يقول الحاج كمال:
لما رحت الكويت بقيت اقولهم دا أنا بكتب آلة كاتبة، المهم عدا تلات تشهر مافيش شغل، ليه؟.... كل ما اروح لواحد، يقول لي والله تعرف تكتب آلة كاتبة، اقول له اه، يقولي طب اِعمل لي كدا، بتاع. المهم طبعا، ألخبط. يقول لي مينفعناش الكلام دا. طب يا عم سلامو عليكو، التاني التالت الرابع، المهم مفيش. لغاية عن طريق ناس كدا، عن طريق العيال اللي انا كنت ساكن معاهم دول عرفوني بناس، المهم قالولي فيه واحد مقاول، يعني مقاول مباني، هو على قده يعني، بيشتغل من الباطن كدا، يعني فيلا مثلا بيجيبلها شوية حديد، شوية كدا، المهم عايز واحد إيه، يقعد معاه. يقعد في المكتب، يبقى زي ما تقول سكرتير كدا كإن، هو لما يخرج الراجل المقاول دا يروح يشوف شغله، يبقى فيه واحد في المحل، على اساس زبون ييجي، حد، بتاع، يرد عليه. المهم رحت له. قعدت كدا إيه، زي ما تقول إسبوع. الراجل زي ما تقول في الاسبوع دا اداني حاجات بسيطة، فلوس يعني، على اساس آكل واشرب يعني.
***
المهم شوية أبص ألاقي إيه، الراجل دا مابيجيش، بيقعد باليومين تلاتة ماشوفوش، المهم انا معايا ايه، المفتاح، بروح افتح واقعد، بس كان فيه عنده بقى آلة كاتبة، جاب آلة كاتبة عربي انجليزي، قلت بدل ما اقعد عالفاضي كدا، اتمرن بقى آلة كاتبة انجليزي وعربي. ماهو الراجل بيسيبني وانا الآلات قدامي، وهو مايمنعش ان انت بتتمرن عليها، المهم اتقنت إيه، الآلة الكاتبة العربي والانجليزي، لدرجة كنت اجي امشي بعد آخر النهار لما آجي اروح، ابقى عينيا دي مش قادر لا أوديها يمين و شمال، من كتر مانا قاعد باصص ف الورقة. ماهو بقى اقول ايه الفترة دي هتبقى محدودة. انا مش عارف هاقعد هنا قد إيه. شهر شهرين، بس انا عاوز اترقى. عاوز اخد وظيفة احسن من كدا. الراجل دا على قده.
***
بعد خمستاشر، عشرين يوم يتضح الراجل دا نصاب، ونصب على كذا واحد، واخد مقاولات ومابيسددش، وضيع الفلوس وكدا، لدرجة بقى ييجوا ناس يتخانقوا معايا، فين الراجل، أقولهم الراجل هييجي مثلا، ماهو انا بدافع عنه. ازاي وبتاع، أمال ماجابلناش الحديد ليه، المهم بريحه، لا هيجيبلكوا الحديد، لا هيجيبلكو الاسمنت. على حسب التاني (المقاول) ما كان بيقولي. بيقولي بالراحة اصل انا ليا فلوس ف البنك متعطلة، يعني اي كلام نصب كدا. المهم شوية وبصيت لقيت واحد جاي يقول لي دا الراجل المقاول بتاعك دا ف السجن، آه والله، ف السجن ازاي، المهم طبعا قفلت الدكانة مثلا، المحل دا، ورحت رايح له، لقيته فعلا ف السجن، كان راجل ايراني، اصله ايراني، ايراني بس يعني عايش ف الكويت، المهم يعني رحت له ف السجن، قال لي والله معلش هي ظروف، المهم خليك زي ما انت وبرضه اي واحد ييجي طمنّه كدا، أنا أسبوع ولا حاجة كدا وهاطلع.
***
المهم ايه، قلت بقى اتكّ على نفسي في الآلة الكاتبة أكتر وأكتر... قلت ياد دي فرصة وممكن الوظيفة دي هتروح، والراجل كان بيديني شوية روبيات، كان بالروبية، كان العملة بتاعتهم ف الكويت، ماكانتش الدينار الكويتي، كانوا هما لسة تابعين لانجلترا وانجلترا لها علاقة بالهند، والهند مع الكويت، المهم العملة بتاع الكويت كانت روبية هندية، المهم كان اداني شوية روبيات كدا ف الأول، ولما دخل السجن مفيش حد هيديني حاجة، بقيت يعني ايه، ماكلش طقتين، اكل لي طقة باسكوت بروبية ولا حاجة، عشان امشّي، انما اتكيت على الالة الكاتبة على اساس إن أنا الفرصة خلاص بتقل بقى، باينة كدا.
