أنت بالخصوص.. لكن انت مشغول بحاجات تانية.. كتابة و مشي و اغاني و سياسة و دردشة و تدخين و قراية و بلا ازرق.. ابقى قابلني لو شفته تاني بقى.

Thursday, May 25, 2006

هجرة مصرية


معظم الناس, ان لم يكن كلهم, عاوزين يهاجروا, و بالتأكيد انهم عاوزين يهاجروا من مصر, لان معظم اللي اعرفهم طبعا عايشين ف مصر, بما انهم مصريين يعني, و بما اني مصري كمان, ما علينا, المهم, ان كلهم عاوزين يهاجروا من مصر. بينما انا العكس, لا لا يا اخي.. مش ان عاوز افضل ف البلد دي علشان نيلها و ماذنها و شوارعها.. انا عارفك رومانسي و ممكن تقول كدا.. الحقيقة اني انا عاوز مصر هي اللي تهاجر مني.. يعني, عاوز الاتي: بت يا مصر, اطلعي برة البلد دي زهقتينا. روحي اعملي لنا كوباية شاي و مترجعيش تاني. كتك داهية ف شكلك العفش. او , باسلوب اكثر تهذيبا, مدام مصر. مش كدا؟ احم, سعدت جدا بالتعرف على حضرتك, بسمع عن حضرتك من زمان والله يا افندم, ليه متعرفتش عليكي وقتها, مشاغل والله, ماكانش فيه وقت, حضرتك عارفة بقى, الدنيا تلاهي, هئ هئ هئ. بعد اذنك يعني, ممكن اطلب من حضرتك, لو ممكن يعني, اذا مفيهاش اساءة ادب, بس تغادري البلد شوية كدا بس, لاني يعني, كنت حابب ادخن سيجارة و مش حابب ازعج حضرتك يعني, هئ هئ هئ
لا يا اخواتي , مش هقعد لوحدي في البلد بعد خروج مصر بنيلها و شعبها و اغانيها و شوارعها و مدنها العبيطة, انا اقل انانية من هذا, انا هعزم اصحابي, اللي مش مصريين المرة دي, من كل قارات العالم, و اللي هيكونوا طردوا بلادهم هما كمان طبعا, حسب اتفاقنا يعني, و نسهر ليلة في افريقيا, ليلة في امريكا الجنوبية, ليلة ناخد غطس في الاطلنطي, ليلة نعمل دولة, و نأسس حضارة ساعة مغربية, نعمل ديكتاتورية, استعمار, نزرع عنصرية في كل مكان, و مفيش مانع كمان من كام ميل تقدمي, يعني حبة حرية على حبة مساواة على حبة اشتراكية على شوية تسامح مع الاخر, بس الأهم من كل حاجة, نخترع لنا ركن صغير كدا, ممكن بعد ما نعمل العمايل دي كلها, نسهر كل ليلة نشرب فيه. ياااااااااه. اطلعي برة بقى و النبي يا اختي

