
مشهد ظريف في فيلم فرنسي مش فاكر اسمه: شخص يكلف قاتلا أعور بالبحث له عن شخص آخر لقتله. القاتل المأجور يطلب مبلغا مضاعفا، لإنه، مع كفاءته، أعور، وسوف يكون صعبا عليه البحث عن الشخص الهدف. الراجل اللي بيتفاوض معاه بيغطي عينه اليسرى. بنشوف النص اليمين من الشاشة اما النص الشمال فبيضلم تماما. بيرجع ايده مكانها وبيبتسم ويقول له: لا عليك، فحيثما وجدت نصفه الأيمن لن يكون نصفه الايسر بعيدا.
من هنا أصل إلى نقطتي. يحكى أن عبدا أراد التقرب إلى الله فقطع يده اليسرى وساقه اليسرى وفقأ عينه اليسرى وصلم أذنه اليسرى. بهذه الطريقة فقط تمكن من أن يقابل الله عبداً أيمن ميمونا، خالصا من نصفه الأيسر، بقدر مامكنته نفسه الأمارة بالسوء، لأنه مازال هناك نصف أيسر من رأس وبطن، ومازالت هناك كلية يسرى وقلب هو على حافة اليسار بلا أمل في الاتجاه يمينا.
وإذا كان الحال كذلك، فما أحوجنا الآن إلى تغطية أعيننا اليسرى، إلى تحويل عالمنا لعالم أيمن. بهذا فقط نتمكن من الرد على الوجود المؤذي لليسار في العالم، والمقصود هنا هو اليسار كاتجاه سير، أرجوكم الانتباه. ما أحوجنا إلى زحزحة عالمنا إلى اليمين أكثر، ولأن الأمور نسبية، ولأن لكل يمين يساره الخاص، فلنقم بشكل دوري بالتقليل من القطاعات الأكثر انحرافا نحو اليسار على الأرض، لكي تصبح أكثر وأكثر يمينية ويمنا وإيمانا. هل نصل يوما ما إلى اليمين الخالص؟ إلى ذلك المكان الذي هو اليمين بألف لام التعريف؟ ربما، ولكن على العموم يكفينا شرف المحاولة.
لكي نخلق معا عالما بلا يسار، لكي يجعلنا الله من أهل اليمين وصحبه، لنبدأ بالتخلص من أيادينا اليسرى، وهي الأهم في هذا السياق، لأنه بدونها لن يكون لاتجاه اليسار معنى، يعني مثلا لن يصف لك احد ما مكانا ويقول على عينك الشمال، او على ودنك الشمال، انما على ايدك الشمال، وبما انه لن تكون هناك يد شمال، بهذا سوف ينتفي شيئا فشيئا وجود اليسار كاتجاه. سننطلق كلنا في مشاورينا الصباحية إلى اليمين، بلا أي فرصة للعودة، لأن العودة ستتطلب يسارا لم يعد موجودا، سنرحل تماما، والمجد لمن يصل منا إلى أبعد نقطة في اليمين.




















قريب جدا، واحدة صحفية اتصلت بي وقالت لي طيب وايه رايك في استغلال الكاتب مدونته للدعاية لاعماله. قلت لها اني مش مع دا. سبلت عيوني وانا بفلسف لها فكرة المدونة. المدونة هي القناع اللي الواحد بيستخبى من وراه. متنسيش نشطاء كفاية اللي قدروا يستخبوا ورا اسامي مدوناتهم علشان محدش يعرفهم. كانت اروبة. قالت لي طيب ماانت مخلي اسمك هو اسم المدونة. قعدت اضحك زي الاهبل وقلت لها في الاخر اني طبعا مش ملاك واني بعمل الغلط اللي انا مش حابه. طبعا افتكرت ناس كتير. 