***
المهم يجولي ناس عارفين بقى، زي ما تقول اتعرفت عليهم، وعرفوا بقى إن الراجل ف السجن. قالولي ان دلوقتي مصلحة ونقولهالك، انت دلوقتي الراجل دا ف السجن وانت مابدكش، انت هتقبض منين؟ محدش هيقبضك، انت خد الآلات الكاتبة دي وبيعها... قلت افرض الراجل إيه، جه. قال لي قل له ان الآلات في البيت، اي حاجة، المهم انت هتشتغل ببلاش؟ هو قال لك روح وانت عاوز تاكل، تشرب، المهم مارضيتش، قلت لأ دا مش اسلوبي، ومش طريقتي اني اعمل حاجة زي كدا، المهم شوية وانا رايح مرة الصبح كدا عالعادة لقيت إيه، المحل متشمع بالشمع الأحمر، يعني زي ما تقول قفلوهوله. كان ليا بقى شوية كتب وشوية قواميس وحاجات كدا كنت جايبها معايا جوا. المهم بسأل الجيران قالولي ماتقدرش تفتح المحل دا، دا الحكومة اللي مشمعاه، تفتحه ازاي؟ دا عليه قضية والراجل عليه فلوس. والمهم قالولي عوضك على الله ف الحاجات بتاعتك اللي جوا. ومشيت ادور على شغل تاني، بس زي ما تقول إيه، كنت عرفت الآلة الكاتبة بدرجة حلوة.
This comment has been removed by the author.
ReplyDeleteالواد ربيع ابن عم ابويا فضل في الغربة عشرين سنة
ReplyDeleteالظاهر الحكاية عجباه ليه روجه وولدين فضلو يسألوا عنه طوب الارض
مشفتش ربيع ده الكل رجع من العراق
ده الكل رجع من الكويت بعد الغزو
المهم رجع
واعد كمشان فى نفسه لغاية مامات
لا اهله شافوا فلوسه ولازوجته زعلت عليه
كان امام السكن العائلي لنا بالعراق ارض فضاء وفى الجانب الاخر سكن عمال النظافةوكان الغالبية من المصريين المغتربين
ReplyDeleteتعلمت الحروف وجدول الضرب علي ايديهم وكانوا يعتبرون منزلنا السفارةالمصرية
كتهم متعلمين
لااذكر لهم وانا طفلة الفاظ نابية اوتصرف خارج
فان كان على الالة انا متأكدة انه لم يتردد لحظة في تركها
الزمن ده انتهى
ياريت حد من بتوع الخليج يقروا التدوينة دي
ReplyDeleteعشان يعرفوا قد ايه المصريين نضاف
ويعرفوا إن اللى بيحصل دلوقتى ده من الكبت والحاجة والقرف اللى بيشوفوه
ربنا يجازي اللى كان السبب
أول مرة أزور مدونتك وطلعت حمار إنى معملتش الحركة دي من زمان
بص يا نائل يابنى
ReplyDeleteالراجل كمال دا شبه حد اعرفه تماما ضربنى بالعصايا وانا صغيرة لانى رجعت البيت بمسطرة مش بتاعتى ، ولما سألنى بتاعة مين دى قلت له لقيتها على الدسك فقالى مدتهاش للابلة ليه ها ها وفين يوجعك بالعصايا الصغننة ونزلت استخبيت تحت السرير
وفضلت تحته لغاية ما لقيته جايبلى حاجة حلوة وبينده عليا وهو بيقولى يالا اطلعى يا سوسو كلى معايا
وطلعت وانا بتشحتف وقعد يفهمنى ازاى انى مينفعش الاقى حاجة مش بتاعتى واخدها
لكن دلوقتى مكدبش غليك يعنى انا لا عارفة اخد حاجة بتاعتى ولا مش بتاعتى
انا مبعرفش اخد اى حاجة من حد خالص
لانى بشوف ان اللى معاه حاجة بالضرورة هى ملكه وليست ملك احد اخر
وعليه اقر واعترف باننى ارى ان السيد كمال
يشبهنى ويشبه ابويا ويشبه الكثير والكثير من الاهالى الشرفاء
حلوة كلمة شرفاء دى صح
عجبانى على فكرة
الله يفتح عليك وعليه وعلينا قادر ياكريم