Thursday, May 18, 2006

كريزة

أنت.. أنت.. ماشي في الشارع.. أنت ماش في عرض الطريق, و دا بيحصل أحيانا, أغلبنا, إن لم يكن كلنا, بنمشي في الشارع, أو في عرض الطريق, مفيش فرق. المهم, زي أي شارع قاهري عادي, الساعة إتناشر الضهر, بيكون الترزي شغال في محله, و بيكون مشغل ضربات القدر لبيتهوفن, دا طبيعي يعني, و بيكون محل البقالة مشغل, مشغل إيه, مشغل موسيقى البحث عن ديانا طبعا لعمر خيرت. و طبعا هتلاقي كعادة أي شارع مصري شعبي الساعة اتناشر الضهر , هتلاقي اتنين حبيبة, ولد و بنت طبعا, بيلتعبوا باتيناج في الشارع و هما بيدندنوا صفارة بحيرة البجع لتشايكوفسكي. و جنبيهم قهوة شعبية مشغلة شهرزاد لكورساكوف. طبعا هيكون فيه حفلة في بيت ما, لازم هيكون فيه حفلة, و طبعا هتكون مشغلة الدانوب الازرق لشتراوس, أمال هتشغل إيه يعني. طبعا, المسيح بتاعة هاندل هتكون بترن اكيد في الكنيسة المجاورة و انت سامعها و تنك ماشي. كمان يا صديقي انت ممكن تحس انك جزء من المكان لما السمفونية الاربعين لموتسارت, السمفونية الاربعين خصوصا, , عمالة تترقص عند محل الكشري اللي ف اول الشارع, و ممكن كمان انك تلاقي نفسك ماشي على ايقاعها. المهم, و هنا, و دا هيحصل مش زي اي شارع مصري عادي بالمناسبة, ممكن هنا بالزبط, تاخدك كريزة ضحك, طبعا مفيش سبب للضحك دا, انما هتلاقي نفسك بتضحك قوي قوي, و بشدة رهيبة, و هتلاقي عينيك دمعت و بقيت مش قادر تقف على رجلك, و كل شوية الضحك هيعلي و ممكن يبقى ضحك هستيري فظيع , هتقع على الارض و هتقعد تخبط في الارض بايدك و انت مش قادر تمسك الضحك, و هيعدي جنبك الاتنين الحبيبة اللي بيدندنوا تشايكوفسكي و هتمسك رجلهم جامد قوي لانك بتحاول تبطل ضحك و كل شوية الضحك عمال يزيد. طبعا مش هيبقى فيه سبب للضحك دا يا كابتن. هيبقى ضحك مجاني. ضحك برة السياق. و هتكتشف ساعتها ان مخرج المشهد اللي انت عايشه مخرج رايق. او مخرج مش مركز. او مخرج, ممكن نقول, مخرج هليهلي, و هتمسك كمان الحاجات اللي انت عملتها بشكل مجاني النهاردة و هتلاقيها كتار فعلا, يعني, و هنا انت بتحاسب نفسك, انا عطست النهاردة و دا اكيد ماكانش له غرض درامي في المشهد, و انا اكلت نص رغيف جبنة مع ان المربة اوقع فنيا. انا اسمي سامي مع ان عادل اقرب لجماليات الكاميرا, او اسمي عادل مع ان خالد يمشي اكتر مع الاحداث الدرامية. هتكتشف دا يا اخي. و فجأة هتلاقي كريزة الضحك زادت و زادت, و انك ضعت خالص. هتلاقي نفسك مش قادر تشوف اللي قدامك, و الدموع عمالة تسح منك من كتر الضحك

Tuesday, May 16, 2006

محل اتفاق

قضيتنا محل اتفاق جميع القوى السياسية. طبعا فيه بعض الناس, إمممممممممم, زي العادة يعني, مش متفقين, و لكن كل من عداهم متفقين. برغم كل الناس اللي مش متفقين برضه, مضطر اعترف يعني, مش قليلين, هما كتار لدرجة ان عندهم القدرة انهم يقوموا بالفعل دا, و لا أبالغ إذا قلت الفعل المشين, انهم ميتفقوش, و خد عندك: بتمسك واحد منهم و تقوله انت ليه مش متفق, يعني علما ان كل زمايلك اتفقوا. هيقولك مش متفق لاني مش مقتنع, و طبعا هيرصلك سببين تلاتة علشان ميتفقش و هو ضميره مستريح. و طبعا احنا عارفين ان الغرض من الاسباب اللي قالها مش انه يحطني في موقف, نقول إيه, موقف, موقف مش ولابد, انا اللي قلت انه كل الناس متفقين على القضية اياها و طلع هو زي الجحش, لامؤاخذة طبعا, علشان يقول لاء بقى, و و لكن كمان, هو كمان بيهدف لحاجة تانية, حاجة خسيسة للاسف, حاجة متعلقة بالاسباب نفسها اللي قالها علشان ميتفقش, اي, تتصل بعدم اقتناعه فعلا, يعني هو يا اخي مش متعمد يبوظ لك خطبتك و لا متعمد يضرب كرسي في الكلوب, لا, و لا هو مبعوت من ناس هددوه و لا هو قابض من جهة رسمية او حكومية او عميلة او مستقلة او تابعة او امريكية او محلية او اصولية او متعاطفة مع الارهابيين, لا طبعا, و دا اللي ممكن يخلينا نقدر نوصف فعله فعلا بالفعل المشين. يا اخي هو مش مجبر يكون مش متفق معانا على قضيتنا. هو راجل مختار بضميره الحر, و زي ما انت عارف يا صديقي, الحر هنا ما بين قوسين كبار, او ممكن نشفع ضميره الحر مثلا بكلمة هي اللي تضرب كرسي في الكلوب المرة دي, يعني نقول مثلا: ضميره الحر بروح امه, أو بضميره, آل إيه يا عومر, الحر. قصره, الراجل مختار بضميره المدعو حرا, من هنا ممكن نبقى مستريحين جدا و احنا بنقرر المعاملة بالمثل, بمعنى أنه, إحم, تقرر منع اي واحد من افراد جماعتنا من الاتفاق في الرأي مع جماعتهم. تقرر ان نكون جزءا منشقا و متمردا عليهم. و ان نقف لهم دائما كاللقمة في الزور, كاللقمة الناشفة في الزور, كاللقمة الناشفة في الزور الملتهب, و تقرر منحنا, نحن فقط, الحق الجوهري في ان نتفق على الاشياء التي هي محل اتفاق الجميع بلا استثناء, لإن في النهاية, المسألة لسة ما لمتش. و لسة قضايانا اللي كل الناس متفقة عليها مش محتاجة للناس دول علشان يتفقوا عليها.

Sunday, May 14, 2006

رقابتنا اليوم

رقابتنا اليوم رقابة لذيذة, نغشة و شقية و عفريتة. رقابتنا رقابة مرنة, مرنة إلى درجة, اسمح لي, انعدام الرقابة. نقطة و من اول السطر
النهاردة ممكن قوي تقف في الشارع و تشتم الحكومة, ممكن أوي, ليه لأ, ليس هناك ما يمنع. يعني هل تفترض سيادتك أن البوليس هسيحبك على القسم علشان يعمل لك محضر. أبدا. انت ببساطة هتلاقي قدامك خمس رجالة, لا لا, مش مخابرات, هتاقيهم ناس عاديين, واحد بيجيب عيش و ولية ساحبة بنتها على المدرسة, واحد منهم هيرد عليك, هيقولك انجازات, و انت هتضحك بسخرية طبعا, لانك عديم البصر و البصيرة يا صديقي الصدوق, , و هتيجي ترد عليه هتلاقي التاني يقولك تحديات, و انت هتبقى مربوك مش عارف هترد على مين و لا مين, هتلاقي التالت طلع ف وشك و قالك حكمة القائد, و الرابع قالك اللحظة الحاسمة و الحرجة الخطيرة, و ساعتها هتلاقي العرق بدأ يشر منك و هتحتاج تطلع منديل من جيبك علشان تمسحه, و هنا هتبقى اللحظة الحاسمة للخامس علشان يقولك لا ينكرها الا جاحد. هنا هتقع من طولك يا حبيب قلبي , مش علشان مش عاجبك الكلام. ابدا ابدا. علشان هتعرف قد ايه انت تافه يا صديقي. قد ايه انت حثالة, انت لا شيء, انت فراغ في العدم السرمدي, إممممممم. معقولة الصيغة دي, أنت فراغ في العدم السرمدي اللامتناهي. أنت ذرة تراب في الكون الشاسع المترامي الاطراف. باختصار: انت الجاحد اللي كل الجرايد بتتكلم عليه. و نقطة و من اول الزفت يا روح قلبي
مفيش رقابة في بلدنا. بالعكس.. يمكن يكون فيه حاجة اسمها توجيه, اسمها ارشاد, اسمها مقارعة الحجة بالحجة. رقابة إيه و كلام يضايق إيه, ما بقينا خلاص ف عصر الانترنت يا كابتن

Saturday, May 13, 2006

تدويب الطبقات

تقوم حكومتنا بجهود دؤوبة في تذويب طبقات المجتمع. دي حاجة احنا عارفينها كويس, و شايفيبن كمان حكومتنا و هي بتدوبها, أي بتدوب طبقات المجتمع, و دا طبعا اعلى ما وصلت اليه طموحات الحاج لينين الله يرحمه و اللي اكيد لو كان عرف بجهود الحكومة في المنطقة دي كان اداها وسام الشرف الاحمر الفاقع, المهم, أن الحكومة, ممكن نقول مثلا, و دي حاجة طبعا مش عيب, مشيت خطوة ابعد من طموح لينين, او خطوة اقل, او خطوة على جنب, لان طبعا الابتكار مهم اثناء تطبيق الجمهورية العمالية, و لان طبعا مفيش نصوص مقدسة, المهم ان بدل الحكومة السوفيتية المصرية ما تقوم بتدويب الطبقية, يعني تلغي وجودها تماما و بتاتا و مرة واحدة و الى الابد و ونس اند فور ايفر, قامت دوبت الطبقات, يعني الغت الطبقات, يعني مسكت الفقرا و الاغنيا و النص نص و الغت وجودهم, يعني مش بس الطبقية اختفت انما كمان اختفى معاها الناس, و اللي كانوا هما العمود الفقري للطبقات زي ما احنا عارفين ولاد القحبة دول, و الشوارع بقت فاضية بس على المجتمع اللا طبقي اللي فضل منه تلاتة على قيد الحياة, هما ممثلي الحكومة ذات الروح الابتكارية المشهودة. و لان عملية تدويب الطبقات, بتفترض, زي ما المنطق بيقول يعني, وجود شيء تدوب فيه الطبقات, يعني زي ما السكر بيدوب في الشاي أو زي ما الملح بيدوب ف حلة الطبيخ, فبيفضل هنا خلل منطقي, ايه الشيء العام, ايه الحاجة الرهيبة, المتحكمة و الطاغية و السائدة بعمق و بعنف و على استحياء, اللي ممكن تكون الطبقات دابت فيها؟ مؤكد دابت ف البحر

Friday, May 12, 2006

عن الباهائية و الباهاوية

فجأة بنلاحظ حاجة غريبة في الشارع, حاجة مدسوسة و دخيلة و عميلة, بنلاحظ ان الناس بتكره البهائيين, و البهائية, الباهائية اللي الناس كلها بتكرهها, و ليهم حق طبعا, اولا , بسبب طبقي, علشان كلمة البهائية بتفكر الناس بالبهاوية, و هم, الناس, شعبنا الاحمر الجامد الحديد, بيكره اي مظهر للطبقية, زي البهوات و البكاوت و البشوات, , و ثانيا, على اساس انها حاجة برة نطاق الناس كلها, و ان الناس مسمعتش عنها, و هم معذوروين لان سمعهم تقيل, بالاضافة لان الباهائيين صوتهم واطي, يعني عيب خلقي في الناس و عيب خلقي في البهائيين, و المسالة كلها حاجة بسيطة و مافيش حد زعلان من حد و لا حد مترصد لحد لا سمح الله. دلوقتي, كل المطلوب من البهائيين مش انهم يجيبوا ميكروفونات, لان الميكروفونات اللي بيجيبوها صوتها واطي, و لا انهم يتنططوا في التليفزيونات, لان الناس, بما انهم مش سامعين عنهم اصلا, بيشوفوهم فبيقلبوا القناة. المطلوب من البهائيين, الان, اذا اراودوا اعترافا بهم, صريحا و سادرا و عميقا و رهيبا و مشعا و خطيرا, انهم يعملوا حفلة انتحار جماعي, ساعتها بس هيطلعوا في الصفحات الاولى ف الجرايد, و في القنوات الفضائية و الارضية كلها, و الناس مش هتقدر متسمعش عنهم. و لما تسمع عنهم, ساعتها, الناس, اللي هما حبوبين و ديمقراطيين و بيحبوا التعددية و بيحبوا حرية الرأي و العقيدة, هيحبوهم قوي, و ممكن كمان يدمعوا شوية و هما بيشوفوا حفلة انتحارهم, و ممكن, اكتر من كدا يا اخي, يقولوا عنهم "البهائيين الله يرحمهم". و دا برغم اننا كلنا عارفين ان الرحمة متجوزش الا على المسلم اللي ابوه و امه مسلمين, لكن ف غمرة العواطف النبيلة دي كل حاجة هتتنسى. و هيبان للعالم اخيرا قد ايه شعبنا طيب و ابن بلد و صاحب صاحبه.
uk]

إوعى تصدق

رحت الشغل النهاردة. استلمني واحد. واحد بحبه و بثق في كلامه, قال لي: يا اخي انت مصدق ان فيهم ناس كويسين؟ قلت له: مين؟ قال لي: هما. فهمت. قلت له: آه. قال لي: اوعى تصدق الموضوع دا. كلهم العن من بعض و أضل سبيلا. المرة دي طبعا ماقلتش مين.. لاني عرفت انه بيتكلم على هما.. المهم, و انا ف الاوتوبيس لقيت جاري بيقرا جريدة, بصيت له و قلت له. عفوا.. لو سمحت ممكن أشارك معاك في نقاش مهم. قال لي: اتفضل. قلت له: ايه رأيك فيهم؟ قال لي, و قد بدا عليه القرف و الانزعاج: كلهم أزفت من بعض. لا لا. إوعى تصدق حكاية ان فيهم يسار و يمين و الحركات دي, دي اشتغالات يا معلم. اصل انت طيب باين عليك. بص . بص. و شاورلي على الخبر في الجريدة و اللي كان نصه: الخبراء يقولون: كلهم عجينة واحدة ولا وجود للتعددية المزعومة داخلهم.طيب, دلوقتي يا اخي, و اسمح لي اتباسط معاك و اقولك يا اخي, مطرح ما بتمشي بتلاقيهم بيحذروك من انك تصدق ان فيهم ناس احسن من ناس او ان فيهم ناس و ناس, و دا حقيقي, التحذير موجود, و هو موجه للسذج اللي زي حضرتك, لانك ممكن تنخدع بسهولة, لكن السؤال اللي بيفضل قيد الدراسة هنا: اذا كان كله بيحذر من انك تصدق ان فيهم ناس احسن من ناس, كله كله, بلا استثناء يعني, فمين ابن اللبوة اساسا اللي قال ان فيهم ناس و ناس؟ على اساس ان كل كذبة.. سوري.. كل تحذير من تصديق كذبة, يستلزم بالاساس حد يكون كذبها اصلا, عمرك شفته؟ طب هو فين؟